08/01/2006


 

" البراءة المحقونة "

 

 

 

" لأول مرة القصة الكاملة لقضية الإيدز من واقع ملفات التحقيق والمحكمة "

 

بين يدي التقرير :

 

ما إن وضعت يدي يوم أمس على الملف المرفق أسفله .. وتنقلت بين أوراقه حتى أيقنت أن القضية أكبر من أن تختصر فى بضع سطور أو صفحات كنت قد قررت أن أقتطفها من هذا الملف الطويل .. وعندما إستشرت الزملاء فى هيئة تحرير المجلة أجمعوا على ضرورة أن ينشر التقرير كاملا .. لهذا نضعه كما هو بين يدي القارئ .. ونتركه لقراءة السطور .. وما بين السطور .. وما خلف السطور !.

 

وعن نفسي فقد تكدست أمامي بمجرد إنتهائي من قراءة التقرير كومة من علامات الإستفهام على شاكلة : من هو جون الانجليزي .. وأين هو الأن ؟! .. ومن هو عادل المصري .. وأين هو الأن ؟! .. ولماذا خلا التحقيق من الحديث عمن هو وراء البلغاريات ؟!.. فمن الواضح أنهن مخلب قط فى قضية بهذا الحجم .. فمن هو قط هذه الجريمة البشعة السمين ؟! .. ولماذا لم يلتفت اليه التحقيق ولو بصورة عابرة ؟!! .. إن تحقيقا يحتوي هكذا ثغرات فى أخطر  قضية تشهدها ليبيا يشكل نوعا من القلق المشفوع لدى أهالي الضحايا .. والمراقبين .

 

أترككم لإكتشاف المزيد من التساؤلات  مع القصة الكاملة من واقع ملفات القضية .. ملفات تثبت أن القصة متداخلة ومعقدة .. وتحمل بين طياتها بصمات متعددة .. وبكل تأكيد فلو تمت تبرئة البلغاريات وهو ما ترغب فيه جهات غربية .. ومتحمسة له بعض الأطراف داخل النظام .. فسيعود الجميع الى المربع الأول وهو : من الفاعل ؟!.. وعندها ستدخل القضية نفقا مظلما تكون تكلفة الخروج منه على حساب الأطفال وذويهم .. وعلى حساب طمأنينة المجتمع ككل .

 

أما لو تمت إدانة البلغاريات ـ وهذا ما يتفق ونتائج التحقيق خاصة بعد تبرئة محكمة إستئناف طرابلس للمحققين من تهمة التعذيب فى جلستها المعلنة يوم 7/6/2005م ـ وهو المطلب الذى يرى أهالي الضحايا أنه شرط لتحقيق العدالة .. فمن حقنا عندها أن ننتقل الى المربع الثاني لنسأل من يقف وراء هذه الجريمة .. هل هم أفراد .. أم جماعات .. أم دول ؟!  فلن تكتمل خيوط الجريمة حتى يكشف اللثام عمن حّرك البلغاريات ؟! .. ومن زودهن بالفيروس المعدل مخبريا ؟! .. ومن دفع المال (الألاف) ووعد بالمزيد( الملايين ) ؟! .. وما هو هدفه : هل هو تخريبي .. أم تجريبي ؟! .

 

من حق الشارع الليبي أن يعرف الحقيقة كاملة .. وأن يتلقى الأجوبة الشافية على تساؤلاته المشروعه .. سواء التى وردت هنا أو غيرها .

 

ومن حقنا كذلك الحديث عن الشطر الثاني وهو العلاج والتعويض لأسر الضحايا.. والتنكيش وراء ظاهرة الفساد والإهمال والتسيب التى تبدو واضحه من خلال ملف القضية.. إبتداء من التسيب الأمني .. الى التسيب الإداري .. مرورا بالتسيب الطبي .

 

فطالب طب لن يتخرج بعد ( الفلسطيني ) يسرح ويمرح داخل مستشفى حكومي  لا يسأله أحد ما مبرر وجودك هنا ؟! .. ممرضات يعترفن بأنهن يستخدمن الحقن لأكثر من مرة ؟! .. ممرضات يتواجدن فى المستشفى خارج أوقات الدوام ؟! .. سكر .. وخمر .. وخلاعة ؟! .. عملات صعبة تجوب البلاد تدخل وتخرج دون حسيب ولا رقيب ؟! .. علاقات مشبوهة بين متنفذين ومافيا الممرضات البلغاريات ؟! .. تصريحات متسرعة من مسئولين فى الدولة إتهمت أمهات الأطفال فى أعراضهن ولم نسمع عن أي توبيخ من الدولة ..أو أي  إعتذار من طرفهم .. فضلا عن سماع أخبار إقالات أو إستقالات على خلفية قضية بهذا الحجم !! .... الخ .

 

فالقضية كما سبق وقلت أصبحت ـ أو هكذا يجب أن تكون ـ  قضية رأي عام.. و لعلنا فى مجلة الحقيقة سنفتح ملف قضية الإيدز خلال أعدادنا القادمة من أجل الحقيقة .. ودعما للجهود التى بذلت فى السابق داخل الوطن وخارجه .

 

عيسى عبدالقيوم

 


 

التقرير كما وردنا بدون أي حذف أو تدخل من طرف هيئة تحرير الحقيقة

 

على ملف وورد           على ملف PDF

 


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة