27/12/05


 

خفايا صفقة إطلاق سراح الممرضات البلغاريات

   

 

الممرضات البلغاريات المتهمات مع محاميهن (الفرنسية-أرشيف) 

نسبت صحيفة لوفيغارو الفرنسية الصادرة اليوم الاثنين إلى دبلوماسي في طرابلس قوله إن إعادة محاكمة الممرضات البلغاريات ستنتهي بالحكم عليهن بالسجن مدى الحياة, ثم تعلن ليبيا لاحقا توصلها إلى اتفاق مع السلطات البلغارية بأن يقضين مدة الحكم عليهن في بلغاريا.

 

 

وذكرت الصحيفة أن إلغاء المحكمة الليبية العليا للحكم بالإعدام الذي كان قد صدر بحق خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني متهمين بحقن أطفال ليبيين بفيروس الإيدز عمدا لم يمثل ارتياحا كبيرا لدى المتهمين فقط، بل أيضا للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأشارت الصحيفة إلى أن نقاش هذه القضية يتم على خلفية مساومات حادة بين ليبيا من جهة ودول غربية عدة من جهة أخرى, تحاول ليبيا من خلالها إطلاق سراح الممرضات مقابل تعويضات مالية ودون الاعتراف ببراءتهن.

 

وأضافت لوفيغارو أن سبب إعادة هذه المحاكمة هو تأكيد تحقيق للمجلس الأوروبي خلال الصيف الماضي على أن اعترافات الممرضات باقتراف هذه الجريمة انتزعت منهن تحت التعذيب.

 

واعتبرت أن الرئيس الليبي معمر القذافي يحاول من وراء هذه القضية تلميع نفسه, كما لو كان يتصرف ليكسب على الأقل انتصارا أخيرا بعد أن تنازل على طول الخط في قضية لوكربي وقضية برنامج بلاده النووي كي يعود لحظيرة المجتمع الدولي.

وذكرت الصحيفة أن المساومات بين طرابلس وبلغاريا بدأت قبل فترة, حيث طالبت ليبيا في البداية بتعويض كل أسرة من أسر الضحايا بعشرة ملايين يورو, الأمر الذي رفضته بلغاريا.

 

مظاهرة لأسر الأطفال الذين حقنوا بفيروس الإيدز (الفرنسية-أرشيف)

صندوق التعويضات


وأشارت لوفيغارو إلى أن بلغاريا أعلنت إنشاء صندوق مشترك لتعويض الأسر التي مات أطفالها أو التي لا يزال أطفالها يعانون من المرض, وذلك بالاشتراك ما بين الاتحاد الأوروبي والدول المعنية, مضيفة أن بقية هذه الصفقة لا تزال غامضة.

 

وذكرت الصحيفة أن الرئيس البلغاري ظهر أمس كمن يحاول تحضير الرأي العام في بلاده للمرحلة القادمة, عندما قال إن الثمن الذي سيدفعه بلده سيكون باهظا.

 

وقد تشمل هذه الصفقة -حسب الصحيفة- مطالبة أسر الضحايا باعتذار المتهمات لهم, ثم أن يحكم عليهن بالمؤبد, وبعدها تعلن ليبيا اتفاقا مع السلطات البلغارية يتم بموجبه تسليم الممرضات لبلغاريا على أن يقضين مدة الحكم عليهن هناك، مما يتيح للسلطات البلغارية التعامل معهن بالطريقة التي تراها مناسبة.

 

أما الطبيب الفلسطيني فلا تعلم الصحيفة حتى الآن كيف سيتم التعامل معه, وما إن كانت الصفقة ستشمله؟

 

المصدر: الجزيرة نت

 


libyaalmostakbal@yahoo.com