كتابة على باب
الزنزانة رقم 6

للشاعر: محمد الشلطامي
رفاقي...
أتعشبُ في الفجر هذي الصخور؟
أتزهر فوق جدار الردى الأمنيات،
وهذه البذور؟
وترد عبر الصدى الأغنيات
وتعبق في الموقد الذكريات ؟
هنا منذ شهر مضى
هنا منذ عام مضى
هنا منذ قرن مضى قام سور
وسجن وجيل من الهالكين
أتشرق شمس الربيع الحزينة
فتوقظ أحلامنا الميتات ؟
أتحكي العنادل والقبَّرات
حكايا تقول بأن المدينة
على بابها انتحر الله مرَّة
فلوَّن من دمه كل دار،
وكل خميلة
وأن صغاراً من الجائعين
أضاءوا القمر ذات ليلةْ
* من مجموعته
الشعرية "أنشودة الحزن العميق" عن الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان/
مصراتة/ الطبعة الثانية/ 1998.
** نقلا عن موقع
"بلد الطيوب"
|