إعلان الصين
استعدادها للحوار مع الدالاي لاما، ومرور عام على تولي
الرئيس الفرنسي ساركوزي السلطة من أبرز الموضوعات التي اهتمت
بها الصحف الألمانية الصادرة اليوم السبت.
أعلنت الحكومة
الصينية يوم أمس الجمعة وبشكل مفاجئ استئناف الحوار مع
ممثلين عن الدالاي لاما الزعيم الروحي لإقليم التبت بهدف
إنهاء الأزمة التي نجمت عن الموقف الصيني الصارم تجاه
المظاهرات المؤيدة لاستقلال الإقليم. عن ذلك كتبت
صحيفة فستفيليشيه ناخريشتن
تقول: "أخيرا هناك إشارات تدل على استعداد القادة الشيوعيين
للتحدث حول التيبت. لكن ذلك لا يمكن على الإطلاق اعتباره
اختراقا هاما، بل عاملا أساسيا قد يساعد على إزالة التوتر
بين الطرفين . ورغم ذلك يبقى هناك غموض حول مدى تعامل
الصينيين بجدية مع هذا العرض. هل تريد الصين فقط كسب الوقت؟
لقد سبق أن أجرت بكين محادثات كثيرة مع ممثلي الدالاي لاما.
يضاف إلى ذلك أنه من الناحية الرسمية لا يمكن البتة لبكين
التفاوض حول استقلال التيبت، رغم ذلك من الأجدر بالطرفين
الاستفادة من هذه الفرصة."
أما
صحيفة زكسيشي تسايتونج فتناولت
الأسباب الحقيقية وراء قرار الصين، وعلقت بالقول: " لا يمكن
أن تكون بكين قد وافقت من تلقاء نفسها على الدخول في مفاوضات
من هذا القبيل. إن التحول الظاهري في موقفها جاء بعد تعرضها
للضغوط. فصورة مسيرة الشعلة الأولمبية لا تنسجم إطلاقا مع
الصورة المثالية التي تريد أن تتحلى بها كدولة مضيفة للألعاب
الأولمبية. يضاف إلى ذلك الأنباء التي ذاع صيتها حتى وصلت
إلى بكين، حول عزم الرياضيين التعبير عن آرائهم الخاصة بشأن
هذه القضية أثناء الألعاب الاولمبية. لذا فضل القادة
الصينيون اتخاذ هذه الخطوة للظهور بمظهر المبادرين للتفاوض،
لاسيما وأنه سيتسنى لهم من خلال ذلك إلقاء المسئولية على
عاتق التيبتيين في حال فشل المفاوضات المتوقع."
بعد مرور سنة على
توليه السلطة تراجعت خلالها شعبيته إلى ادني مستوياتها,أقر
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مقابلة تلفزيونية بارتكابه
أخطاء ساعيا في الوقت نفسه الى إقناع الفرنسيين ببرنامجه
الإصلاحي.عن ذلك كتبت صحيفة زود
دويتشي تسايتونج تقول: "على الرغم من اختلاف الآراء،
التي غالبا ما تكون سلبية، بشأن الرئيس الفرنسي، إلا أن
ساركوزي واثق من أنه أكثر رؤساء فرنسا نجاحا منذ شارل دي
جول. وهو حاول في المقابلة التلفزيونية التي استمرت ساعتين
كسب الفرنسيين من جديد إلى جانبه. إن محاولته هذه، بالنظر
إلى تجاوب الشعب الفرنسي معه، لم تكن فاشلة. لقد حان الوقت
كي يستعيد هذا الرئيس هيبته. إن تراجع شعبية لم يكن بسبب
سياسته بقدر ما كان بسبب سلوكه..."
دويتشه فيله
|