خطة الاتحاد
المسيحي لتشكيل مجلس للأمن القومي في ألمانيا ونتائج
الانتخابات المحلية في بريطانيا هما من أبرز الموضوعات في
الصحف الألمانية الصادرة اليوم الإثنين.
فحول خطة الحزبين
المسيحيين في ألمانيا لتشكيل مجلس للأمن القومي وردة فعل
الأحزاب الأخرى الرافضة لهذه الخطة كتبت صحيفة
تاغس تسايتونغ البرلينية تقول:
"لقد أقدم التحالف المسيحي مرة أخرى على تبني الأمر نفسه،
وقدما الحزب الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشارة أنجيلا
ميركل والحزب المسيحي الاجتماعي، اقتراحات جديدة أثارت موجة
من الغضب والاحتجاج. وقد اشتركت أحزاب المعارضة مع الشريك
الآخر في الائتلاف الحكومي في توجيه الانتقادات الحادة لهذه
الخطة. ومن الواضح أن هذه الزوبعة حول اقتراح مجلس الأمن
القومي لن تسفر عن أي نتيجة، إذ أن المحافظين وحدهم يتبنون
هذا الاقتراح ولا يجدون من يساندهم فيه."
وعلى الموضوع نفسه
علقت صحيفة تاغس شبيغل بالقول:
"شكوك ماكس شتادلر من الحزب الديمقراطي الحر الليبرالي لها
ما يبررها، فهيئة من هذا النوع ستمهد الطريق أمام إسناد
مهمات للجيش داخل البلاد، وهذا أمر لا يمكن أن يحدث بدون
نقاش كاف على الأقل، بحيث يتمكن المنتقدون من خلاله من توضيح
وجهة نظرهم. وكما تُبين لنا التجربة الأمريكية، فإن مجلس
الأمن القومي سيضعف وزارة الخارجية."
وننتقل إلى
الموضوع التالي في هذه الجولة، وهو الهزيمة الساحقة التي
مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية في كل من انجلترا
وإمارة ويلز. وحول تداعيات هذه الهزيمة على رئيس الحكومة
غوردون براون كتبت صحيفة برلينر
تسايتونغ تقول: "السؤال الذي يتردد الآن هو ما إذا
كان بمقدور رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون الصمود في
مواجهة العزلة التي يُعاني منها. ولا يتوقع أحد أن يتنحى
براون عن منصبه بمحض إرادته، كما أن تقاليد حزب العمال تجعل
أي محاولة للانقلاب عليه داخل الحزب غير واردة. إن التاريخ
يلقن درسا مفاده أن حزبا يتلقى في الانتخابات المحلية هزيمة
نكراء إلى هذه الدرجة، من الصعب عليه التعافي منها بسرعة حتى
موعد الانتخابات العامة، وقد تلقى حزب العمال هذا الدرس في
عامي ألف وتسعمائة وثمانية وستين وسبعة وسبعين، أما
المحافظون فقد خاضوا التجربة ذاتها عام خمسة وتسعين. (...).
لقد أخفق حزب العمال في الاحتفاظ بكين لفنغستون في منصب عمدة
لندن، حتى وإن كان الأخير قد أعلن تحمله للمسؤولية كما قال
في خطاب الوداع. هذا الأمر يوضح ما الذي ينتظر براوان بنهاية
العام الأول من ولايته، فهو يستحق مشاعر العطف أكثر مما
يستحق السخرية والتهكم."
دويتشه فيله
|