04/02/05
|
وداعا يا عبدالرحيم
أنا أحاول ان أقنع نفسي برحيلك الفعلي وأحاول يائسا ان أرثيك ... فماذا أقول وماذا أكتب وأنا مازلت في إنتظار اللقاء المحدد بيننا هذا الشهر ؟
آه يا أخي ... هذه محنة بالنسبة لي خسارتها فادحة فدعني أختفي وراء الوهم في إنتظار الذي يأتي ولا يأتي ...
فماذا أقول ايها الأخ والصديق ؟ ماذا أكتب وكل الكلمات تنزف دما ؟ كيف أرثيك وصوتك مازال يصلني على أسلاك الهاتف ؟
آه يا ليبيا ... لقد فقدت مناضلا شامخا شموخ جبال أكاكوكس, شموخ برقة المجاهدة, شموخ طرابلس عروس المتوسط ... لقد فقدت داعية للديمقراطية ومدافعا عن حقوق المضطهدين و المظلومين في ليبيا.
أعذرني يا أخي ... أعذرني يا صديقي فحتى عزائك هربت منه ... وهربت من وداعك ومن مماتك حتى لا تتقرح جراحي بذكر إسمك وسرد ذكرياتك وسيرة نضالك التي هى مثلا لنا في العمل الوطني ...
أعذرني يا أخي فأنا الباحث عن سلوى تخفف أحزاني وتجعلني أقبل الحقيقة كما هى وأن الأمر لا يخرج عن إرادة الله سبحانه الدائم الذي لا يزول ولا يفنى.
وداعا يا أخي وستظل فينا الحاظر الغائب بيننا في كل وقت ... ولا أجد ما أقوله الا أنك أعطيت وإستحقيت الفخر والتكريم ونعدك أننا سنكمل المشوار من بعدك من أجل تحرير ليبيا الحبيبة.
أدعو لك بالرحمة والمغفرة ولن أنساك ما حييت.
أخوك مصطفى علي
كوبنهاقن - الدنمارك
|
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()