16/04/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
بسم الله الرحمن الرحيمإنه وقبل خمسة أعوام من الأن إنتقلت الوالدة إلى رحمة الله، وهذا والدى - رحمه الله - يلتحق بها هذا العام، ولم يتسنى لى حضور جنازة أىّ منهما، ولست الأول ولن أكون الأخير ممن إكتووا بمثل هكذا مصاب، مادامت حكومة بلادنا تتعامل مع كل الملفات والقضايا وكأنها كومة واحدة.فكثير من حكومات دول العالم الثالث - والذى نحن منه - قد تجاوزت أن يكون المعارضون لها خارج البلاد، وتراضوا على أليات تسمح لهم بممارسة هذا الحق - حق الإعتراض - على ذات الكراسى مع الدولة ذاتها، أما عن حال بلادنا فحدث عن البحر ولا حرج، فالأليات تفرض عليك ولا يزال الواحد منا - مثلاً - يساوم على منحه جواز سفر، ومن ثم عودته إلى البلاد، تحت مسمى (إغلاق ملفك) ومع الجهة الأمنية فى الداخل، ومن ثم التعاقد الضمنى على ألا تعود إلى ممارسة حقك السياسى من الخارج ولو على شكل تظاهرة أو إستنكار، وإلا فإنك بذلك تكون قد نقضك عهدك وتحتاج إلى فتح ملف من جديد، ولن تتمكن من حضور - ولو - جنازة أحد الوالدين على الأقل، فإن أصريت وفعلت وحضرت فإنك لا تدرى ولعلك أن تكون المصيبة القادمة على أهلك.ولعل لقائل أن يقول: هذه البلاد قد فتحت اذرعها للعائدين، ولقد عاد الكثير منهم : فلماذا تصرون على مقولة: أن الدولة تمنع المغتربين فى المهجر من العودة للبلاد ؟أقول إبتداءً، إن لكل وجهة هو موليها، وأن هذا الملف وللاسف قد تعاملت معه الدولة من الجانب الأمنى، وقابلت ذلك أيضاً بمساومات وإبتزازات، ومن ثم العودة للبلاد، وألأهم من ذلك كله أن الأمر تم بقرار شفهى، وسرعان ما تجد نفسك داخل قضبان بقرار شفهى.وكذلك تواجد الكثيرين من هم على شاكلة الذين بالخارج داخل السجون وإلى الأن ولذات الإسباب، يؤكد الذى كنا قد ذكرناه، فإن كانت الدولة جادة فعلاً فى قفل هذا الملف مع أهل الخارج، فعليها أن تتوجه إلى الداخل أولاً من هم فى السجن ومن هم خارجه، وتحرج الجميع، وتفرج عن جميع السجناء ومن دون مساومات، وأن يسمح لهم بممارسة حقهم الطبيعى فى الإعتراض وفق منظومة قانونية، يخضع لها الجميع بمن فيهم النظام نفسه، ولا يلزم من ذلك أن يكون من خلال المؤتمرات الشعبية، وأن يسمح لهم - إن أرادوا - بممارسة هذا الحق من خلال منابرهم الخاصة بهم هذا على أقل تقدير.فعلى سبيل المثال:سمعت مؤخراً أن الأخ على الضبيع قد سلمته حكومة سويسرا إلى ليبيا، وهو الأن يقبع فى سجون القذافى، تحت تهمة الإنتماء الى القاعدة، ويعلم كل من يعرف الأخ على الضبيع أن لا علاقة له بالقاعدة من قريب أو بعيد، وإنما هى التهمة ذاتها التى يُتهم بها كل من أراد النظام أن يبقيه فى السجن دون أىّ تحفظ من المجتمع الدولى والحقوقى، وكذلك الأخ فؤاد المحمودى وغيرهم ممن يقبع داخل السجن دون أى جريرة.لهذا : فالذى نتمناه أن يأتى اليوم الذى أن يسمح فيه للجميع من الدخول والخروج إلى البلاد دون أىَ تساؤلات قانونية أمنية، وأن تزول أسباب تواجد المعارضين السياسيين الليبيين فى الخارج وكذلك الساعين لتحسين أوضاعهم المالية.وإلا فإن الدولة أيضاً مسئولة عن تلك المرحلة ولقد شاركت بممارساتها الماضية فى تشكيلها، وهى أيضاً بحاجة إلى غلق ملفاتها الماضية وعلى ذات الطريقة نفسها التى تتعامل بها مع العائدين.وختاماً:-أحب أن أ تقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكل من واسانا في مصابنا بفقيدنا المغفور له بإذن الله تعالى والدى - على عمر الشبلى - ، سائلاً المولى عز وجل أن يكتب ذلك في ميزان حسناتهم.كما أتقدم بجزيل الشكر والعرفان للاخوة الإصدقاء الذين أنابون عنى فى مراسم العزاء، وجزيل الشكر لكل من أرسل برقية أو إتصل هاتفياً أوترحم على الوالد أثناء قراءته خبر الوفاة ولو فى نفسه.وعظيم إمتنانى وشكرى للجالية الليبة فى بريطانيا وما نشستر بالاخص، وللاخوة القائمين على مسجد ديزبرى، وخالص شكرى للمواقع الليبيه، ليبيا المستقبل، وليبيا وطننا وموقع المنارة.كما لا يفوتنى أن أتوجه إلى أبناء حى بوهديمة بجزيل الشكر والعرفان على مواساتهم لنا فى وفاة الوالد رحمه الله كما جاء ذلك فى رسالتهم بأسم (شباب منطقة بوهديمة بمؤتمر الهوارى عنهم: جلال أحمد الوحيشى أمين منتدى شباب مؤتمر الهوارى ببنغازى) كما أننى أسأل إلى ألله عز وجل أن يأتى اليوم الذى نكون فيه داخل بلادنا وأن تتم كل هذه الأمور من هناك، دون الحاجة إلى مثل هذه المراسلات، وأن تزول أسباب تواجدنا فى الخارج، وأن يتواجد كل منا حيث ينبغى أن يكون بجوار الأهل والأحباب، وأن يشاركهم أفراحهم وأحزانهم.
عبدالله الشبلى
|
|||||||
|
تعليقات القراء |
|
|
سليم الرقعي: الأخ الفاضل / عبد الله الشبلي.. أعيد تقديم خالص العزاء إليكم سائلا ً المولى عز وجل أن يعظم أجرك في مصيبتك وفي هجرتك وفي صبرك .. وأما كلامك فيما يخص حق العودة الكريمة لأرض الوطن بلا منة وبدون مساومات ولا تحقيقات أمنية فهو عين المنطق والعدل لو كان هؤلاء القوم يعقلون ويعدلون لكن كل التجارب حتى الآن تؤكد أن الخوف والهاجس الأمني والإرتباك والفوضى هو الأمر المهيمن على هذه الدولة وإلا فما معنى أن يتم إعتقال مواطن وإنسان مغترب مثل فؤاد المحمودي كل هذه الشهور !!!؟؟؟ فكيف إذا عاد للوطن من كان له فكر معارض أو نشاط معارض للنظام ولفكر النظام !؟؟؟ وتقبلوا فائق تحياتي وإحترامي .... أخوكم المحب |