26/04/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
منذ يومين، أي قرابة شهر من إطلاق "رجل من ليبيا" في إحدى صالات لندن، طرق باب البيت ساعي البريد، ليسلّمني 10 نسخ سي دي من الفيلم، لأجلس بعدها 10 جلسات متواصلة ـ بعدد نُسخ الشريط ـ للاستمتاع بمشاهدة ما أبدعه المخرج الفذ محمد مخلوف.بنهاية الرجل ـ سي مصطفى ـ بدأ الفيلم، على اعتبار ان "كل نفس ذائقة الموت". قبل ان تطوى الصفحة الأخيرة من حياته، جاء الفيلم ليرجع صفحات كتاب الرجل إلى الخلف قليلا، لتسليط بعض الضوء على سطور حياته الزاخرة بالأحداث الجسام، كي ما تتمكن الأجيال القادمة من مشاهدة الصورة دون تزوير، وليكون الفيلم ـ الشريط ، مخزون ـ ذاكرة حديدية، لحقبة عصيبة مرت على ليبيا، اكتوى بنارها أناسيّ كثيرة.
استُتْبعت الجنازة المهيبة بصورة
رمادية لأمواج متلاطمة على شواطئ الوطن، ممزوجة بأصوات طائر النورس، بها
اختزلت حياة الرجل دون رتوش. أمواج حياته التي أرغم على ركوبها، ليكون كطائر
النورس مهاجرا وباحثا عن رزقه، بعد أن حيل بينه وبين ما يملك من أموال، تحت
سيوف دولة الاستبداد.
|
|||||||