|
مشرقة وجوههم بالحياة كضوء الصبح الوضاح
مساكين خرجوا للفحص اولأخذ العلاج في الاصباح
فأرداهم الفحص بفيروس... مرضى بلا سماح
يتآكلون من داخلهم فأصبحوا هياكل كالاشباح
فامسوا كأعجاز نخل تعصف به الرياح
جنى الجناة عليهم فأردوهم قتلى بلا ارواح
وشمتت بهم دوائر الغدر اخطاء بلا ارتياح
وانثنى الخصر منهم حتى ترى عُظِيمات كالالواح
وعُـذبوا بلا ذنب ومصيبتهم عظيمة الارواح
أطفال سلبت طفولتهم وأمهاتهم الصياح
وقام القوم لنجدتهم فقالوا قولتهم الصداح
أبناءنا يموتون أمامنا ولا دواء ولا رواح
فهب القوم يطالبون السلطان بالحجة الوضاح
أيهلك فينا اطفالنا بلا ذنب يامتسلط على الارواح
يساقون الى الموت كخراف لا قدرة لهم في يوم ألاضاحي
فتية قاموا يدعون ضمائر العالم إلى الحق الوضاح
من المسئول من الجان من تجرأ على وأد الارواح
عصافيرنا كانت بالامس تغرد فاصبحت هيكل بلا وشاح
يا قمة الحزن ياعزيمة الاب ياصبر الام النواح
أمستشفى يبعث على الشفاء ام مصيدة فئران تقتل بلا سماح
أتآمر القدر عليهم ام كنتم معول هدم في الاصباح
اربعمائة وثلاثون طفل قطفتم عمرهم من بين الملاح
خسئت من حاكم ينعت له بالخبث والتآمر الفضاح
أما كفاك انك تقتل آباءهم ليلا وتنعيهم صباح
خذ تلمودك.. خذ خيمتك... وارحل ودعنا للارتياح
فقد سئمنا وجودك ورؤية ليبيا تستغيث بمن له الحاح |