النقاش الدائر في
ألمانيا حول قبول اللاجئين العراقيين المسيحيين، وتداعيات
التصعيد المستمر بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، من
ابرز القضايا العربية التي استحوذت على اهتمام الصحف
الألمانية خلال الأسبوع المنصرم.
أثار اقتراح تقدم
به مؤخرا وزير الداخلية الألماني فولفجانج شويبله بشأن تفضيل
المسيحيين العراقيين ومنحهم حق اللجوء في ألمانيا وأوروبا،
جدلا في الأوساط السياسية الألمانية والأوروبية. على ذلك
علقت صحيفة دير نوي تاج
بالقول: "استغرق الأمر وقتا طويلا جدا إلى أن أدرك الساسة
الألمان أن مسيحي العراق ليسوا ضحايا الحرب الأهلية فحسب، بل
هم يتعرضون في المقام الأول للملاحقة بسبب معتقداتهم
الدينية. وهذا ما تحذر منه منذ وقت طويل الكنائس ومنظمات
الإغاثة الإنسانية. لقد حان الوقت كي توافق ألمانيا على
إدراج مسيحي العراق في قائمة اللاجئين الذين تستقبلهم. حينها
سيكون بإمكان هؤلاء إيجاد مساكن خاصة بهم والبحث عن فرص
للعمل والتعليم، الأمر الذي يضمن اندماجهم في المجتمع."
أما صحيفة
زود فست بريسي فترى ضرورة
إتباع سياسة عادلة تجاه اللاجئين وكتبت تقول: "تحتاج ألمانيا
وأوروبا إلى سياسة لجوء مرنة تجاه الأشخاص المهددين في
دولهم. وهذا أقل ما يمكن للمجتمع الدولي القيام به تعبيرا عن
مسئوليته. بيد أن سياسة اللجوء يجب أن توجه بناء على معاناة
الناس وليس بناء على الانتماء الديني للأشخاص المهددين، إذ
يتعرض في العراق بالإضافة إلى المسيحيين اليزيديون والصابئة
المندائيون وآخرون للملاحقة أيضا. إن قبول اللاجئين
العراقيين المسيحيين يعتبر واجبا إنسانيا، لكن رفض اللاجئين
الآخرين بسبب انتمائهم الديني يعتبر دليل ضعف."
وعن مستقبل عملية
السلام في الشرق الأوسط في ظل التصعيد المستمر في قطاع غزة
بين إسرائيل وحركة حماس كتبت صحيفة
برلينر تسايتونج معلقة: "إن مبادرة أنابوليس وغيرها
من المبادرات التي تعقد عليها الآمال لن تكلل بالنجاح مادامت
الأطراف متمسكة بموقفين اثنين: الأول، محاصرة حماس وعزلها.
والثاني، قبول أو دعم السياسة الإسرائيلية التي تحول في
الواقع دون التوصل إلى حل. من هنا لا يبقى إلا خيار واحد
للحل، وهو أنه يجب على المجتمع الدولي والحكومة الإسرائيلية
دعم تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وجلب حماس إلى طاولة
المفاوضات. هكذا فقط يمكن أن تكون هناك فرصة نجاح لأي اتفاق
سلام محتمل، وبهذه الطريقة فقط يمكن للإسرائيليين أن يضمنوا
أمنهم، حتى ولو كان ذلك على أساس هدنة طويلة وليس على أساس
حل نهائي."
دويتشه فيله
|