ركزت الصحف
الألمانية الصادرة اليوم الأربعاء اهتمامها على عدة موضوعات،
أبرزها كارثة إعصار "نرجس" الذي ضرب ميانمار، وتسلم الرئيس
الروسي الجديد مقاليد الحكم، وردود الفعل على عزم الحكومة
الألمانية زيادة رواتب أعضاء البرلمان.
بلغت حصيلة ضحايا
إعصار "نرجس" الذي اجتاح ميانمار مؤخرا أكثر من 20 ألف قتيل
فيما لا يزال عدد كبير من الأشخاص في عداد المفقودين. صحيفة
راينيشي بوست علقت على فشل النظام العسكري الحاكم في ميانمار
في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الكارثة بالقول: "لم يكن
بالإمكان منع وقوع هذه الكارثة الفظيعة في ميانمار، إلا أنه
كان بإمكان السلطات الحد من آثارها إذا ما كانت أخذت مأخذ
الجد التحذيرات التي أطلقتها الهند قبل موعد اقتراب الإعصار؛
فقد كان بالإمكان إنقاذ حياة آلاف الأشخاص. لذا فإن النظام
العسكري الحاكم يتحمل مسئولية مضاعفة. فهو من ناحية لم يتخذ
أي إجراءات حقيقية لحماية المواطنين، ومن ناحية أخرى يعيق من
خلال الإجراءات البيروقراطية وصول المساعدات العاجلة
للمتضررين."
وحول تسلم الرئيس
الروسي الجديد ديمتري ميدفيديف مقاليد الحكم خلفا للرئيس
بوتين كتبت صحيفة فستفيليشر أنتسايجر تقول: "قد يكون من
المبالغة الحديث عن تغير في السلطة. فعندما يسلم بوتين اليوم
مقاليد السلطة إلى ميدفيديف فإنه سيتخلى على الأكثر عن مكتبه
في الكرملين وعن لقبه كرئيس للدولة. فالرجل الأقوى في روسيا
سيظل هو بوتين الذي مهد الطريق لذلك قبل أن يترك منصبه. لكن
إذا نجح ميدفيديف رغم ذلك في الصمود أمام سلفه القوي فسيجعل
ذلك العالم أيضا يأمل في المزيد من التعددية السياسية في
روسيا. بيد أن إعجاب الشعب الروسي بقائد وطني على غرار بوتين
سيجعل مهمة ميدفيدف ليست بالسهلة."
وعن عزم الحكومة
الألمانية زيادة رواتب أعضاء البرلمان بنسبة 8 في المائة
اعتبارا من العام القادم والذي ووجه بانتقادات من قبل أحزاب
المعارضة كتبت صحيفة ساربروكه تسايتونج تقول: "ما يفعله
الائتلاف الحاكم حاليا يفتقد لأي حس سياسي. فزيادة الرواتب
التي أقر أعضاء البرلمان منحها لأنفسهم لا تتجاوز بشكل كبير
الزيادة في الأجور التي يحصل عليها الموظف العادي فحسب،
وإنما لأن الحكومة لم تسع أبدا إلى إطلاع الرأي العام على
الآلية التي تستند إليها في زيادة أجور النواب. وهذا يولد
حتما الانطباع الخطير بأن الساسة يستغلون أجواء الانتعاش
الاقتصادي الذي يبشرون به لإثراء أنفسهم."
دويتشه فيله
|