08/04/2008
 

خطة جديدة للعراق والإسلامبولي والإسلاموفوبيا
الصحف البريطانية  (BBC) الثلاثاء 8 أبريل 2008

 
 
الخطة الأمريكية الجديدة تقضي ببقاء القوات الأمريكية في العراق دون تحديد موعد نهائي
 
 
نجاد يقوم بخطوات للتقارب مع العالم العربي
 

 
موضوع جدارية الاسلامبولي موضوع قديم لايزال عقبة في
وجه استئناف العلاقات
المصرية الايرانية
 

 
نصر الله توعد الاسرائيليين بمفاجاة في استخدام سلام
جديد ضدهم
 

 
مقال الديلي تليجراف يحذر
من تنامي الشعور بالخوف
من الاسلام في بريطانيا
 

تحذير من الديلي تليجراف فيما يتعلق بالتعامل مع الجالية المسلمة
 
الصحف البريطانية الصادرة صباح الثلاثاء تناولت مواضيع متنوعة تتعلق بالعراق وإيران وحزب الله وتنامي الشعور بالخوف من المسلمين في بريطانيا.
 
صحيفة "الجارديان" انفردت بالحصول على مسودة اتفاق يتعلق بمستقبل القوات الأمريكية في العراق بين الحكومتين الأمريكية والعراقية. وتنشر الصحيفة في صدر صفحتها الأولى مقالا حول ذلك الاتفاق الذي من المنتظر أن يحل محل التفويض الحالي الصادر من الأمم المتحدة لقوات التحالف الموجودة في العراق. ويسمح الاتفاق الجديد لهذه القوات بـ "القيام بعمليات عسكرية في العراق واحتجاز الأفراد كلما اقتضت الحاجة لأسباب تتعلق بالأمن" بدون تحديد مدة زمنية. وتقول الصحيفة إن التفويض وصف بأنه "مؤقت"، وينص على أن الولايات المتحدة "لا ترغب في الحصول على قواعد عسكرية دائمة أو وجود عسكري دائم في العراق". وتضيف الصحيفة أن عدم تحديد فترة زمنية للتفويض الممنوح للقوات الأمريكية وغيرها من قوات التحالف يحتمل أن يواجه معارضة شديدة في العراق والولايات المتحدة. تقرير "الجارديان" يذكر أن مسودة الاتفاق تحمل تاريخ السابع من مارس/ آذار العام الجاري، وفوقه ظهرت كلمتا "سري" و"حساس". وتقول الصحيفة أيضا ان من المحتمل أن يواجه مشروع الاتفاق رفضا في واشنطن حيث تعرض لانتقادات من طرف السيناتور هيلاري كلينتون التي اتهمت الادارة الحالية بمحاولة تقييد يدي الرئيس القادم بتعهدات بتوفير حماية عسكرية أمريكية للعراق. ويشير تحقيق الجارديان إلى أن مسؤولين في الادارة الأمريكية كانوا قد ذكروا أنه يتعين عرض الاتفاق الجديد على الكونجرس في حالة تضمنه ضمانات أمنية للعراق. ويمضي المقال يقول إن الاتفاق الذي تسربت مسودته ينص على أنه "طبقا للمصلحة المشتركة الأمريكية - العراقية يتعين أن يحتفظ العراق بسيادته وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي، وردع المخاطر الخارجية التي يتعرض لها". ويشير الموضوع في نهايته إلى أن مرشحي الرئاسة عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون وباراك أوباما تعهدا ببدء سحب القوات الأمريكية من العراق في حالة انتخابهما، وتعهد أوباما بالبدء في الانسحاب خلال 6 أشهر من توليه الرئاسة. أما المرشح الجمهوري جون ماكين فقد تعهد ببقاء القوات إلى أن تتحسن الأوضاع الأمنية في العراق.
 
