08/12/2006

 
الآثار السلبية لقانون الرقابة على النقد وأثرة على حجم قطاع النفط
الشرح التفصيلي لتدهور وتدمر الاقتصاد الليبي في ضل قانون الرقابة على النقد
 
في الوقت الذي يتصاعد فيه الطلب على النقد الأجنبي لتمويل العمليات الاستيرادية الاستهلاكية و الإنتاجية لا زالت إمكانيات توفير العملات الأجنبية محدود بمحدودية الإيرادات النفطية بل و بتناقص هده الإيرادات بسبب انخفاض أسعاره والذي يعتبر المصدر الرئيسي والوحيد تقريباً للحصول على النقد الأجنبي، حيث إن تصديره تحدده اعتبارات القدرة الإنتاجية أو قرارات منظمة الدومن وظروف الأسواق الدولية وأسعاره تحدده اعتبارات السوق العالمي وهي أسعار مقومة بالدولار الأمريكي الذي هو عملة حرة ولكنها متأرجحة (1) إلا أن وضع الاحتياطي النفطي للجماهيرية المؤكد من النفط الخام كما هي عليه في مطلع العام 1990 ف تبشر بمعدلات النمو الاقتصادي في الحاضر والمستقبل للناتج المحلي الإجمالي. وبالتالي عندما تكون معدلات الأداء الاقتصادي في الحاضر والمستقبل حسنة فان دلك سينعكس لا محالة على نمط تفكيرنا و توقعاتنا المستقبلية وهكذا ستكون صورة المستقبل الذي نرسمه أو نساهم في تخطيطه مفعمة بالأمل وتفاقم المشكلات أو استمرار الركود في النشاط الاقتصادي قد ينعكس على طرائق تفكيرنا و تصوراتنا المستقبلة و من ثم يؤثر بطريقة يصعب تجنبها في توقعاتنا وقراراتنا. ومن خلال الاحتياطي للنفط تعتبر الجماهيرية من الدول المتقدمة التي تمتلك رصيداً هائلاً من الاحتياطي العالمي للنفط، حيث يبلغ الاحتياطي النفطي للجماهيرية بنحو 22.800 مليار من النفط أي بنسبة 20.7% من إجمالي الاحتياطات العالمية وتحتل المرتبة الأولى من الاحتياطي النفطي في قارة إفريقيا بينما يبلغ الإنتاج الليبي من النفط بنحو 1.100 مليون برميل يومياً آي بنسبة 1.8 من الإنتاج العالمي (2) والعمر المتوقع لاحتياطي النفط في الجماهيرية هو 56.7 وتحتل المرتبة السابعة من دول العالم في الترتيب من حيث العمر المتوقع للنفط و إن الانخفاض في عدد الآبار المنتجة في أفريقيا كان مرتكزاً في ليبيا بدرجة أساسية.
 
وهذه المؤشرات كفيلة بتوقع نمو جيد في أداء الاقتصادي الليبي في العقد القادم من عام 2000 ف لو حظي بحسن التدبير والتصرف في الاستثمار الأمثل للأداء. هذا ويشكل إنتاج الجماهيرية من النفط الخام نحو 8.1 % من إجمالي إنتاج منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط خلال عام 1995 ف ، كما يمثل حوالي 5.5 % من إجمالي إنتاج منظمة الأقطار المصدرة للنفط ونحو 2.1 % من الإنتاج العالمي لسنة 1995 ف محققا في (3) كما تملك الجماهيرية إلى جانب النفط ثروة غازية ضخمة ولا شك إن هده الثروة ستتيح لها أمام تزايد الإقبال العالمي على استهلاك الغاز كأحد مصادر الطاقة النفطية والاستفادة من هدا المصدر في تطوير الصناعات وتأمين الموارد المالية لتحقيق التنمية الاقتصادية.
 
وبالنظر إلى الجدول العام لتدهور الاقتصاد الليبي في ضل قانون الرقابة على النقد لاجمالى النسب من الناتج المحلى الاجمالى حيث سجل قطاع النفط في عام 1985 نسبة فعلية محققة قدرها 41.8 وبانحراف سالب قدرة 59.2 تم انخفظ في عام 1986 محققا نسبة فعلية قدرها 26.1 وبانحراف سالب قدرة 74.9 تم انخفظ في عام 1988 محققا نسبة فعلية قدرها 24.7 وبانحراف سالب قدرة 75.3 تم ازداد في الانخفاض في عام 1989 محققا نسبة فعلية قدرها 19.4 وبانحراف سالب قدرة 81.6 تم ارتفع قليلا في عام 1990 محققا نسبة فعلية قدرها 24.1 وبانحراف سالب قدرة 75.9 تم انخفض هدا القطاع على التوالي لسنوات الخمس 91,92.93,94.95 محققا نسب فعلية على التوالي, .8 28 , 23.9,21, 20.5, 19.5وبانحرف سالب على التوالي قدرة 71.2 ,76.1, 79 , 79.5, 80.5, وبهدا الانخفاض الرهيب في التدهور لهدا القطاع الهام والممول الوحيد للاقتصاد اللبيى حيث يلاحظ هدا من خلال النسب المذكورة والمحققة فعليا والانحراف الفاقد الكبير حيث سجل هدا القطاع في المتوسط العام لسنوات الدراسة 85_95 نسبة فعلية محققة 24.5 وبانحراف سالب كبير قدرة 75.5 بسبب الإجراءات القيدية الصادرة عن واقع قانون الرقابة على النقد مما يثير الدهشة والاستغراب (4) كما يلاحظ من خلال الجدول رقم (1) بشان انحراف الناتج الاجمالى لقطاع النفط عن المتوسط وعن سنة الاساس 1985 بأن السنوات الخمس الأولى 86م-90م على التوالي حققت انحراف قيمة سالبة عن المتوسط مما يشير إلى أن قيمة الناتج الإجمالي لقطاع النفط كانت منخفضة عن المتوسط ، أما باقي السنوات الأخرى على التوالي 91م-92م كان الانحراف يأخذ قيمة موجبة عن المتوسط مما يشير إلى ارتفاع قيمة الناتج الإجمالي لقطاع النفط خلال السنوات المذكورة، ثم عاد خلال السنوات الباقية على التوالي 93-94-95م وليأخذ انحراف قيمة سالبة يشير إلى انخفاض قيمة الناتج لقطاع النفط خلال السنوات المذكورة أما من حيث انحراف الناتج الإجمالي لقطاع النفط عن سنة الأساس 1985 فإن جميع السنوات 86-95 تأخذ قيم سالبة عن الرقم الأساسي مما يشير إلى انخفاض وتدني الناتج الإجمالي لقطاع النفط لجميع فترات الدراسة مما يثير الدهشة والاستغراب.
 

 

 

اعداد: الباحث/ المهدى صالح احميد

 

الجزاء القادم سيكون عن الناتج المحلى الاجمالى

 


 

 

المصادر:
 
(1) مذكرة بشأن إمكانية تحرير الدينار الليبي وجعله عملة قابلة للتحويل مصرف ليبيا المركزي .
(2) OIL AND GAS JAURNAL ( 25 DECMBER 1989 ) :
(3) إعداد الباحث
(4) التقرير السنوي التاسع والثلاثون مصرف ليبيا المركزي السنة المالية 1995م ص55 .
 
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com