
اسرائيل قتلت مدرسا
و"مهندس صواريخ"


الزعيم السوفيتي يرى
"مؤامرة امبريالية"
|
خصصت الصحف
البريطانية مساحات اقل من المعتاد لتغطيات الشرق الاوسط
والعالم العربي في اعدادها الصادرة الاربعاء، ولم تتعدى
التغطية الخبرية لآخر تطورات الاحداث، وعلى الاخص في الاراضي
الفلسطينية.
فتحت عنوان:
المدرس القتيل كان صانع القنابل في غزة، خرجت صحيفة
الاندبندنت بتغطية موسعة نوعا ما لاحداث غزة والضفة الغربية،
حيث نقلت عن هيئة اللاجئين التابعة للامم المتحدة تأكيدها
على سياستها بعدم تحمل او قبول اي نشاطات سياسية او مسلحة
يقوم بها موظفوها، بعد تقارير تحدثت عن ان المدرس الفلسطيني
الذي اغتيل بغارة جوية اسرائيلية كان صانع قنابل في غزة.
فقد نقلت الصحف عن
تغطيات وكالات الانباء التي نسبت بدورها الى مسلحين
فلسطينيين ومصادر استخبارية اسرائيلية قولها ان المدرس
القتيل البالغ من العمر 33 عاما، والذي كان يعمل مديرا
بالوكالة لمدرسة تديرها وكالة اونروا لاغاثة اللاجئين
الفلسطينيين بمدينة رفح بقطاع غزة، كان في الحقيقة يعمل سرا
في الليل بتصنيع الصواريخ لصالح حركة الجهاد الاسلامي. وقالت
الصحيفة ان ملاحظة كتبت على البوابة الحديدية للمدرسة التي
كان يعمل بها المدرس القتيل بينت انه قتل في غارة جوية
الاسبوع الماضي، وانه كان "قائدا لوحدة هندسية" وانه وجد
طريقه الى "الجنة". ونسبت الاندبندنت الى كريستوفر جونيس
المتحدث باسم الاونوروا، التي توظف اكثر من تسعة آلاف موظف
محلي في غزة، قوله ان الوكالة ملزمة بعدم التدخل في شؤون
السياسة او النشاطات المسلحة باي شكل من الاشكال، وانها عادة
تطرد على الفور اي موظف يثبت انه ضالع في نشاطات كهذه.
ومن فلسطين الى
الصومال، حيث كتب ستيف بلومفيلد مراسل الصحيفة في نيروبي عن
ان منظمة العفو الدولية دعت الى التحقيق في دور الولايات
المتحدة في الصومال، في اعقاب نشر تقرير اتهمت فيه واشنطن
حلفاءها بارتكاب جرائم حرب. ونقلت الصحيفة عن العفو الدولية
اعلانها عن وجود قائمة بالجرائم التي ارتكبتها القوات
الاثيوبية والقوات الحكومية الصومالية، وبعضها قام بها اعضاء
في منظمة الشباب الاسلامية المتطرفة المعارضة للحكومة، والتي
تصنفها واشنطن على انها جماعة ارهابية.
وبحسب تقرير العفو
الدولية، المجمع من شهادات لاجئين فروا من العاصمة مقديشو في
الاسابيع الاخيرة، قامت القوات الاثيوبية بقتل مدنيين ذبحا،
كما اتهمت تلك القوات ومعها قوات الحكومة الصومالية باغتصاب
جماعي لنساء، ومهاجمة اطفال. الا ان الحكومة الاثيوبية
اصدرت، حسب الصحيفة، بيانا رفضت فيه بقوة مزاعم العفو
الدولية، وانتقدت المنظمة لاستخدامها "مصادر غير موثقة". وقد
دعت العفو الدولية الى تشكيل لجنة تحقيق دولية في مزاعم
جرائم الحرب، وقالت ان دور بلدان اخرى قدمت دعما عسكريا او
ماليا لمرتكبيها يجب ان يتم التحقيق فيه ايضا. واشارت
الصحيفة الى ان الولايات المتحدة دربت قوات اثيوبية كان لها
دور في العمليات العسكرية داخل الصومال، كما قدمت واشنطن
معدات عسكرية لها.
"حرب باردة جديدة"
ومن الاقليمي الى
الدولي حيث نقلت صحيفة الديلي تلجراف عن آخر رؤوساء الاتحاد
السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف اتهامه الولايات المتحدة
بانها تحيك "مؤامرة امبريالية" ضد روسيا قد تدفع العالم نحو
"حرب باردة جديدة". ومع اقتراب موعد تسلم الرئيس الروسي
الجديد ميخائيل ميدفيدف مهام الرئاسة من سلفه نقلت الصحيفة
عن غورباتشوف قوله ان البيت الابيض يزعم وجود نوايا طيبة
تجاه موسكو، لكن الولايات المتحدة لم تعد محل ثقة. وقالت
الصحيفة ان الزعيم السوفيتي السابق وجه، في مقابلة اجرتها
معه، اقوى هجوم ضد الولايات المتحدة قائلا ان تصعيدا عسكريا
امريكيا قائم حاليا لاحتواء روسيا النامية والمتعاظمة القوة.
واضاف غوباتشوف انه بين خطط توسيع حلف الاطلسي ليضم دولا
كانت ضمن الاتحاد السوفيني السابق، الى عزم واشنطن زيادة حجم
انفاقها العسكري، والدرع الصاروخية في وسط اوروبا، تقوض
الولايات المتحدة الآمال في تحقيق سلام دائم مع روسيا.
عن موقع الـ
BBC
|