21/11/2006


 
رسالة دعم للدكتور ادريس بوفايد
 

عن موقع الجبهة الوطنية لإنقاد ليبيا

 
أن قصة السيد إدريس بوفايد محيّرة. أرجو أن لا تمر على المعارضين مرّ الكرام. فهي تختلف تماماً عما سمعنا وقرأنا من قصص أخرى، لمعارضين عادوا، لزيارة الأهل والوطن، دون أن يمسّهم أذى. مجريات عودة السيد ادريس بوفايد تتناقض تماماً ومالتزم به القذافيّ حيال عودة المنفيين الى بلادهم، ومسقط رأسهم. لقد وعد القذافي المعارضين بكفالة العمل السياسي السلميّ من الداخل، رغم أن القذافي نفسه لم يمارس العمل السياسي ولم يكن سلميّاً عند اغتصابه للسلطة. نحن لسنا بصدد هذه النقطة الآن، بل بصدد تصديق السيد إدريس بوفايد لنداءات القذّافي( بو الميعاد الوافي). المتكرّرة، ووعوده بقفل ملفّ التجريم السياسي.
 
لقد حاول السيد ادريس بوفايد الانخراط فى العمل السياسي السلمي لكنـّه قـُبض عليه وأودع السجن بطرق غير قانونية، كما أوضح لنا القاضي الأستاذ شلوف، في رسالته التى بعثها لصفحة ليبيا وطننا. فإلقاء القبض لم يتم عن طريق النيابة، أما السجن، فطبقاً لصحيفة حقوق الأنسان، الموقـّعة من جميع دول العالم، لم يعد جزاءً للعمل السياسي. وليس بجريمة يحاسب عليه القانون. وإذا كان لابد منه فى الجرائم الأخرى فلابد وأن يتمّ عن طريق قاضي حرّ في قضاءه. ومع هذا، فليس هناك جريمة بدون قانون ولاإدانة بدون قانون. لكنّ معمر القذافي يبدو وكأنـّه يجرّم العمل السياسي على الليبيين ويجعله حكراً له كحاكم، وحكراً لابنه كمعارض. هذه والله قسمة ضيزا.
 
على كل الأخوة المعارضين محاولة ارسال فحوى هذه القضية إلى جميع منظمات حقوق الإنسان، ليس فقط لإطلاق سراح السيد ادريس بوفايد، دون قيد أو شرط، ولكن لفضح ممارسات النظام الليبي وإثبات عدميّة تغييره لمساراته القديمة المعوجة، حيث أنّ التزاماته اتـجاه العالم بتغيير المسارات وقفت عاجزة دون تغيير الممارسات. فالتلميع لم يلحق سوى الصورة، أما العودة الى احترام حقوق الإنسان فيبدو وكأنـّها غاية لايمكن إدراكها من قبل هذا النظام.
 
على الجميع ارسال فحوى قضية السيد أدريس بوفايد، مرفقة بفقرة من خطاب القذافي الذي يضمن فيه العودة إلى البلاد دون قيد أو شرط وحرية العمل السياسي بسلامة من داخل ليبيا. فالسيد ادريس بوفايد اتـّخذ قرار شجاعا اناب فيه عن كل الليبيين في الخارج، حين عرض نفسه فداء لوعود إعطيت للمعارضين. إذا عليهم إلاّ يخذلوا ادريس، مادام ادريس لم يتـّخذ القرار الشجاع لمجرّد تحسين وضعه الإقتصادي، فالليبيون يهربون من ليبيا لتحسين اوضاعهم الإقتصادية ومادام لم يتـّخذ قراره من أجل مطاردة قطعة أرض اغتصبت منه ويريد ارجاعها فأرض ليبيا كلها مغتصبة مادام ابناءها لايستطيعون مزاولة حقوقهم المدنية والسياسية من فوقها.
 
" إنّ الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه"
 
بوزيد لهلالي
 
 
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com