|
بطاقـــــــــة مُعايــــدة إلى أحبائنا في ليبيا
إلي اهالينا واصدقائنا .. والأخيار من أبناء شعبنا .. أعرف أن نفوسكم حزينة .. وقلوبكم كسيرة ، وأجواء بلادكم معتمة .. وضباب الحزن والكآبة والقلق لمخيم على الجميع .. وعيدكم ليس سعيدا .. ولن يكون ! لم تعد لكم منذ ثلث قرن ، أعياد ، ولا أفراح ، ولا مناسبات سعيدة تتبادلون فيها التهاني وطيب التمنيات ! ولم أجد ما أقوله ولا ما أكتبه على بطاقة " معايدة " كنت أنوى ارسالها لكم من ديار الغربة ، وفي نهاية الشهر الفضيل .. شهر رمضان المبارك ، سوى " قصيدة " الشاعر اللبناني " ايليا أبو ماضي " التالية فأعذروني
أقبل العيدُ ، ولكن ليس في الناس المســـرّه لا أرى إلاّ وجـــوهاَ كالحـــــاتِ مكفهــــرّه كالركايا لم تدع فيهـــا يــد المانح قطــــــره أو كمثلِ ِ الروض لم تترك به النكباء زهرّه هوعيونــــاَ دنقت فيها الأماني المســـــتحرّه فهي حيرى ذاهلاتٌ في الذي تهوى وتكـره وخدوداَ باهتــــاتٍ قد كســـاها الهمُ صفــرَه وشفاهاَ تحذرُ الضحك كأن الضحك جمـره ليس للقومِ حديث غير شـــكوى مـــــستمرّه قد تســـاوى عندهم لليأس نفـــــع ومضــرَه لاتسل ماذا عراهم كلَهم يجهــــــــلُ أمــــرَه حائر كالطائر الخائف قد ضيــع وكــــــرَه فوقهُ البازيَ ، والأشراك في نجدٍ وحفــــره فهو إن حط إلى الغبراء شك الســهم صدره وإذا ماطار لاقى قشـــــعم الجـــــوَ وصقره كلّهم يبكي على الأمس ويخشى شرَ بُكـــره فهمُ مثل عجـــــــوزٍ فقدت في البحــــر إبره
نداء صبري عياد |