رحيل رجل من رجالات ليبيا
الأحرار
إنا لله وإنا إليه راجعون
أعزي ليبيا الحبيبة في
فقدانها أحد فرسانها الأحرار، وأتقدم بأحر المواساة إلى آل إعمير
كافة، وإلى الأخوة عبد المجيد وجمال إعمير وإلى صهري الحاج علي بن
موسى وأبنائه والحاج عبد الرازق إعمير خاصة، في وفاة الحاج محسن
إعمير سائلاَ المولى جل وعلا أن يتقبله عنده مع الأنبياء والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وأن يبدله مكانا خيرا من مكانه
وأهلا خيرا من أهله وجيرانا خيرا من جيرانه.
لا حول ولا قوة إلا بالله،
لقد عرفت الحاج محسن إعمير، رجل المواقف والشدائد، من سنواتٍ طويلة،
فقد جمعتني به الغربة والمصاهرة، وكنت على إتصالٍ دائمٍ به، وعرفتُ
فيه شهامة الرجال ودماثة الأخلاق، ومحبته للناس، ولا أزكي على الله
أحداً، وكان بصدق واحداُ من رجالاتِ ليبيا النادرين. وقد كان لنا في
غربتنا بمثابة الأب الحنون، والناصح الأمين، وإن لم يكن له أبناءٌ،
فقد كنا نعتبر أنفسنا كلنا أبناؤه.
وفي هدا المقام أتقدم إلى
كلِ من عرف الحاج محسن إعمير عن قرب أن يدلو بدلوه وأن يظهر سيرة
حياته العطرة ونشاطه في مجال السلك الدبلوماسي، وهدا حقٌ له وواجبٌ
علينا.
لا نقول إلا مايرضي ربنا
... إن العين لتدمع، وإن القلب
ليحزن، وإنا على فراقك ياحاج محسن لمحزونون.
تغمدك الله برحمته الواسعة وجزاك عنا خير الجزاء، وأوسع الله
لك في قبرك، وأسكنك فسيح جناته.
د. عبد الحميد العماري والأسرة
كالغري - كندا
|