
عادة صفقة اليمامة الى مركز الاهتمام من جديد في
بريطانيا

تستغرب بعض الصحف
قرار محكمة الاستئناف
بعدم ترحيل أبو قتادة
|
عادت صفقة
الطائرات المقاتلة بين السعودية وبريطانيا والمعروفة بصفقة
اليمامة الى دائرة الاهتمام مع صدور حكم عن لالمحكمة العليا
في بريطانيا بادانة قرار حكومة توني بلير بايقاف التحقيق في
ادعاءات الرشوة التي أحاطت بالصفقة.
إعادة اعتبار
ففي صحيفة
التايمز نجد تعليقا بعنوان
"المحكمة العليا هبت دفاعا عن حكم القانون" يثني على قرار
المحكمة العليا ادانة ايقاف التحقيق في القضية. وورد في
التعليق ان تعليق التحقيق في الموضوع شكل اهانة لبريطانيا
وانه بما أن المحكمة العليا وجدت ذلك خاطئا فمن الضروري
استئناف التحقيق أو الاعلان عن الأسباب التي تتطلب ايقافه.
أما في صحيفة
الجارديان فيتناول اريك ايفبري
الموضوع من زاوية أخرى، حيث يقول ان قرار المحكمة العليا
دليل آخر على عدم أخذ الجهاز القضائي مسألة "الأمن القومي"
مسلما بها حين تستخدم من أجل تجاوز قانون ما. ويقول الكاتب
ان هذه الحالة لم تكن الأولى حين وقفت المحكمة في وجه اجراء
اعتمد على ادعاء بتهديد ارهابي أو تهديد للأمن القومي.
أما افتتاحية
الصحيفة فقد جاءت بعنوان "سيادة القانون" ، وورد فيها :"لو
فعل شخص بريطاني ما قام به السعوديون في هذه القضية لاتهم
باعاقة مجرى العدالة، وبحكم محكمة العدل العليا بأن التهديد
السعودي لم يكن مقبولا فانها أكدت ان القانون يجب أن يأخذ
مجراه في كل الأحوال ودون استثناء". ثم تتطرق الافتتاحية الى
ما يمكن أن يحدث بعد الآن، ولكن مهما حصل فان الحكومة قد تجد
وسيلة لتبرير ايقاف التحقيق في القضية. أما اذا أراد جوردون
براون أن يثبت أنه تخلص من تبعات حقبة توني بلير فعليه أن
يجد حلا أفضل.
وحول نفس الموضوع
جاءت افتتاحية الديلي تلجراف
تحت عنوان "المحاكم تقدم الرؤية الواضحة دون الواقع". وجاء
في الافتتاحية:"ليس من حق أحد، سواء في بريطانيا أو خارجها،
أن يتدخل في مجرى العدالة في بلدنا"، هذه كانت كلمات رئيس
المحكمة العليا موزيس في سياق ادانته باسم المحكمة العليا
لايقاف التحقيق في صفقة اليمامة. وتضيف الافتتاحية: "كان
الأمن القومي والحرص على الصفقة في خلفية ايقاف التحقيقات ،
فلو استمرت التحقيقات لأدى ذلك الى احباط تلك الصفقة المهمة
والتي تبلغ قيمتها 43 مليار جنيه استرليني (ما يزيد عن 86
مليار دولار أمريكي). ويضيف كاتب الافتتاحية: "أحيانا يؤدي
اعطاء القانون الأولوية الى الاصطدام مع الواقع السياسي
والاقتصادي، وفي بلد ديموقراطي يجب أن يتحلى رئيس الوزراء
بالقدرة على اتخاذ قرارات صعبة في ظروف استثنائية". ويختم
الكاتب الافتنتاحية بالقول: "الآن على المحكمة العليا أن
تحدد الخطوة التالية، ولكن مهما كانت تلك الخطوة فان الصداع
بانتظار رئيس الوزراء جوردون براون".
أبو قتادة وأما سوماني
في صحيفة
الاندبندنت نطالع مقالا بعنوان
"منح الإقامة لأبو قتادة هو مبالغة في اعطاء الاعتبار لحقوق
الانسان". كتبته جون بيكويل. تناقش الكاتبة في مقالها قرار
محكمة الاستئناف رفض ترحيل الناشط الاسلامي الأردني من أصول
فلسطينية عمر أبو عمر والملقب بـ"أبو قتادة" الى الأردن،
ناقضة قرارا صادرا عن الهيئة الخاصة بقضايا الهجرة. وتقول
الكاتبة ان أبو قتادة لم يخف عداءه لبريطانيا ومارس التحريض
على الارهاب، ومع ذلك فهو يحظى بحماية محكمة الاستئناف التي
ترفض ترحيله الى بلده الأردن حيث حكم عليه بالسجن غيابيا،
خوفا من تعرضه للتعذيب هناك علما بأن بريطانيا وقعت اتفاقية
مع الأردن تتعهد الأردن بموجبها بعدم تعذيب المتهمين الذين
يسلمون اليها. وتقارن الكاتبة بين حالة أبو قتادة وحالة
المواطنة الغانية أما سوماني التي كانت تعاني من السرطان ومع
ذلك جرى ترحيلها إلى بلدها بعد رفض طلبها للجوء السياسي، مع
العلم أنها كانت بحاجة الى علاج ليس متوفرا في بلدها، وقد
ماتت بعد قترة وجيزة من وصولها الى بلدها. تقول الكاتبة ان
أما سوماني كانت أحق بالتعاطف من أبو قتادة وتعبر عن عدم
فهمها لمبدأ حقوق الانسان الذي يحمي شخصا يحرض على الارهاب
في البلد، بينما يتخلى عن شخص يحتضر ولا يشكل أي تهديد
لبريطانيا.
"لم يعودوا يريدوننا"
هل هناك مبرر
للبقاء في البصرة بعد الآن ؟" هذا سؤال يوجهه كون كولين في
مقال بعنوان "العراقيون لم يعودوا يريدوننا" نشرته صحيفة
الديلي تلجراف في عددها الصادر
صباح الجمعة. يستعرض الكاتب في مقاله ما قامت به القوات
البريطانية في العراق بعد اسقاط نظام صدام حسين من أجل
الوصول الى مرحلة سيادة القانون. ويقول الكاتب ان الحملة
التي شنها نوري المالكي على الميليشيات الشيعية كانت مبررة
وتستحق دعم بريطانيا، ولكن ما هو غير مفهوم أن يتجاهل
المالكي القوات البريطانية ويلجأ الى القوات الأمريكية طلبا
للمساعدة. ويتساءل كاتب المقال اذا ما كان بقي مبرر لبقاء
القوات البريطانية في العراق بعد ما حصل والذي يعكس أنها لم
تعد مرغوبة هناك.
عن موقع الـ
BBC
|