01/06/2008

 


 
من ارشيف الذّكـريات
 
قصّـة واقعـيّة أريدُ أن يُشاركنى فيها زوّار موقعكمْ المـوقّرْ .. وجاءتْ نتيجة استعراضى لألفةِ عـمرٍ مع المرحومْ الفقيدْ الدّكتور محمّد حسّونه فحيمه...
 
سبق وأن ذكرتُ أنّنى جاورتُ الدّكتور محمّد فى السّكن فى شارع بن عاشور .. وكان .. رحمه الله .. وبحكم حياته الكشفيّة .. يقوم مـبكّراً .. وكان فى صبيحة كلّ يوم جمعة يـدقّ الجرس ليقدّم لـنا طبقاّ من "السفنز بالدّحى" للفطور .. والذى كان يعشقه .. وكان يعرف أنّنى و زوجتى نعشقه أيضا .. ولازلـنا نحنّ إليه و نتمـنّاه .. وفى يوم من الأيّام أصّرتْ زوجتى .. غفر الله لها .. أن أقوم مبكّراً وأحضر السّفنز بدلاّ من المرحوم .. وفعلت ذلك عن مضض لأننى لست من محبّى القيام المـبكّرْ .. ووجدت طابوراً طويلاً لم أكن أتصوّره .. وانضممت إليه .. وعندما اقترب دورى .. سمعت "السّنفاز" يعلن بأنّه بقيتْ فقط ستّة بيضات .. وفكّرت بسرعة البرقْ لو أنّنى رجعت بالسّفنز .. ولأوّل مـرّة .. بدون "دحى" فقد أتهمُ بالبخل .. بالرّغم من أنّ المرحوم كان يعرفنى جيّداً وماكان له أن يصل إلى ذلك الإستنتاج .. ووجدت نفسى مضطرّا لأن أقول : زوجتى حاملْ و تتوحّم وطلبت اليوم " السّفنز بالدّحى" .. وبدون تردّدْ .. قال السّنفازْ : انت الأوّل .. تعالى اهنى فى اوّل الطّابور .. ورجعت منتصراً بالرّغم من أنّنى شعرتُ بتأنيب الضّمير .. و عندما اعترفتُ للزّميل المرحوم بما حصلْ أصدر فتوى قال فيها : " الكذبْ فى المصالحْ إجوزْ" .. ثمّ أضاف .. رحمه الله .. وبابتسامته المشهورة: "والله بينى أو بينكْ .. هالسّفينزه بالدّحى تستـاهلْ.
 
رحمه الله .. وأدعو أن تكون الجنّة التى لا أشكّ فى أنّه يسكنها .. مملوءة بالـسّفنز وبكلّ مـالذّ وطابْ.. آمــــين...
 
الدّكتور: بشير أبوالقاسم الشّتـيوى / بريطانيا

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com