08/04/2008
 

عصابة البوليساريو تحت المظلة الجزائرية
 
بقلم: محمد كوحلال

 

بو تفليقة أو بو تفريقة العقرب السياسي, كان له الفضل ولمن سبقوه في تفرقة شمل الشعبين المغربي والجزائري. على إيقاع الحقد الذي يتأبطه النظام السياسي الجزائري الفاسد, حتى قراقيط أدانه الذي رفض دوما دعوة المغرب في فتح الحدود, وبناء صرح مشترك على أس علاقة, ونبد الخلافات والتجادبات. وكانت دعوة المغرب الأخيرة لفتح الحدود بين البلدين تصب في اتجاه بناء كيان مغاربي عربي امازيغي, بلبنات حسن النية لكن العجرفة والتعنت وصلابة الرؤوس, عملة لازال نظام بو(تفريقة) الجبان الرعديد يداولها بمعية جنرالاته, أو أسياده الدين يحركون خيوط اللعبة السياسية من داخل الثكنات العسكرية, و هم الحكام الحقيقيون للجزائر.
 
نقوم برحلة عميقة عبر التاريخ, لنستشف العلاقة التاريخية التي جمعت البلدين المغرب و الجزائر. وللقارئ (ة) الكريم (ة) واسع النظر في تقييم رأيه, فقط انقل ما دونه المؤرخون. رزمة من الحقائق التاريخية.( شدوا أحزمتكم رجاءا).
 
ساند المغرب إخوانه الجزائريين في الكفاح ضد الاحتلال الفرنسي الغاشم, وسبق للملك محمد الخامس أن رفض إجراء مفاوضات مباشرة مع فرنسا بخصوص مسالة الحدود. راغبا في استقلال الجزائر, واعتبر الملك محمد الخامس, التفاوض مع المحتل الفرنسي ضربة من الخلف للأشقاء الجزائريين وإخلال بميثاق المساندة والدعم الذي التزم به المغرب, إزاء إخوانه الجزائريين ماديا ومعنويا, وقد كان الأمير عبد القادر الجزائري المقاوم الصنديد صلة وصل بين المغرب والمقاومة الجزائرية.
 
بعد استقلال الجزائر بلد المليون شهيد, طلب المغرب بفتح مفاوضات مباشرة حول إشكالية الحدود, التي ضلت غامضة. فاجتمع الملك الحسن الثاني بالرئيس الجزائري بن بلة, للتباحث حول معضلة الحدود, لكن بن بلة طلب إرجاء الحديث في الموضوع إلى حين استكمال المؤسسات الدستورية الجزائرية ولم شمل أسرة المقاومة.قائلا لملك الحسن الثاني (تيقوا أن الجزائريين لن يكونوا بطبيعة الحال مجرد وارثين للتركة الاستعمارية في ملف الحدود الجزائرية المغربية.) للأسف الشديد.. طارت وعود بن بلة على جناح الريح, وتنكر كل ساسة الجزائر للجميل, ولكل المواقف النبيلة الذي أسداه المغرب لهم.. شعبا وحكومتا وملكا. ربما لم ينتبه الملك الراحل الحسن الثاني إلى حكمة الشاعر.. (احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة فلربما انقلب الصديق وكان أدرى بالمضرة).
 
شنت الحكومة الجزائرية هجوم شائن لا مبرر له وحملة إعلامية مسمومة على طبق القذف في حق الجار المغربي, واتهامه بدعم ثورة القبائل (الامازيغ) مجرد شوشرة للتمويه.. ليس إلا.. تزعم هاته الحملة الهمجية رموز جبهة التحرير الجزائرية بواسطة كل من الهوا ري بو مدين الملقب ب (بوخروبة) عندما كان مقيما بالمغرب وعبد العزيز بو نفليقة او بو تفريقة الذي ولد وترعرع بمحافظة وجدة المغربية واشتد عضمه وانتفخت خدوده من خيرات المغرب وصار رجلا في صورة جبان رعديد.
 
محافظة وجدة المغربية كانت بالأمس القريب قاعدة خلفية على بساطها كان قادة الجزائر وفي مقدمتهم الأمير عبد القادر الجزائري البطل الهمام يخططون ويعدون العدة ويجمعون المعونات من المغرب ومن الخارج لتحرير وطنهم من بين مخالب المحتل الفرنسي.
 
