تعامل القيادة
الصينية مع كارثة الزلزال من منطلق الشعور بالمسؤولية
والاهتمام بالمنكوبين أثار اهتمام المعلقين الألمان. كما
سلطت الصحف الألمانية الصادرة اليوم الأربعاء الضوء على
الذكرى الستين لتأسيس الدولة العبرية.
ونبدأ بما كتبته
صحيفة برلينر مورغنبوستBerliner Morgenpos بشأن الذكرى
الستين لتأسيس إسرائيل وجاء فيها:
"اليوم تكمل إسرائيل عامها الستين، وسيتم إحياء هذه المناسبة
بكلمات كثيرة، ستذكر الكثير منها بأهمية تحقيق حلم تأسيس
دولة لليهود بعد ثلاثة أعوام من نهاية المحرقة. كما ستذكر
كلمات أخرى بالأخطاء، التي ارتكبتها الدولة اليهودية خلال
العقود الستة المنصرمة، وهي ليست بالقليلة. لكن لا احد سيوضح
حقيقة أن الأحلام لا تتحقق مائة بالمائة. فنهاك هوة بين
إسرائيل كدولة وبين إسرائيل كحلم. وهي اكبر من الفروقات بين
القانون الأساسي في ألمانيا والواقع الدستوري في البلاد. كما
أن الهوة اكبر من فكرة الوحدة الأوروبية وواقع الاتحاد
الأوروبي. ورغم ذلك فأن تأسيس إسرائيل وتطورها يشبهان إلى حد
ما المعجزة".
وعن طريقة تعامل
القيادة الصينية مع كارثة الزلزال كتبت صحيفة فيستدويتشه
ألغماينه تسايتونغWestdeutsche Allgemeine Zeitung تقول:
"في كانون الثاني/ يناير الماضي شهد العالم بشكل واضح
عجز القيادة الصينية عن التعامل مع شتاء قاسي شل الحركة في
عموم البلاد. فشل البيروقراطية الصينية في السيطرة على الكتل
الجليدية الهائلة تسبب في انتشار الاستياء بين الشعب. وفي
آذار/ مارس الماضي أظهرت الديكتاتورية الصينية وجهها القبيح
عندما قمعت انتفاضة شعب التيبت بالحديد والنار ومنعت وسائل
الإعلام من ممارسة عملها. وهو أمر ساهم في انتشار الشكوك في
العالم بشأن سلامة قرار استضافة الصين للألعاب الاولمبية
الصيفية. لكن القيادة الصينية وبالنظر إلى كارثة الزلزال
ترغب في تعامل مفتوح وأفضل مع الحدث. رئيس الوزراء وين جيا
باو زار المناطق المنكوبة وعبر عن مشاعره الحزينة أمام ذوي
الضحايا وحذر المسؤولين المحليين من التلاعب بالتبرعات
السخية للمنكوبين. وين جيا باو يعلم جيدا ما يتوقعه الصينيون
في هذه الظروف من قيادتهم".
في هذا السياق
كتبت صحيفة فيسرفالن بلات Wesrfalen - Blatt الصادرة في
بيلفيلد تقول: "لم تتصور القيادة
الصينية عام الاولمبياد بهذا الشكل. فالزلزال الكارثي في
سيشوان يشكل ذروة سلسلة من العقبات السياسية والمجتمعية في
الصين. فبعد الاضطرابات في التيبت اندلع نقاش ساخن في العالم
حول طريقة تعامل الصين مع حقوق الإنسان ومع الزعيم الروحي
لشعب التيبت الدالاي لاما. ورافقت ذلك احتجاجات أسعار الخبز
في الأقاليم الفقيرة. كل ذلك ترك أثره الكبير على القيادة
الصينية. وكانت المفاجأة كبيرة عندما اظهر النظام الصيني غير
المنتخب قدرة فائقة في إدارة الأزمات".
دويتشه فيله
|