06/05/2008
 

المنطقة الخضراء: من حصن عسكري الى قرية عالمية
الصحف البريطانية: الثلاثاء 6 مايو 2008

 
 
تبلغ مساحة المنطقة الخضراء
 5 اميال مربعة
 
 
نفذت "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" عددا من الهجمات الانتحارية في الجزائر
 
 
مطالعتنا للشؤون العربية في الصحف البريطانية تشمل خطط الدفاع الامريكية-البنتاجون الخصة بمستقبل المنطقة الخضراء في قلب العاصمة العراقية بغداد والذكرى الستين لاقامة دولة اسرائيل ومخاوف اوروبا من تنامي خطر القاعدة في شمالي القارة الافريقية والغاء ايران الاجتماع المقرر مع الجانب الامريكي حول الامن في العراق.
 
ذكرت صحيفة الجارديان ان البنتاجون ينوي تحويل هذه المنطقة التي تضم مقر الحكومة العراقية ومجلس النواب ومكتب رئيس الجمهورية ونوابه ومعظم الوزرات الى منطقة جذب سياحية تشمل على مطاعم وفنادق ونوادي واسواق فاخرة وملعب جولف.
 
مستقبل المنطقة الخضراء
 
وقالت ان الصحيفة ان البنتاجون يعد خطة تبلغ كلفتها اكثر من خمسة مليارات دولار لاستثمار المنطقة الخضراء بالاشتراك مع مجموعة استثمار دولية. ونقلت الصحيفة عن مصدر في الجيش الامريكي ان المنطقة الخضراء الواقعة على ضفاف نهر دجلة والتي تبلغ مساحتها اكثر من 5 اميال مربعة وتشغل البعثة الامريكية والشركات الامنية الخاصة اكثر من نصفها "هي ارض عراقية وسوف نعيدها للعراق بعد تطويرها". وصرح احد المسؤولين العسكريين الامريكيين ان مجموعة ماريوت للفنادق الفاخرة قد وقعت على عقد لبناء فندق ضمن المنطقة الخضراء كما تجري الاتصالات مع محمد بن عيسى الجابر السعودية التي تعمل في مجال الفنادق والمنتجعات لاقامة مشروع فيها بكلفة مليار دولار. ورغم تحمس البنتاجون للمشروع الا ان عددا من المسؤولين الامريكيين في بغداد كانوا اكثر حذرا حيث صرح احدهم " هذا الامر يعود للعراقيين فنحن لسنا اصحاب المنطقة الخضراء ، العراقيون هم الذين يقررون مستقبلها".
 
قصة منزل
 
ومع اقتراب احتفال اسرائيل بالذكرى الستين لتأسيسها تسرد صحيفة الاندبندنت قصة منزل في احد احياء مدينة القدس الغربية ويدعى "بيت الحلاق". يعود تاريخ بناء هذا البيت من قبل عائلة مسيحية فلسطينية ثرية الى عام 1938, أي قبل اقامة دولة اسرائيل باكثر من 18 سنة. يماثل مصير هذا المنزل الكبير والجميل الذي يحمل في جنباته ذكريات اصحابه مصير فلسطين الذين ارغم مئات الالاف منهم على ترك منازلهم وتحولوا الى لاجئين في مختلف ارجاء العالم العربي. فعند اعلان الامم المتحدة عن قرار تقسيم فلسطين و تقسيم القدس ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين استولى الاسرائيليون على القدس الغربية ومن بعدها هاجر اصحاب المنزل الى لبنان بينما بقي بعض مما عاشوا في المنزل في الضفة الغربية بعد ان لم يعد بامكانهم العيش في "بيت الحلاق" بسبب اطلاق النار المستمر. بعد ذلك آل قسم من المنزل الجميل والكبير الى مهاجرين يهود من المجر بعد ان اشتروا ثلاثا من غرف البيت بمبلغ بخس عام 1957 بمبلغ لا يتجاوز 12 الف شيكل اسرائيلي من مالكين يهود عبر سمسار اسرائيلي. لكن مع احتلال اسرائيل للقدس الشرقية عام 1967 لم يعد بامكان اصحاب المنزل المطالبة بمنزلهم الكبير لان دولة اسرائيل صادرت المنازل التي تركها اصحابها. ورغم عودة بعض اصحاب المنزل الى مدينة القدس ومرورهم بجانب المنزل لكن المنزل اصبح مبعث حزن لهم بعدما فقدوه الى الابد وصار ملكا للمهاجرين اليهود.
 
