المهرولون
قصيدة للشاعر المرحوم نزار
القبانى (جري التصرف فى أبياتها)
موسى عبد الكريم
سقطت آخرُ جدران ِ الحياء
وفر ِحنا
ورقصنا
وتبرك بعضنا بإصلاح ِ الطغاه
لم يعد يهمنا شيء
ولا يـُخجـُـلنا شيء
فقد يبَست فينا عروق ُ الكبرياء
*********
سقطت للمرة ِ الأربعين َ – كرامتنا
دون َ أن نهتز َ .... أو نصرخ
أو يـُرعـِبـُنا مرأى دماء أبنائـِنا
ووقفنا بالطوابير ٍ كأغنام ٍ أمام َ المـِقصلة
وركضنا .... ولهتنا
وتـَسابق َ بعضـُنا لتقبيل ِ حذاء ِ القتلة
*********
جـُوّعـُوا شعبـَنا أربعين َ عاما
ورموا في أخر الصوم اليه
بعضمة ٍ ..!
ففر ِحنا .... وانتشينا
وركـَضنا .... ولهـَثنا
ونسـِينا .... حقنا
********
بعد أربعين َ سنة ً
نجلس ُ الأن َ على الارض ِ الخراب
مالنا مأوى نعيش َ كالأغراب
بعد أربعين َ سنة ً
ما وجدنا وطنا ً نسكـُنـُه
إلا السراب
ليس إصلاحا
ذلك "الاصلاح ُ" الذى أ ُدخل كالخنجر ِ
فينا أنه فعل ُ "اغتصاب"
من ترى يسألـُهـُم عن أصلاح ِ الجبناء
لا عن اصلاح ِ الأقوياء ٍ المؤمنين
من تـُرى يسألـُهم عن أصلاح ٍ بالتقسيط
والعودة للوطن ِ بالتقسيط
والصفقات ِ والتجار ِ .... والانتهازيين
**********
من تـُرى يسألـُهـُم عن الاصلاح ِ
الميتين
أسكـَتوا الشارع َ وأغتالوا جميع َ الاسئلة
وأخرسوا جميع َ السائلين
**********
لم يعد فى يد ِنا شيئا واحدا
نملـُكه
سرقوا النفط
وأغلقوا الأبواب
وشيدوا الجدران
وأعتدوا على الزوجات ِ والاولاد
**********
حرقوا الاشجار َ واستولوا على
الثمار
سرقوا أحلامـَنا .... وحطموا أمـَالنا
ونادوا علينا للإلتحاق بمثابة
"الأصلاح"
***********
كم حلـِمنا فى الماضى بوطن ٍ وشعب
ٍ حر
كم حلـِمنا بجبل ٍ أخضر ٍ وهلال ٍ أبيض
وببحر ٍ أزرق ٍ وقلوع ٍ مرسلة
فوجدنا فجأة انفـُسـَنا مع الطاغية
فى بلد ِ مزبلة
***********
ما تفيد ُ الهرولة ؟ أيها
المهرولون
وما تـُفيد الهرولة عندما يبقى ضمير الشعب
حيا
كفتيل ِ القنبلة ِ ينتظر ....
والله لن تساوى دعاوى الاصلاح
خردلة
|