14/07/2007

 
في بلاد الواق واق
 
 
للمرحوم الشاعر: عبدالله السعداوي
 
في بلاد الواق واق
خرج السلطان يسعى
طاف أرجاء المدينة
كانت الساحات ملآى
بحشود العاطلين
وبزينات حزينة
وبرايات البلاد
أينما ولّى عيونه
وجد السلطان زينة
ومشى في كبرياء
حوله الأعوان والحراس والجوقة خلفه
وطوابير الجنود
والخيول العربية
تأسر العقل وترفل
خلفه في خيلاء
وتسر الناظرين
قال بعد الحمد والشكر لرب العالمين
أخبروني يا ذوي الرأي السديد
كيف أحوال الرعية
ورضاها عن حكومتنا الرشيدة
وعن العهد المجيد
أصدقوني أيها السادة إني
لا أريد سوى الحقيقة
كيف أحوال الرعية ؟
جئ بالأحرار قصراً والعبيد
من قريب وبعيد
وقدامى المخبرين
ولصوص وحواة ونساء جانحات
وبأبناء الطريق
جئ بالأطفال من دار اليتامى
يحملون الراية الصفراء تعلو في السماء
وتماثيل الزعيم
ورسوماً زاهيات
قام بعض الناس يمدح
بعضهم أبدى الوقار
لجلال الصولجان
ولطلعته البهية
والصغار
أنشدوا ما لقنوه
من أناشيد الفخار
قال أين الناس يا شر البرية
ما انطلت حيلتكم يوماً عليَّ
أين أبناء التراب الطيبون
ما الذي فعلت بهم تلك السنون
أين يا أوغاد أحبابي وأهلي المخلصون
أين صحبي أين شعبي
أين من كنت أنا منهم وكانوا
خفقة الوجد بقلبي
فاستحوا أن يخبروه
ومضى السلطان يسأل
أين شعبي
أين أبناء التراب الطيبون
واستحوا أن يخبروه
ومضى السلطان يسأل
هكذا حتى المساء
عندها انحاز له خلق كثير
من بني الوطن المفدى
قال هاتوهم نرى ماذا يقال
عن عطايانا الكريمة
لا تخافوا أيها الشعب الكريم
ليس منا من يخاف
أخبروني عن صروف الدهر
والسبع العجاف
إنما جئت لأسمع
قام بين الناس شيخ
ربما قد جاوز السبعين عاما
لست أدري
يكتسي بالحزن والعينان تدمع
قال بعد الامتثال
لأمير المؤمنين
أي حظ ساقك اليوم إلينا
أي سعد ساقنا اليوم إليك
قال يا قطب الزمان
رغم إخلاص الحكومة
ومساعيها الحميدة
إلا أن القحط أضنانا كثيراً والجفاف
يا أمير الصابرين
إننا نحيا على حد الكفاف
زادنا الصبر وآلام البطون
وعذاب لا يطاق
غضب السيد جداً
قال هذا لا يجوز
كل مسؤول سيسأل
عن خطاياه ويجزى
في الصباح
كان شيخ يتدلى
ربما قد جاوز السبعين عاما
يا إلهي إنها نفس العمامة
نفس ذاك الوجه
والعينين والشعر الكثيف
قيل نفس الشيخ كانَ
لست أدري
كل ما أعرفه أن النفاق
عمَّ أرجاء المدينة
وتفشى في الرفاق
بعد تلك الواقعة
في بلاد الواق واق
 

 

أعمال أخرى:

  قصائد مدجنة

  قصيدة "أبو الهول"

  قصيدة "أمير المعدمين"
  قصيدة "عصفور ضليل"

  قصيدة "عرس الشهيد"

  قصيدة "إنتهت الحرب"
  "الشيخ شعلان" (قصة قصيرة)

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com