قضية اشتراك عناصر
من الشرطة والجيش الألمانيين في تدريب قوات أمنية في ليبيا،
وتقرير الجنرال الأمريكي ديفيد بتريوس بشأن العراق، من ابرز
القضايا العربية التي استحوذت على اهتمام الصحف الألمانية
خلال الأسبوع المنصرم.
أثار الكشف عن
مشاركة عناصر من الشرطة والجيش الألمانيين في تدريب قوات
أمنية في ليبيا ضجة في ألمانيا.
صحيفة لانديستسايتونج لونيبورج علقت على نفي
الحكومة الألمانية تورطها في التعامل مع شركة الأمن الخاصة
التي استخدمت عناصر الشرطة الألمانية في تدريب قوات الأمن
الليبية بالقول: "معظم الفضائح السياسية تبدأ بالنفي. ولا
أحد يريد الاعتراف بعلمه أو بموافقته على شيء ما. وفي نهاية
المطاف غالبا ما تكون الضحية شخصا غير هام. إن قيام عناصر من
الشرطة والجيش الألمانيين بتدريب قوات أمن ليبية مقابل مبلغ
كبير من المال في وقت كانت فيه ليبيا لا تزال مدرجة في قائمة
الدول التي تدعم الإرهاب، يعتبر أمرا شائنا. ومن غير المعقول
أن ينفي جهاز المخابرات والحكومة الألمانية السابقة أي علم
لهما بما حدث. إذ إن احتمال ذهاب عناصر الشرطة الألمانية إلى
طرابلس من تلقاء أنفسهم ضعيف."
وفي نفس السياق
جاء تعليق صحيفة فلنسبورجر
تاجيبلات على هذا الموضوع، إذ تقول الصحيفة: "لا
يتعلق الأمر في هذه القضية بأخطاء ارتكبها عدد من عناصر
الشرطة فحسب. الأمر يتعلق أيضا بالمبادئ وبالمصداقية في كل
أنحاء العالم. على ألمانيا ألا تعطي الانطباع بأنها تدعم
أنظمة حاكمة مشبوهة. والنظام في ليبيا لا يزال يندرج ضمن هذه
الأنظمة. ولن يغير من ذلك شيئا الجهود التي بذلها القذافي في
الآونة الأخيرة كي تعود بلاده مرة أخرى إلى المجتمع الدولي."
وعن التقرير الذي
قدمه الثلاثاء الماضي الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات
الأمريكية في العراق، والذي خلص فيه إلى أن التقدم الذي تم
تحقيقه حتى الآن يعتبر هشا داعيا إلى تجميد سحب القوات
الأمريكية بعد شهر يوليو/تموز المقبل، كتبت
صحيفة هاندلسبلات: "رسالة
بتريوس قريبة جدا من الواقع. فقائد القوات الأمريكية في
العراق لم يتحدث عن نصر وإنما عن تقدم جزئي. ولم يتحدث عن
سلام وإنما فقط عن تراجع لأعمال العنف. وهو كان ذكيا عندما
فضل الصراحة وابتعد عن التفاؤل بانسحاب شامل. وعليه فإن
الحرب في العراق ستستمر خلال الأشهر المتبقية من ولاية
الرئيس بوش، وسترافق بلا شك أيضا الرئيس الأمريكي القادم.
وهذا ما سيجعل العراق أكثر من كونه مجرد ساحة للصراع قد يخرج
منها الأمريكيون في نهاية المطاف منتصرين بطريقة ما."
دويتشه فيله
|