العلاقات المصرية الإيرانية
 
صحيفة "الجارديان" تنشر أيضا موضوعا بعنوان "الرؤساء والجدارية" يتناول موضوع التطور الأخير في العلاقات المصرية الإيرانية. يقول الموضوع إن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قد قبل مؤخرا دعوة لزيارة مصر بعد أن كان قد قطع خطوات عديدة خلال الفترة الأخيرة في التقارب مع العالم العربي، و"الدول السنية" تحديدا بعد زيارته إلى الإمارات، ثم أدائه مناسك الحج في السعودية، وزيارته إلى بغداد حيث سأصبح أول رئيس ايراني يزور العراق منذ الثورة الإسلامية عام 1979. ويمضي الموضوع فيشير إلى أنه قبل زيارة نجاد إلى القاهرة، هناك خطوة يتعين على بلدية طهران (التي كان يرأسها أحمدي نجاد) القيام بها وهي إزالة جدارية ضخمة تحتل 4 طوابق في بناية في قلب طهران، تخلد ذكرى خالد الاسلامبولي، الضابط الذي تزعم اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1981. ويتعين على البلدية أيضا تغيير اسم الشارع المجاور للبناية الذي أطلق عليه اسم الاسلامبولي. ويقول الموضوع إنه جرت محاولة من جانب الاصلاحيين في ايران لازالة الجدارية إلا أنها قوبلت من طرف المحافظين بمظاهرات غاضبة أكدوا خلالها على ضرورة الإبقاء على ذكرى "أحد أبطال الحركة الاسلامية العالمية" كما قالوا. ويستعرض الموضوع المنشور تاريخ تدهور العلاقات المصرية الايرانية منذ 1979، ثم يصل إلى المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيسين حسني مبارك واحمدي نجاد في الأسبوع الماضي التي اذابت الجليد بين الدولتين وأدت إلى توجيه الدعوة لنجاد لزيارة القاهرة. إلا أنه "ليست لدى طهران خطط عاجلة لتلبية الدعوة" حسبما تقول الصحيفة. ويتطرق الموضوع إلى الشعور بالاستياء الذي ولدته هذه الخطوة لدى كل من اسرائيل وامريكا. وينتهي بتأكيد رئيس البرلمان الإيراني غلام علي حداد الذي كان أول من أعلن انباء الدعوة، على أن موضوع جدارية الاسلامبولي التذكارية ليست أمرا ذا شأن، بل موضوع يمكن التوصل إلى حل له.
 
حزب الله وإسرائيل
 
في صحيفة "الانبدندنت" يكتب روبرت فيسك مقالا بعنوان "حزب الله يتجه إلى إيران للحصول على أسلحة جديدة لشن الحرب على إسرائيل". فيسك يكتب مقاله من قرية في جنوب لبنان اعتادت على التعرض للقصف الاسرائيلي كلما نشبت مواجهة مع مقاتلي حزب الله، ودفعت في ذلك الكثير من "الشهداء" حسبما يقول فيسك. يقول الكاتب إن 300 لبناني من الجنوب يتجهون إلى طهران عن طريق العاصمة اللبنانية بيروت كل شهر من أجل التدرب على استخدام الأسلحة النارية بالذخيرة الحية والصواريخ. ويضيف أن حوالي 4500 من أعضاء حزب الله قد تدربوا لمدة 3 اشهر في ايران منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2006 استعداد للحرب القادمة مع إسرائيل. ويقول إن نشوب هذه الحرب أمر يتوقف اساسا على مسلك الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وما إذا كانت أمريكا أو "ربيبتها" إسرائيل ستقصف إيران، وفي هذه الحالة سيأتي رد فعل عنيف من داخل الخنادق التي حفرها مقاتلو حزب الله تحت الأرض في جنوب لبنان. ويتطرق الكاتب لما سبق أن كرره زعيم حزب الله حسن نصر الله من أن لدى مقاتليه "سلاحا جديدا" سيكون بمثابة مفأجاة لإسرائيل في حالة اعتدائها. ويمضي قائلا إن "لا أحد في لبنان يشك في أن هذا السلاح الجديد ليس إلا صواريخ مضادة للطائرات" يمكنها اسقاط الطائرات الاسرائيلية التي ظلت تنفرد بالأجواء فوق لبنان دون مقاومة حقيقية منذ أوائل الثمانينيات. وفي هذه الحالة، يرى الكاتب، أن اسرائيل قد تعمد إلى الغزو البري للأراضي اللبنانية، إلا أنه أمر مستبعد بعد الضربات التي تعرضت لها قواتها في صيف 2006، أو قد تلجأ إلى استخدام صواريخها طويلة المدى من نوع ارض- أرض وهو ما يدخل الصراع مرحلة جديدة. ويعود الكاتب تفصيلا لتناول موضوع الخنادق والأنفاق التي بناها مقاتلو حزب اله وزودوها - كما يقول- بوسائل الراحة بما فيها أجهزة التكييف، وحصولهم على خرائط عن طريق عملاء اسرائيليين، لصور طيران الاستطلاع الحربي الاسرائيلي التي رصدت خنادق قد تكون هي الخنادق الوهمية بينما ظلت الحقيقية في مأمن خلال الحرب السابقة بين الطرفين.
 
