14/05/2008
 

الفاينانشال تايمز: أوباما يركز على معركته مع جون ماكين
الصحف البريطانية: الإربعاء 14 مايو 2008

 
 
"بات أوباما يتصرف وكأنه
في وسط المعركة الرئاسية
ضد جون مكاين"
 

 
"الولايات المتحدة لا يمكنها
فرض السلام"
 

 
وصفت السعودية تحركات حزب الله الأخيرة بأنها انقلاب
 

 
انتقلت مشاعر المتضررين
من الحزن والصدمة إلى الغضب على الحكومة بسبب بطء
وصول المساعدات
 

 
يخشى الجيش البريطاني
من تناقص عدده
 

 

 
تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم الانتخابات التمهيدية الأمريكية وتداعيات الأزمة اللبنانية والزلزال الذي ضرب الصين إضافة إلى تناقص عدد أفراد القوات المسلحة البريطانية.
 
نطالع في صحيفة الفاينانشال تايمز تقريرا بعنوان "أوباما يركز على معركته مع جون ماكين" لمراسلها في واشنطن، إدوارد لوس. يقول التقرير إن أوباما بات يتصرف وكأنه في وسط المعركة الرئاسية ضد جون ماكين، أو بعبارة أخرى، كأنه تخطى هيلاري كلينتون وفاز بترشيح الحزب الديمقراطي. ويمضي المراسل قائلا إن أوباما سيزور، اليوم، ولاية ميشيغان التي سبق أن أجريت فيها عملية التصويت ضمن الحزب الديمقراطي، كما ينوي أن يمضي ثلاثة أيام في ولاية فلوريدا الأسبوع القادم، وهي أيضا من الولايات التي لم تعد مهمة فيما يخص معركته مع كلينتون. وهذه إشارة حسب الصحيفة إلى أن أوباما بدأ حملته على المستوى الوطني الشامل. لكن التقرير يشير أيضا إلى أن أوباما لا يريد الظهور بمظهر المستهتر بخصومه وقد صدر عن حملته بيان أكد أنه لا يزال يحاول تأمين الفوز في المعركة لترشيح الحزب الديمقراطي له.
 
"دعم الجيش اللبناني"
 
وفي الشأن اللبناني، نقرأ في صحيفة الجارديان تقريرا لمحررها لشؤون الشرق الأوسط، ايان بلاك، تحت عنوان "واشنطن تتعهد بدعم الجيش اللبناني". يقول المحرر إن الرئيس الأمريكي، جورج بوش، تعهد عشية جولته الشرق أوسطية "بتقوية" الجيش اللبناني حتى يقوم بنزع سلاح مقاتلي حزب الله والتصدي لنفوذ إيران وسورية في المنطقة. ويمضي المحرر قائلا إن الأزمة اللبنانية بصفتها أحدث أزمة تشهدها منطقة الشرق الأوسط جعلت بوش يشن هجوما على حزب الله وأنصاره متهما إياهم بـ "زعزعة استقرار البلد والانقلاب ضد الشعب اللبناني". ونقل بلاك عن بوش قوله إن " المجتمع الدولي لن يسمح للنظامين الإيراني والسوري عبر وكلائهما بتحويل لبنان إلى السيطرة الأجنبية". وأضاف بلاك أن واشنطن ستساعد رئيس الوزراء اللبناني، فؤاد السنيورة، من خلال تعزيز قواته المسلحة التي كثفت دورياتها بهدف استعادة النظام بعد أسبوع من أعمال العنف التي بدأتها المليشيات الشيعية. ويشير المحرر إلى أن واشنطن أعادت إرسال المدمرة كول إلى قبالة السواحل اللبنانية للتشديد على دعمها للبنان. ويرى أن السعودية، التي تتزعم الدول السنية المحافظة الموالية للولايات المتحدة والتي أقلقتها تحركات حزب الله والفوضى في العراق، حذرت من العواقب التي تنتظر العلاقات مع طهران. وينقل عن وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، قوله "إن تأييد إيران للانقلاب الذي وقع في لبنان ودعمها له سيكون له عواقب على العلاقات مع كل البلدان العربية". وفيما يخص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ينقل بلاك عن بوش قوله لصحيفة هآريتس إنه لم يأت إلى الشرق الأوسط "للمطالبة" بتحقيق تقدم في مفاوضات السلام وإنما جاء لـ" تشجيع" المفاوضات الجارية. وأضاف بوش أن "الولايات المتحدة لا يمكنها فرض السلام" أو تقرير أين ينبغي أن تكون الحدود بين إسرائيل وفلسطين. ويضيف التقرير أن مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، توني بلير، أعلن في القدس أنه حصل على موافقة وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، على تخفيف القيود التي تفرضها إسرائيل على الحركة التجارية وحرية التنقل في الضفة الغربية وذلك لمحاولة تعزيز مصداقية المباحثات بين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت. وتابع أن إسرائيل ستزيل نقطة تفتيش قرب الخليل ونقطتي تفتيش وحاجز وتعيد نقل نقطة تفتيش رئيسية بالقرب من رام الله إلى مكان آخر.
 