خطر على اعتاب اوروبا
 
صحيفة التايمز تحدثت عن الخطر المتنامي للمنظمات الموالية لتنظيم القاعدة في شمال القارة الافريقية على القارة الاوربية وقالت ان الصحراء الكبرى في القارة الافريقية تحولت الى تربة خصبة لنشاط ونمو قوة جديدة تسمي نفسها " تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" والتي تسعى توسيع نشطاها عبر شمالي القارة الافريقية برمتها حسب مصادر دبلوماسية واستخبارية غربية. تنقل الصحيفة عن مدير الاستخبارات الخارجية الالمانية قوله مؤخرا أن بلاده "تراقب ببالغ القلق نشاط تنظيم القاعدة في شمالي القارة الافريقية حيث تنشط عدة منظمات هناك دون رقابة عليها غالبا وتقوم بدور تقوية شبكة بن لادن "الارهابية" وهو ما يمكن ان يمثل بروز نسخة جديدة من الاسلام الجهادي على ابواب القارة الاوروبية". وتقل الصحيفة عن مصادر غربية ان عناصر تنظيم القاعدة في هذه المناطق لا تتجاوز 200 شخصا لكن سرعة نمو التنظيم تثير القلق حيث لم يعد التنظم يركز هجماته على قوات الامن الجزائرية وحدها بل امتدت لتشمل عدد كبيرا من الاهداف مثل مواطني الدول الغربية ويستخدم اسلوب الهجمات الانتحارية مثل تنظيم القاعدة في العراق وهو بات يمثل تطورا ملحوظا خلال فترة قصيرة نسبيا حسب المصادر الغربية. كما ان التنظيم القاعدة في المغرب العربي يوفر التدريب للمتطوعين الجديد من المغرب وتونس وليبيا زنيجيريا وموريتانيا وبوركينا فاسو وتشاد السنغال في معسكراتها في الصحراء الكبرى.
 
الغاء الحوار
 
اما صحيفة الفايناشيال تايمز فتناولت الشأن العراقي وقالت ان تراجع الجانب الايراني عن الاجتماع الذي كان مقررا مع الجانب الامريكي حول الوضع الامني في العراق جاء احتجاجا على استمرار العمليات العسكرية الامريكية في مدينة الصدر، معقل جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر حسب تصريح الناطق باسم وزراة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني. وتشير الصحيفة الى ان العلاقة بين ايران والحكومة العراقية تشهد توترا حاليا بعد تصريح اكثر من مسؤول عراقي مؤخرا عن شعورهم بالقالق ازاء نشاط الاجهزة الامنية الايرانية وزرعها شبكات تعمل لصالحها داخل التنظيمات الشيعية المتطرفة في العراق. وتقول الصحيفة ان مسؤولا عراقيا صرح مؤخرا ان قوات الامن العراقية قد عثرت على اسلحة ايرانية جديدة في العراق وان بلاده تحقق في كيفية وصول هذه الاسلحة الى العراق وهو ما يتناقض مع مواقف المسؤولين العراقيين الذين كانوا ينأون بانفسهم عن الاتهامات الامريكية لايران بدعم الجماعات الشيعية المسلحة في العراق حتى وقت قريب.
 
عن موقع الـ BBC

 

libyaalmostakbal@yahoo.com