"الخوف من الإسلام"
 
أندرو أوهاجان يكتب في صحيفة "الديلي تليجراف" مقالا بعنوان "الخوف من الإسلام يقوض فرصتنا في صنع السلام". يقول الكاتب إن "الإسلاموفوبيا، (أي الخوف من الإسلام)، تمثل سؤالا كبيرا في عصرنا وهي تدفعنا أكثر من أي شئ آخر، إلى تفحص مواقعنا التي نتخندق فيها". ويتطرق الكاتب إلى الحادثة التي وقعت الأسبوع الماضي في فرنسا، وهي حادثة نبش 148 مقبرة لمسلمين ضمن المقابر العسكرية في شمال فرنسا من طرف جماعات يمينية متطرفة رسمت شعارات نازية على تلك المقابر. ويقتبس الكاتب ما ورد في البيان الرسمي الفرنسي من اعتبار الحادثة "من أكثر الأعمال العنصرية المرفوضة". ويقول إن في فرنسا حاليا 5 ملايين مسلم، وفي بريطانيا هناك مليونان، و"لكننا خلال سنوات عديدة اتبعنا سياسات أدت إلى جعل تلك الأقليات أكثر انعزالا وإثارة للشك وأكثر راديكالية من أي أقلية أخرى، وبالتبعية بدأنا نعمل، ليس فقط ضد مصالح هذه الأقلية، بل ضد مصالحنا".
 
مقارنة
 
ويعود الكاتب إلى الطريقة التي تعاملت بها بريطانيا مع قضية أيرلندا الشمالية، وكيف اتبعت سياسة تقوم على انتهاك حقوق الانسان وتبني التعذيب والعقاب الصارم بينما ظل البريطانيون عموما يعتبرون تلك الاجراءات مبررة في اطار "مقاومة الإرهاب". ويرى الكاتب أن هناك تشابها كبيرا بين هذا الوضع وبين ما يحدث اليوم في التعامل مع الأقلية المسلمة او مع ما يعد من العناصر المشتبه فيها، من الاحتجاز بدون دليل وانتزاع الاعترافات بالقوة وتلفيق الاعترافات المزورة وتمرير المعلومات بشكل غير قانوني إلى دول أخرى لاستخدامها في التعذيب، "طالما أننا نؤمن بأن هذا كله يحدث خدمة لمصالح "الأمن الوطني". ويحذر الكاتب من عواقب هذه السياسة على الأقلية الاسلامية التي تجعل بعض افرادها أكثر استعدادا للجوء إلى التشدد والتطرف، كما يسهل عمل الجماعات المتطرفة التي تميل إلى العنف بغرض الانتقام. ويحذر الكاتب من تأثير هذه السياسة أيضا على عموم البريطانيين الذي أصبحوا أكثر ميلا إلى "الإسلاموفوبيا". ويرى هذه الإسلاموفوبيا قد أصبحت الآن مؤشرا على "بداية مشاكلنا".
 
عن موقع الـ BBC

 

libyaalmostakbal@yahoo.com