فرمان أمير
المؤمنين
إلى أمراء المؤمنيين الذين يفوزون في الانتخابات بنسبة تسعة وتسعين وتسعة من
عشرة في المئة من الأصوات وواحد من عشرة فقط في المئة من قلوب المنتخبين.
مثلما يتدخل القمر
في عملية المد والجزر
ذات يوم حر ..
أمير المؤمنين ..
قصر الله .. في عمري
وأطال له العمر ..
أصيب بإنفلونزا الطيور
أو إصابة جنون البقر ..
فأصدر فرمانا يقول :
تجولوا في بلادكم أحرارا
مارسوا حرية الحوار
انتقدوني .. قوموني
ولا ضير إن اختلفت الأفكار
فلقد ضربت عنق السجان
وهدمت السجن ..
فليس هناك بعد أسوار
اتخذوا السواد الأعظم
مارسوا الحرية
فلقد ولدت ولأول مرة
في الدول العربية
طفلة صغيرة اسمها الديمقراطية ..
جاري المسكين
من سذاجته صدق أمير المؤمنين
فأخذ في رهط يصرخ ..
أخيرا
أخيرا انتهى موسم القطاف
لماذا ؟
لماذا حين كنا نبكي
أو نقعد أو نمشي يترصدنا
في صدانا وفي ظلنا شبح السياف ؟
لماذا ؟
لماذا كان صراخنا أن صرخنا
وابتساماتنا إن فرحنا
تعتبر تحريفا للقرآَن اصراف وانحراف
لماذا ؟
لماذا في مواسم المطر
يجبروننا بربط الأحزمة
وتعلن سنوات الجفاف ؟
لماذا ؟
لماذا كنا نكره اقتراب العيد
وكأننا مجموعة خراف ؟
لماذا ؟
رغم إن اسمهم رجال الأمن
لماذا كنا إذا رأينا رجال الأمن نخاف ؟
لماذا .. لماذا .. لماذا
وبالطلقة الثالثة ذهبت الحشود
مطاطات الرأس منقبضة الصدور
وقبل أن يرتفع آذان الفجر الصوفي
ودون إحم ولا دستور
دخلت كلاب الليل
بعد أن قتلت كلب الحراسة
وبعد أن عقرت حرمة الديار
دخلت على جاري المسكين
في غرفة نومة الزوجية
صاح من أنتم ؟
فأجابته أنياب تكشفت
عن ذئاب برية :
نحن من ليس لدينا وسط
نحن الداخلية والخارجية
وتقريرنا يقول :
إنك تفوهت بكلمة لماذا اليوم
قم معنا للتحقيق يا تافه
أجابهم جاري المسكين
وهو يغطي زوجتة المسلمة العربية :
لكن أمير المؤمنيين قال :
مارسوا الحرية
فلقد زهقت روح السجان وقطعة يد السياف
سمعته قال انتقدوني
عبر القنوات ا! لتلفزيونية
وهتف بأعلى صوته
تجولوا في بلادكم أحرارا
ورأيته بأ م عيني وهو يهدم السجن
وعندي له صورة وهو يبتسم
أقسم إنه كان يبتسم
قصصتها من أحد الجرائد اليومية
فضحك أكبرهم شنبا
وهو ينظر إلى زوجة جاري
ضحكة بوليسية
وقال قم معنا للسجن يا مواطن
وانظر هناك ..
انظرا جيدا ..
لقد كانت كاميرة خفية !!
ميلاد السوقي
العجوز دائما والمغفور له بإذن الله
عنوان خاص للشتائم أو التهديد
أو الحوار :
alagoz72@maktoob.info
|