خصصت
الإندبندنت في صفحات الرأي
مقالا تحت عنوان "السؤال الكبير: بينما يحاكم طارق عزيز، من
بقي من نظام صدام حسين" يرد فيه مراسل الصحيفة في العراق
باتريك كوكبرن، عن بعض ما قد يتبادر إلى الذهن من أسئلة بهذا
الشأن. يرى الكاتب أن مثل هذه المحاكمات ضروري على الرغم مما
قد يشوبها من ثغرات بسبب الوضع الحالي الذي يمر به العراق،
لأن نظام الرئيس صدام حسين، الذي استمر حكمه من 1968 إلى
2003 ارتكب "الكثير من الفظاعات في حق البلاد والشعب". لكن
بينما ينظر إليها الشيعة والأكراد من هذه الزاوية، يعتبرها
العرب السنة حلقة في مسلس التنكيل الذي يستهدفهم. ويقول
الكاتب إن الحكومات المتعاقبة في العراق بعد انهيار نظام
صدام حسين " لم تفرق بين قادة النظام وبين باقي أعضاء حزب
البعث من بقية الشعب"، فنفذت ما يشبه عقوبة جماعية كان العرب
السنة ضحيتها. ومن هذه الناحية تعمق محاكمة طارق عزيز وسبعة
من أقطاب النظام العراقي السابق- الشرخ الطائفي القائم، حسب
رأي الكاتب.
إسرائيل الاعتزاز والتوهم
نبقى بين صفحات
الرأي في الصحف البريطانية، ومع شأن الشرق الأوسط. في
الفاينانشل تايمز كتب دومينيك
موييزي تعليقا بمناسبة حلول الذكرى الستين لقيام إسرائيل
عنونه على رواية الكاتبة الإنجليزية جين أوستن "إباء
وإيذاء". يقول الكاتب -وهو أحد كبار المستشارين في معهد
العلاقات الدولية بفرنسا- "إن ستين سنة في عمر الإنسان هي سن
النضج، ولكنها لا شيء في عمر الدول، وإسرائيل لهذا السبب
مراهق ممزق بين الإعتزاز والضغينة". ويتساءل الكاتب عما إذا
كان الفلسطينيون يدفعون ثمن حقد دفين يكنه اليهود
للأوروبيين، ولكنه "غيّر من وجهته في تحول مجحف". ويرى
الكاتب أن من "حق إسرائيل أن تعتز بما حققته خلال هذه
السنوات الستين" لكنه يحذرها من أن تخلط الأمل بالتوهم.
ويعتقد الكاتب أن إسرائيل لن ترقى إلى سنغافورة الشرق الأوسط
إذا لم تحقق السلام مع أقرب جيرانها: الفلسطينيين: " وما دام
اليأس هو قدر الفلسطينين، فستظل المعجزة الإسرائيلية مثل
السمفونية الثامنة لشوبرت، غير مكتملة". وينبغي لإسرائيل -في
رأي الكاتب- أن تدرك أنه ليس من مصلحتها أن تضع الملف
الفلسطيني جانبا. ولهذا السبب "لا محيد من التوصل إلى هدنة
مع الفلسطينيين بما فيهم حماس، لأن الهدنة لا تكون بين طرفي
سلام، بل بين متحاربين." ويعتبر الكاتب أن وقف العنف يعني أن
الخسائر الجانبية للعمليات العسكرية الإسرائيلية لن تصير
مرتعا خصبا لنشوء جيل جديد من الإرهابيين. ويختم الكاتب
مقاله بالقول: "لن يتغير الشرق الأوسط إلا إذا تخلت إسرائيل
عن هوسها بالتخلص من أشباح الماضي، وإذا بدأ الفلسطينيون
يؤمنون بإمكانية أن يكون لهم مستقبل إلى جانب إسرائيل."
معرض "الشقاق"
إحياء الذكرى
الستون لقيام إسرائيل، ليس مبعث تأمل فقط. ففي لندن يثير
معرض للمصور الصحافي ألن جينيو جدلا بين أنصار إسرائيل
والمتضامنين مع الفلسطينيين، حسب محررة الشؤون الفنية في
الإندبندنت عريفة أكبر. يقام
المعرض في قاعة الباربيكان، ويتضمن مجموعة من 16 صورة
للنازحين الفلسطينيين بعد حرب 1948. ومثار الخلاف هو التعليق
المرافق لهذه الصور. ويتهم جوناثان هوفمان العضو في
الفيدرالية الصهيونية قاعة الباربيكان بتزوير التاريخ وتشويه
صورة إسرائيل، عندما يشير تعليق مثلا إلى أن النازحين
الفلسطينيين الـ800 ألف تعرضوا للاستئصال وجردوا من متاعهم.
ويقول ليئور بندور الناطق باسم السفارة الإسرائيلية في لندن
إن "المعرض لا يعكس الحقيقة"، وإن الباربيكان متحيزة لأنها
"لم تحتضن مهرجانا للسينما الإسرائيلية متجاهلة طلبات
متكررة. وفي المقابل تحتضن مهرجانا للسينما الفلسطينية بصفة
منتظمة". ونفت الباربيكان هذه التهم مؤكدة أنها لن ترضخ
للضغوط السياسية، مشيرة إلى أنها ستحتضن العام المقبل
مهرجانا للسينما الييديش.
مساعدات تحت الضغط
دول مجلس التعاون
الخليجي باتت هدف الأمم المتحدة في الآونة الأخيرة حسبما
ينقل هارفي موريس مراسل الفاينانشل
تايمز بالأمم المتحدة. والسبب هو سعي المجتمع الدولي
إلى إقناع هذه الدول بتسيير مساعداتها الإنسانية عبر القنوات
الأممية، حتى يستفيد منها الجميع بغض النظر عن الانتماء
الديني. ويقول جون هولمز منسق شؤون الإغاثة بالأمم المتحدة،
الذي قام مؤخرا بجولة عبر دول الخليج العربية، إن تدهور
الأوضاع الإنسانية سواء في غزة أو في الصومال أو في كينيا
بسبب التغيرات المناخية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، تفرض
علينا تنسيق المساعدات وتنظيمها. وتشير إحصائيات الأمم
المتحدة إلى أن 90 في المائة من المساعدات التي تمنحها
السعودية تذهب إلى البلدان التي لا تقل نسبة المسلمين من
سكانها عن 75 في المائة. ويقول هولمز إن السعودية قبلت بمبدإ
تسيير المساعدات الخارجية عبر وكالات الأمم المتحدة.
عن موقع الـ
BBC
|