12/04/2008
 

الصين وألمانيا والأولمبياد
الصحف البريطانية  (BBC) السبت 12 أبريل 2008

 
 
مسيرة الشعلة في بوينوس أيريس وسط اجراءات أمنية مشددة
 

 
اعتقل العشرات في المحلة
 
تكاد الشؤون العربية تغيب عن الصحافة البريطانية الصادرة صباح السبت، بينما احتلت الألعاب الأولمبية في الصين والاحتجاجات على سجل حقوق الانسان فيها في عدة عواصم أوروبية التي أعاقت مسيرة الشعلة الأولمبية حيزا كبيرا، بحيث نجد الموضوع على صفحات أكثر من صحيفة.
 
الصين وألمانيا والألعاب الأولمبية
 
ففي صفحة الرأي والتعليقات في صحيفة الديلي تلجراف نقرأ مقالا بعنوان "هل سنسمح للصين بأن تغطي نفسها بالمجد الأولمبي ؟" كتبه تشارلز مور. يستهل مور مقاله بالقول ان موقع الصين في خريطة النفوذ الدولي قد تغير منذ أن اصبحت قوة اقتصادية مؤثرة ، ويقارن بين قيمة تجارتها الخارجية عام 1979 التي لم تتجاوز 20 مليار دولار وتلك عام 2003 حيث بلغت ألف مليار دولار سنويا. ويسهب كاتب المقال في عرض الروح المعادية لحقوق الانسان في المفاهيم والممارسات السياسية الصينية، ثم يخلص الى الاستنتاج انه رغم كل ذلك فقد تأخر الوقت على اعاقة اقامة الألعاب الأولمبية في الصين، ويقول ان أقصى ما يمكن عمله هو أن يمتنع السياسيون عن حضور مراسم الافتتاح والختام، بينما من الضروري ترك اللاعبين الذين تدور كل حياتهم حول محور الالعاب يشاركون فيها.
 
وفي صحيفة التايمز نجد مقالا حول نفس الموضوع بعنوان "الجلبة حول الشعلة الأولمبية عام 1936" كتبه جراهام ستيوارت. يقول كاتب المقال ان تداخل السياسة والرياضة فيما يتعلق بالألعاب الأولمبية حصل للمرة الأولى عام 1936، حيث كانت برلين المدينة التي ستجري فيها الألعاب الأولمبية في عهد هتلر. ويقارن الكاتب الأعمال الاحتجاجية التي اعترضت مسيرة الشعلة الأولمبية في مدن أوروبية منها لندن وباريس بتلك التي حصلت عام 1936، حيث اتهم النازيون اليهود الشيوعيين بافتعال تلك الأحداث. وكانت ألمانيا النازية حريصة على اشتراك الولايات المتحدة في الألعاب الأولمبية، لذلك تعهدت بعدم انتهاج سياسة عنصرية حين اختيار المشاركين في الألعاب، وسمحت لبعض الرياضيين من اليهود بالمشاركة فيها. ويقول كاتب المقال ان بامكان الصين أيضا ان تقدم لفتة كاللفتة الألمانية لشراء رضى بعض المحتجين على سجل حقوق الانسان فيها.
 
أزمة الغذاء: يوجد حل
 
وفي صحيفة الاندبندنت نجد مقالا بعنوان :"الدول الغنية قادرة على حل المشكلة" كتبه شون أوجريدي. يستهل أوجريدي مقاله بالقول:"يعرف العالم الخطوة الوحيدة الكفيلة بحل مشكلة الغذاء، وكان في الواقع يتحدث عنها على أعلى المستويات منذ ثماني سنوات". ويتابع الكاتب قائلا:" كانت جولة محادثات منظمة التجارة العالمية التي عقدت في الدوحة عام 2001 تهدف الى تحرير الأسواق الزراعية في العالم باعتماد مبدأ تأمين الغذاء الرخيص للجميع". ويقول الكاتب ان بعض الدول النامية مثل أوكرانيا ومصر وسورية تتجنب الأسواق العالمية لأن تلك الأسواق مشوهة بسب تأثير سياسات الدعم الزراعي والرسوم التي تفرضها الدول المتطورة. ويسهب الكاتب في شرح تأثير سياسات الدول المتطورة التي تنتهجها لحماية مزارعيها على الدول النامية، ويختتم مقاله بالقول انه ما لم يتم التوصل الى اتفاقية بحلول الخريف القادم فان الموضوع برمته سيكون مصيره الاهمال والتجميد.
 
أزمة الخبز في مصر
 
وفي صحيفة الجارديان تقرير من القاهرة بعنوان "معاناة الاقتصاد في بلد الخبز فيه يعني الحياة" أعده ايان بلاك مراسل الصحيفة في القاهرة. يصف المراسل مشهدا أمام أحد الأفران في حي بولاق الشعبي حيث تجمع الناس للحصول على حصتهم من "العيش البلدي". وينقل المراسل احتجاجات المواطنين بسبب عدم كفاية الكمية التي يحصلون عليها وطول ساعات الانتظار، حيث يشكو البعض من انخفاض الدخل ويصرخ أحدهم قائلا ان الأمر وصل الى حد أكل لحم القطط والحمير. ويتطرق الكاتب الى أحداث المحلة التي جرت الأسبوع الماضي كأحد مظاهر الأزمة. والأزمة في مصر، يقول الكاتب، تنبع من أزمة عالمية سببها ارتفاع أسعار القمح الذي تستورد مصر نصف احتياجاتها منه الى ثلاثة اضعاف، مما أدى الى اعتماد المزيد من الناس على الخبز المدعوم حكوميا. ويتطرق الكاتب الى جهود الحكومة في معالجة أزمة الخبز، كما يستعرض عوامل نمو الاقتصاد المصري. ويستشهد الكاتب بتصريح لعبدالوهاب المسيري من حركة كفاية المعارضة يقول فيه:"الفقر في حد ذاته ليس مؤلما، المؤلم هو غياب المساواة في بلد يعيش فيه 20 مليون شخص في حالة فقر بينما توجد فيه أفضل ملاعب الجولف في العالم". وينسب الكاتب الى المعلق هشام قاسم القول:"لقد ماطل مبارك في اتخاذ بعض القرارات الاقتصادية الصعبة، والآن فاجأته الأزمة العالمية فاضطر لالغاء الدعم على السلع". ويرى المراقبون ان الأزمة لن تطيح بالحكومة لأن المعارضة منقسمة. ويختم الكاتب مقاله بشكاوى مواطنين من سوء الأحوال وصعوبة الظروف المعيشية.
 
عن موقع الـ BBC

 

libyaalmostakbal@yahoo.com