بعد توليه الحكم واستكمال كل المؤسسات الدستورية, أمر بن بلة جيشه بالهجوم على منطقة – حسي بيضا وتيجوب - الواقعتين على الحدود, ولم يكن هناك أي نزاع سابق حولهما وكانتا خاضعتين للمغرب .. ماعا لينا ... شكل الهجوم المباغت سابقة خطيرة في تاريخ البلدين.. ورغم النداءات السلمية والحبية والمبادرات التي بها الملك الحسن الثاني مع طغاة الجزائر الجدد. لم تلق الصدر الرحب وأصبح الجبروت يسري كالسم الهاري في شرايين بن يلة وحاشيته المتكالبة على المغرب, على شاكلة حركات زئبقية وعنتريات. ظنا منهم أن المغرب مكسور الجناح, ويعيش فترة ضعف مركون داخل خندق الدروشة. مما حدا بالرئيس السيئ الذكر بن بلة إلى استعراض مهارات جيشه والقيام باستفزازات انتهت بهجوم مباغت على مركز – ايش- العسكري المغربي التابع لمحافظة وجدة معززا بسرب من الطائرات المقاتلة حيت دمرت ودكت دكا كل ما يتحرك على الأرض, وسقط الأبرياء من المدنيين والعسكر المغربي. أمام هاته الفانتازيا أو السيرك الطفولي للقوات الجزائرية, واستنفاد وقود الصبر للملك الحسن الثاني المعروف بحنكته السياسية وتريثه في اتخاذ القرارات. (للصبر حدود).
 
الهجوم الأخير للجيش الجزائري كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس, وأمر الحسن الثاني جيشه بالرد بقوة ردع الغرمان, أللدين تسببوا في قتل مغاربة أبرياء. وقد كان الرد المغربي قاسيا, بمثابة عضة على خدود بن بلة, وقرصة شديدة على اطياز جنرالات الصالونات والليالي الحمراء عشاق اللحوم الملساء والخدود الرطبة...كان بإمكان الجيش الملكي المغربي استرجاع منطقة تندوف التي نبتت على صحرائها مخيمات العار والعبودية, حيت تحتجز عصابة البوليساريو عدد كبير من المواطنين الصحراويين المغاربة. لكن الحسن الثاني أمر قواته بالعودة إلى قواعدها وهي على بعد 26 كيلومتر من تندوف, وتلك كانت الضربة القوية والصفعة التي تلقاها المغرب, بسبب خطا فادح في الحسابات التكتيكية..خطا قاتل كلف المغرب الغالي والنفيس ولازال يؤدي الفاتورة إلى يومنا هادا. كان العقيد أو فارس الصحراء إدريس بن عمر الذي قاد عملية الردع , ضد القوات الجزائرية, غير راض عن قرار الحسن الثاني, ئد رمى ببذلته العسكرية المزركشة بأوسمة ونياشين ورتبته العسكرية. مخاطبا الحسن الثاني (لقد جرى في العرف العسكري انه لا يمكن لجيش منتصر أن يعود إلى قواعده دون أن يحقق الأهداف وإلا سيكون منهزما...) وقد كانت المعركة التي دارت بين الجيشين المغربي والجزائري حامية الوطيس, سميت حينها بحرب الرمال 1965 تلك كانت وجبة دسمة من الصفعات تلقتها القيادة العسكرية الجزائرية . عقدة لازمت النظام الجزائري الفاسد إلى يومنا هادا, على الرغم من تقادمها.
 
أشير أيضا انه سبق للمغرب والجزائر أن وقعا وتيقة - الوفاق - بمحافظة وجدة المغربية, ومن ضمن الموقعين على الوثيقة بو تفليقة أو بو تفريقة الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية ونظيره المغربي احمد رضا اكديرة.عصارة الاتفاق ترتكز على عدم تدخل أي طرف في شؤون الطرف الآخر. المريب في الأمر أن المغرب وعلى خطى الأخطاء القاتلة دائما, لم يتطرق إلى مسالة الحدود التي كانت تعتبر شوكة في حنجرة ساسة المغرب. ومن منطلق تهدئة النفوس وتبديد الغيوم وتوضيح الرؤيا. صرح الألعبان والنمس الماكر بو خروبة أو الهواري بو مدين للملك الحسن الثاني - انه لا يعترض على مغربية الصحراء وليس هناك أي أطماع للجزائر في الصحراء وعلى المغرب أن يقوم فقط بالتوافق مع الجارة الجنوبية موريتانيا - وكعادتهم تجار الزندقة السياسية وتحت مظلة الغدر والضرب من الخلف, ظل ساسة الجزائر صراصير المجاري, يديرون ظهورهم للوعود الرنانة التي أطلقوها, حيت بادرت المخابرات العسكرية الجزائرية, وتحت إمرة بو خروبة الهواري بو مدين بتصنيع منتوج جديد, تحت اسم البوليساريو بمباركة الأهبل معمر القدافي غريم الحسن الثاني وعدوه اللدود. فرغم أن بو خروبة صرح اكتر من مرة أن الجزائر ليست لها أطماع في الصحراء المغربية. كما سبق الذكر أعلاه الضرب من الخلف ثقافة تشبع زبانية الجزائر على مر السنين, إلى غاية كتابة هاته السطور, فلسفة سارية المفعول كسريان الفياغرا صانعة الجنس الميكانيكي. الأمر لا يستحق مجهودا كبيرا في الفهم, فالدعوة المغربية الأخيرة لفتح الحدود قوبلت بالرفض, بدون مبرر مقنع. كما جرت العادة في المرات السابقة- ربما قطتي لولي هي الأخرى تستغرب من هادا التشنج والقسوة الجزائرية اتجاه المغرب - قلت.. خرج المولود الأعور الجديد البوليساريو من رحم الضغينة والكراهية للجار المغربي.- خرج المتعوس من رحم الملعونة- ضخ زعماء الجرب الجزائريين جبهة البوليساريو بالمال والعتاد وربما حتى الملابس الداخلية, مجرد تخمين ليس إلا, على حساب قوة الشعب الجزائري المناضل. كرم حاتمي أبداه خنازير الثكنات العسكرية الجزائرية و القزم الراكع بو تفريقة.
 
أيها السادة (ات) الأفاضل (لات) لقد تبين لكم مما لا يدع الشك أن داء الحقد لازال - اللهم لا شماتة - ينخر عقول حكام بلد المليون شهيد, المتكالبين على شعبهم أولا تم على جيرانهم المغاربة ثانيا.مع العلم انه عندما كانت الحدود مفتوحة بين البلدين, كانت قوافل الزيارات بين الأسر المغربية والجزائرية كثيفة بالإضافة إلى الرواج التجاري الكبير الذي لم يعمر طويلا..
 
نجمل القول في ما يلي.. المعبر الحدودي كان مشفوعا بطلاء وصبغة اجتماعية اكثر منها تجارية.
 
نكتفي بهاد القدر على أن يكون الجزء الثاني, حول ما يدور داخل دهاليز مافيا البوليساريو رعاع وأوباش الرمال, خبراء الخطف و البيزنيس والإجرام والتهريب و.. الخ.تفاديا للإرهاق الذي قد يصيب القارئ (ة) الكريم(ة) ونظرا للأميال الدي جرها هادا الموضوع, وحفاظا على عيونكم وهي اغلي ما عندي. فضلت تقسيم الموضوع إلى شطرين وإلى حين نشر الشطر الثاني لكم مني الاحترام والتقدير والشكر والامتنان والشكر كدالك إلى صاحب القلم الحر الشامخ, صديقي العزيز الفارس الجزائري أنور مالك.
حياكم الله و السلام عليكم.
 
محمد كوحلال
كاتب من المغرب
kouhlal@gmail.info
kalmed.maktoobblog.info
 

مقالات سابقة:
 

  شيخ المعتقلين السياسيين المغاربة يعانق الحرية

  شيخ المعتقلين السياسيين المغاربة يحتضر..

  مثقفي القشور وأقلام ايس كري

  وتسقط البراعم تحت نيران الغدر

  د. وفاء سلطان لغم تحت أقدام الاسلامويين

  زغروتة يا بنات .. قمة دمشق ستنعقد في موعدها

  صبرا جميلا يا طويل العمر سيدي بوكرين شيخ المعتقلين السياسيين بالمغرب

  المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها

  القدافي يحرم لاعب مغربي من ارتداء القميص رقم 10

  ازدواجية الإعلام العربي وفروض الطاعة للنظام
  اذا أتتك الضربات من الخلف فاعلم انك في المقدمة
  لقد ملت منكم كراسي التاريخ
  شيوخ البلاط وكراكيز الفضائيات
  نهاية سنة و بداية أخرى و تظل دار لقمان على حالها..

 

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة