10/04/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
عندما أطلعت على بيان جمعية حقوق الإنسان التابعة لمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية بشأن سجين الرأي الدكتور ادريس بوفايد ضننت في البداية انه مزحة ثقيلة الدم أرسلها أحد المستهترين. بعد رجوعي الى موقع المؤسسة تأكدت بالفعل أن هي وجمعيتها "الراعية لحقوق الإنسان في ليبيا" صاحبة البيان. صيغة البيان ولهجته تدل على أن مكتب الإدعاء العام بمحكمة أمن الدولة بطرابلس كان يملي وجمعية حقوق الإنسان هذه كانت تكتب.هنا لا أود الرد على محتوى البيان ، بل أود أن أنصح العاملين بهذه الجمعية الإبتعاد عن العمل في هذا المجال والرجوع الى أعمالهم السابقة بأقسام التحقيق بالأمن الداخلي ومحطاتهم الأمنية التابعة للأمن الخارجي بعواصم اوروبا. حقوق الإنسان بريئة تماما عما يفعلون، ولا يشرفها أن يتعامل هولاء بمبادئها السامية ، حيث أن رعاية حقوق الإنسان تعني وبالدرجة الأولى الدفاع عن هذه الحقوق بغض النظر عن أي توجه سياسي أو فكري يحمله المنضوي تحت هذا اللواء. حقوق الإنسان تعني أيضا الإعتقاد الكامل بالميثاق الدولي لحقوق الإنسان والذي وقعته ليبيا وتعهدت بالعمل به والسهر من أجل تحقيقه، والذي من ضمن بنوده:
ياترى أين موقع مؤسسة القذافي وجمعية حقوق الإنسان التابعة لها من هذه المبادئ ، وأين مواقفها المشرّفة مما يجري داخل ميدانها والتي نصبت نفسها الحامي والممثل الشرعي الوحيد لحقوقه الإنسانية؟أين هي بياناتها والتي تنادي بأن كرامة الإنسان غير قابلة للمساس بها، وأن احترامها وحمايتها يمثلان واجبا الزاميا على جميع سلطات الدولة؟أين هي بياناتها والتي تنادي الى عدم المساس بحقوق الإنسان كقاعدة أساسية للتعايش الكريم داخل المجتمع؟أين هي بياناتها والتي تعبرفيه عن دهشتها الشديدة لتشكيل محكمة أمن الدولة من أجل من دعى الى اعتصام سلمي؟أين هي بياناتها والتي تدعوا السلطات الى احترام الحق الطبيعي للإنسان في المعاملة الكريمة بالسجون، وأين تحققها من شكاوي سجناء مجموعة 17 فبراير من الإيذاء الجسدي والنفسي والتعذيب الذين تعرضوا اليه؟ أين هي نتيجة تحقيقاتها في هذا الشأن؟اين هي بياناتها والتي تستهجن فيه سطو الحريات والتي تمارسه الدولة على 14 انسانا دعوا الى اعتصام بأحد الميادين ؟أين هي بياناتها المدافعة عن حرية التعبير وحق الإنسان في نشر رأيه بالكلمة والكتابة والصورة ؟أين هي بياناتها الداعية الى حرية الصحافة وحرية الإدلاء بالرأي والأنباء الصحفية ودفاعها عن هذه الحقوق ضد العقوبات والتي تهدد مجموعة 17 فبراير بناء على صحيفة الإدعاء العام لأنهم صرخوا ضد الأوضاع المزرية في بلادهم؟أين هي بياناتها المساندة للسيد عبد الرزاق المنصوري في استعادة بطاقته الشخصية وجواز سفره انطلاقا من حقه الطبيعي في حرية التنقل ؟أين هي بياناتها العنيدة والموجهة الى السلطات الأمنية والتي تستفسر فيها عن مصير جمعة بوفايد وعبدالرحمن القطيوي والتي تفيد الأنباء بأنهم توفوا تحت التعذيب خلال الأيام الأولى لإعتقالهم؟أين هي بياناتها التي تستهجن حرق بيت آل حميد وتواسي الأسر الخمسة من أطفال ونساء، بعد أن فقدوا الأب والزوج والمأوى وكل ما يملكونه وتعرضوا للإعتداء بالضرب؟أين هي بياناتها الصادقة بشأن مصير سجين الرأي فتحي الجهمي ؟ثم أين هي ردودها على عشرات الإستفسارات الواردة اليها من طرف منظمة العفو الدولية وبفية المنظمات الدولية الراعية لحقوق الإنسان ؟انني شخصيا لا أبحت عن جواب. فالجواب الصادق وجدته في اللوحة الزيتية السخيفة لشاطيء وطني الطويل والذي رسمته ريشة رئيس مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية وما يتبعها من جمعيات، ووجدته أيضا في خطه الأحمر الرابع الشمولي. ولا أنسى بالطبع جواب الرئيس السابق لجمعية حقوق الإنسان الدكتور جمعة اعتيقة في ميثاقه البائس "الجهمي ... لماذا".محمد بن احميدة
10 ابريل 2008
|
|||||||
|
تعليقات القراء |
محمد كوحلال //المغرب: اسجل حضوري واعجابي استادي الفاضل, محمد بن احميدة. اسئلة كتيرة ولا من يجيب..عنوان الانظمة العربية البائدة ... تحياتي واحترامي سيدي الفاضل.وطنى 100: جمعيه انتهاك حقوق الانسان: الحق من الحقوق اللصيقة بشخص الانسان منذ يوم خلقه, ولا بد من صيانته,وليس من حق اى كان حتى الدساتير والقوانين الوضعيه, التى هى من صنع الانسان نفسه, ان تمس هذا الحق او تنقص منه تحت اى سبب من الاسباب.. فى ليبيا جمعيه القذافى لاتتهاك حقوق الانسان اداه يستخدمها النظام لتكريس التجاوزات والانتهاكات لاصل هذا الحق.. كل يوم تظهر علينا هذه الاداه الاجراميه التى اتخذت مسميا انسانيا كستار لممارساتها الخاطئه بتصرف شائن مخجل يندى له جبين من يملك ذرة من الشرف والوطنية..تصريحات هذه الموءسسة الاجراميه الاخيرة الخاصة بالسجين بو فايد ماهى الا تجاوزات صارخه لكل المبادى الانسانية والقانونية لحقوق الانسان, ومتى مُس باصل حق اى انسان سواء فى حريته الشخصيه او سمعته او ما شابهه ذلك تعتبر تلك الجهه المخولة اصلا بحمايه حق المواطن قد خرجت عن خط سيرها واصبحت اداه خارقة للقانون... لا نحتاج الى اثبات تجاوزاتها او كونها اداة ضاره باصل حقوق الانسان الليبى ,, امرها واضح وجلى وضوح الشمس خصوصا ان من يتراسها هم مجموعه من القوادين وتيوس النظام, السوءال هنا ماذا نحن صانعين تجاه هذه الموءسسه الاجراميه! التى تشبه فى تكوينها وممارستها عصابه المافيا؟؟ ماهو موقفنا تجاهها؟؟ وكيف نستطيع ان نتصدى لها؟؟ ما الذى يتستطيع رجل الشارع الليبى ان يقوم به حيال اداة اجراميه شُرعت وصنعت وخُلقت لتقييد حريته وانتهاكها وعدمها تحت اسم مسميات كثيره ليس لها اول ولا اخر ,,,,الى متى نجلس ونسمع ونُدهش كلما ظهر علينا بوق من ابواقها بتصريحات وبيانات ضد اخوة لنا لتمس سمعتهم وشرفهم ونتظاهر بان الامر لا يعنينا؟؟ الى متى ندع للسلبية طريقا واسعا الى قلوبنا وعقولنا؟؟؟فنجلس نتحاكى على طرق طهى الحرايمى والعصبان فى غرف البالتوك فى حين ينتهك شرفنا تحت سمعنا وابصارنا؟؟؟. اخى العيب ليس بجمعيه انتهاك حقوق الانسان القذافية, فلها الحق المطلق فى ان تقوم بما تشاء, العيب فيمن يطاطىء راسه للذل والهوان فيستمر الطرق عليه بمطرقه حاده الى مالانهاية,,,ونعتبره تدغديغ مشاعر ,, والى ان ننتبه ,, لك الله يا وطنى المسلوب. |
|
|