"انقلاب"
 
صحيفة الفاينانشال تايمز تناولت أيضا الأزمة اللبنانية إذ نشرت تقريرا لمراسلها لشؤون الشرق الأوسط،، أندرو إنجلاند، تحت عنوان " السعوديون يحملون إيران مسؤولية "انقلاب" حزب الله". وجاء في التقرير أن السعودية وصفت تحركات حزب الله العسكرية الأخيرة بأنها انقلاب يحظى بتأييد إيران، مما يعكس التوترات الإقليمية التي تهدد الأزمة اللبنانية بمفاقمتها. ونقلت الصحيفة عن مستشار للحكومة السعودية قوله إن المملكة وفرنسا وواشنطن تتباحث في خيارات عزل حزب الله وحلفائه. كما أضاف أن هذه الدول سوف تسعى لإحداث تغيير جذري في مجريات الأمور في لبنان. ونقلت الصحيفة أيضا عن بول سالم، مدير مركز الشرق الأوسط في بيروت التابع لمعهد كارنيغي في الولايات المتحدة، قوله إن أي خطوات لتسليح القوى الموالية للحكومة ستكون كارثية. وقال سالم "أنا قلق من أن ذلك سيؤدي إلى تدريب القوى الموالية للحكومة أكثر فأكثر لكن ذلك لن يهزم حزب الله أو ينال من حضوره أو يغير وزنه الاستراتيجي بل سيشجع البعض على التورط في المزيد من النزاع الداخلي أملا في الحصول على بعض المكاسب. لكن ذلك لن يأتي بأي مكاسب، بل سيتسبب بالحرب الأهلية". كما اعتبر سالم أن على حزب الله أن يدخل في تسويات لأنه بحاجة إلى حكومة شرعية وجيش وطني يوفران غطاء له عند اندلاع أي حرب مع إسرائيل مستقبلا.
 
الزلزال
 
مراسلة صحيفة تايمز، جاين مكارتني، كتبت من الصين عن مشاهداتها من أحد مواقع الزلزال الذي ضرب البلاد، وروت ما رأته من ألم يعتصر قلوب أهالي بعض التلاميذ الذين لقوا مصرعهم في الزلزال. وتحدثت المراسلة عن طفلة في الخامسة عشر من عمرها قتلت حين انهارت مدرستها، قائلة إنها لا تبدو وقد فارقت الحياة وإنما كأنها استسلمت لنوم عميق. وتنقل عن ابن عمها قوله إنها " لم يكن ينبغي أن تموت، فهي غير مصابة بأي جروح ولم تنسحق تحت الأنقاض. لا بد أنها ظلت على قيد الحياة لمدة طويلة في الداخل. لقد ماتت اختناقا في النهاية". وتصف المراسلة كيف أن أمها انحنت على جثة ابنتها الوحيدة واحتضنتها بذراعيها. ثم جاء عمال الإغاثة وانتشلوا الفتاة لنقلها على متن حافلة إلى مستودع الأموات. وتنقل المراسلة عن أحد الشهود على كارثة انهيار المدرسة قوله " انتهى كل شيء في عشر ثوان. في لحظة كانت المدرسة هنا، ثم اختفت". تتحدث المراسلة عن نقص الكهرباء والمواد الغذائية، وعن المصاعب التي واجهها الناجون بسبب أحوال الطقس. كما تصف كيف انتقلت مشاعرههم من الحزن والصدمة إلى الغضب على الحكومة، بسبب ما اعتبروه بطئا في وصول المساعدات إليهم. كما نقلت المراسلة عن رجل يبحث عن ابن أخيه قوله إن من تولى بناء المدرسة "أراد الانتفاع من دماء أولادنا وإنهم استخدموا الإسمنت السيء، والحكومة تجاهلت الأمر".
 
"نقص في العدد"
 
في الشأن البريطاني نطالع في صحيفة الدايلي تلغراف مقالا لمراسلتها للشؤون السياسية، روزا برينس، عنوانه " نصف القوات المسلحة تشكو من نقص في عددها ". تقول المراسلة إن نصف القوات المسلحة (البريطانية) تعاني من مواطن ضعف جدية وحقيقية نتيجة خدمتها في العراق وأفغانستان. وأقرت وزارة الدفاع البريطانية في تقريرها ربع السنوي بأن القوات المسلحة تعمل بأقل من قوتها العددية وأنها لا تستطيع الوفاء بأهداف الحكومة نتيجة الضغوط المستمرة الناجمة عن العمليات. وجاء في تقييم وزراة الدفاع البريطانية لأداء قواتها المسلحة أن هذه الأخيرة لم تحقق هدف الجاهزية حيث يُفترض أن تكون 73 في المائة من وحداتها لا تشكو من أي "ضعف جدي أو حرج". وتتابع المراسلة أن وزارة الدفاع البريطانية أقرت أيضا بأن القوات المسلحة تكافح من أجل تحقيق مستويات التجنيد التطوعي المطلوبة. ويُفترض أن تكون الوزارة قادرة على تأمين قوات يمكن "نشرها والإبقاء على مستوياتها واستعادتها" بما يفي بالأهداف الاستراتيجية للحكومة. واعترفت الوزارة في تقريرها المتعلق بتقييم وضع القوات المسلحة أن التخطيط العسكري الذي طُبق لعدة سنوات لم يؤد إلى تجنيد العدد المطلوب من البريطانيين للخدمة في الجيش. وحذر التقرير من أن التوقعات العسكرية في أفغانستان من الوارد أن تزيد الضغوط على القوات المسلحة قائلا إن " تحديات جسمية لا تزال قائمة ليس أقلها المهمة المستمرة والمتمثلة في إلحاق الهزيمة بالمعارضة المسلحة في أفغانستان". لكن وزير الدفاع في حكومة الظل، ليام فوكس، قال إن الحكومة يجب أن تكف عن مطالبة أفراد القوات البريطانية بالقيام بالمزيد من الجهود دون إمدادهم بالأفراد والموارد حتى يستطيعوا إنجاز المهام المطلوبة منهم.
 
عن موقع الـ BBC

 

libyaalmostakbal@yahoo.com