12/10/2006

 

منعم شريف ـ قرأت لكم / عرب تايمز :

 

قصّة العالم الاسلامي المستباح !

 

بقلم / يحي أبوزكريا

 

9 اكتوبر 2006



يعيش العالم الإسلامي حالة تشكلّ ذروة السقوط الحضاري و الشلل الكامل عن صناعة الدور والحدث, و قد أصبحت كل مواقعنا الجغرافيّة من طنجة وإلى جاكرتا مستباحة وتصاغ مقدراّتها ومصيرها على عين أمريكا . وتذكرّنا بداية القرن الراهن ببداية القرن الفارط عندما أصبح عالمنا العربي والإسلامي عرضة للسيطرة والإستعمار ومصادرة الأرض والمصير , والفارق الأساس بين القرنين أنّ القرن الفارط أنتج كمّا هائلا من المقاومين والأحرار الذين اتخذوا من الزيتونة والأزهر والقرويين والنجف وقم ومعاهد قسنطينة الجزائريّة منطلقا لصناعة الفعل التحررّي والبطولي والذي أفضى ورغم فداحة الخسائر إلى استقلال بلادنا العربيّة والإسلاميّة من ربق السيطرة الاستعمّاريّة فيما العصر الراهن جمدّت فيه الطاقات وعطلّت الأمة عن أداء دورها .

 

وبعد الإستقلالات تولّت أنظمة وطنيّة صناعة القرار , والمفارقة أنّ هذه الأنظمة لم تكن على مستوى شعوبنا العربية والإسلاميّة ولم تكن على حجم التضحيّات التي قدمت في سبيل نيل الحريّة هنا وهناك, وأنغمست هذه النظم في اللعبة الدوليّة وأصبحت جزءا من الاستراتيجيات الدوليّة التي تواصل وأستمرّ طمعها في عالمنا العربي والإسلامي لكن بطرق وأساليب مغايرة . وبدل أن تنطلق هذه النظم في تفجير الطاقات الداخليّة والاستفادة من المقومّات النهضويّة الموجودة في مواقعنا فإنّها راحت تماطل عواصم القرار الغربي مرة بحجة مقتضيات الشرعية الدولية وتارة بحجة الحصول على الرضا الغربي الذي هو ضرورة للحصول على مساعدات صندوق النقد الدولي , و بتأثير من هذه العناوين تجاهلت معظم الأنظمة القضيّة الفلسطينيّة وما تلاها من إستباحات في مواقعنا العربيّة والإسلاميّة .

وقد مهدّت هذه النظم المصطنعة والهشّة والتي ولدت من رحم العسكريتاريّا لتقويّة الدور الأمريكي والإسرائيلي, وما كانت أمريكا لتمارس سياسة الاستئصال لو كان الموقف السياسي والاقتصادي و الثقافي والاجتماعي في بلادنا مغايرا لما عليه الواقع .

 

ومن طريف ما يذكره التاريخ أنّ الطاغيّة المغولي جنكيزخان عندما غزا بغداد سأل سكانّها قائلا : أيّها الناس إمّا أن يكون الله قد سلطنّي عليكم وعندها يجب أن تعترفوا بقضاء الله وتستسلمون لقدرتي , وإمّا أن أكون قويّا وعندها يجب أن تعترفوا بقوّتي وتستسلمون , فكان جواب الأهالي بين هذا وذاك إلى أن تقدمّ شاب وسيم فصيح اللسان فقال له : يا جنكيز ما اللّه سلطّك علينا ولا أنت سلطّت نفسك علينا , نحن الجبناء الذين سلطنّاك على أنفسنا , فلو أننّا قاومنا لما وصلنا إلى هذه الذلّة . إنّ استفراد أمريكا بتسيير دفة العالم وعلى الأخصّ دفّة العالم العربي والإسلامي لم يكن نتيجة القوة الأمريكية وتحولها إلى قوة ضاربة بعد انهيار الأمبراطوريّة الحمراء , بل هو نتيجة الضعف الرسمي والذي انسحب ضعفا وانحلالا على كل الطاقات الحيّة في مجتمعاتنا . فالنظم العربية والإسلاميّة وبما في ذلك المؤسسات المتفرعّة عنها كالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وباقي المنظمات الورقيّة تعتبر الممهّد الأساس للعصر الأمريكي , وحتى الذين حاولوا تأكيد رجولتهم في العصر الأمريكي والإسرائيلي بادرت بعض النظم العربيّة والإسلاميّة إلى قصّ شواربهم وإجراء عمليّة تغيير جنس مستعجلة لهم , فبات الإعتراض على أمريكا وإسرائيل خرقا للأحكام العرفيّة وخروجا عن أحكام فقه الطوارئ ومساسا بالسيادة الوطنيّة أو الوسادة الوطنيّة ! وإذا تأكدّت المعادلة التي جئنا على ذكرها , فانّه يصبح في حكم اليقين أنّ الطريق إلى الحريّة والكرامة يمر عبر تغيير كل النظم القائمة وإلغاء كافة المؤسسات الوهميّة كالجامعة العربيّة و منظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها من المؤسسات , ولا يمكن المطالبة بحقوقنا في تأكيد ذواتنا في مواجهة العولمة والأمركة و عالمنا العربي والإسلامي يحكمه أمريكان صغار أو أقلا موظفين لدى الإدارة الأمريكية , والعجيب أنّ أمريكا تجمّد أموال المحسنين وأهل الخير ولا تجمّد أموال الجواسيس والعملاء و القتلة المحترفين وسرقة أموال شعوبهم الذين لديهم حسابات مفتوحة في قلب أمريكا .
 

وبعد أحداث أفغانستان والعراق أصبح الحديث عن دور شعوبنا في صناعة النهضة وإقامة النظام السياسي الذي تريده الجماهير جزءا من الهراء , باعتبار أنّ أمريكا باتت تصيغ النظم وتبني السياسات في عالمنا العربي والإسلامي , لقد دخلت واشنطن في قلب المعادلة , وفي عمق تركيبتنا , فلها أن تصيغ الجغرافيا ولها أن تصيغ السياسة ولها أن تصيغ التاريخ , ولها أن تحاصر هذا الاقتصاد أو ذاك , والعجيب أن أمريكا وتوابعها الذين حملوا راية الدفاع عن الرأي الأخر , باتوا يرفعون شعار إمّا معنا أو علينا , بمعني إمّا أن نكون أمريكيين في توجهاتنا ومسلكيتنا وعقيدتنا وإمّا أن نكون إرهابيين .
 

وكل هذه التساؤلات هي برسم المؤمنين والداعين إلى نهضة العالم العربي والإسلامي !

 

* العالم العربي  و سوبر ستار
* ثقافة الاصلاح وثقافة الانبطاح
* اختطاف العراق
* ماذا أعددنا للاجيال القادمة
* أن تقول الحق في العالم العربي
* كيف تصبح رئيسا عربيا؟
* التحالف المقدس
* المقاومة اولا وثانيا واخيرا
* الارهاب
* الحكام في الاتجاه المعاكس
* الجزائر في الاتجاه الصحيح
* عودة الاستعمار
* القذافي وفرانسيس فوكوياما
* حوار الحضارات
* المسلمون في الغرب
* القذافي سر اختفاء الصدر؟
* ماذا ينتظر السيستاني؟
* دور يهود المغرب العربي
* هذا ما سيقرره القادة العرب
* جزأرة السعودية
* تشريح الاسلام
* ملوكنا وملوكهم
* الاخضر الابراهيمي
* الاسلام دين احياء
* العرب ومعركة المستقبل
* موت الثقافة في العالم العربي
* الغارة الفرانكوفونية
* متى تنتهي الحروب الاهلية 
* بهذا الشكل توتر امريكا عالمنا
* دعوة لحكامنا بالاستقالة
* العلاقات الجزائرية المغربية
* صراع العمائم في ايران
* من يحكم في العالم العربي؟
* ظاهرة الفساد
* ظاهرة الفساد (2)
* محمد اركون في ميزان النقد
* ازمة الكفاءات العربية في الغرب
* حكامنا هم المسيخ الدجال
* الانتليجناسيا العربية في الغرب
* من باحث الى كناس
* مثقفو المخابرات الامريكية العرب
* موقعنا في خارطة الثقافة الغربية
* معالم الاطروحة البربرية
* السلطة الجزائرية و الاحزاب
* الانقلابات الثقافية
* الفضائيات العربية
* اغتيال القضايا الكبرى
* عالمنا العربي الى اين؟
* اسلاميو امريكا
* صدام مجرم ولكن !!
* ثقافة الاستئصال
* الزمن الحماري
* مسلمون ضد الاسلام في الغرب
* الاسلام دين احياء
* حكامنا صم بكم عمي
* بين طاغية عربي وطاغية فرنجي
* ملف الاغتيالات السياسية
* الصحفيون الذين يقبضون
* العالم الاسلامي بين الامس واليوم
* اعادة انتاج الخطاب النهضوي
* الطغاة في العالم العربي
* غراميات العرب والمسلمين
* اليهود وراء الراي
* يوميات كاتب عربي
* من هم الرعاع يا طنطاوي؟
* لماذا باع حكام العرب شعوبهم؟
* يهود ليبيا
* اقارب صدام في السويد
* العلاقات الجزائرية الايرانية
* الحبيب بورقيبة وزين العابدين
*  الحسن الثاني الى محمد السادس
* المثقفون العرب في الغرب
* صحفيو الامة وصحفيو الطغاة
* زواج الاقامة في السويد
* المساجد في السويد
* العرب والمسلمون في السويد
* الحكام اللصوص
* حكام الانبطاح وفقه النكاح
* ملوكنا الاغبياء
*
المصالحة في الجزائر
* الليبراليون العرب ...والصهينة
* لماذا لا تدق الطبول لعلوني
* توريث الحكم
* عورات فضائية الحرة
* صحافتنا الى اين؟
* انفجار النظام الرسمي العربي
* شارون في المغرب العربي
* يا شهداء الجزائر
* اغتيال الحريري
* الاجهزة الامنية العربية
* عن قوانين الطواريء
* العرب والاكراد
* الملازمة بين الحكام
* كفاية
* اقالة احمد او يحي
* واقراناه

* القلم اكبر من الطغاة
* المسلمون في الغرب
* كونداليزا رايس
* الكويت وحزب الدعوة
* عودة الخميني
* المصالحة الوطنية في الجزائر
* اللييبراليون الظلاميون
* الغرب وسب الاسلام
* عن الاتحاد المغاربي
* امة المليار
* اليمين الدنمركي
* عمرو خالد شق عصا المسلمين
* بين بومدين وبوتفليقة
* البهلوانيون الجدد
* نحن وفرنسا
* شاهد على تدمير بيروت 1
* شاهد على تدمير بيروت 2
* شاهد على تدمير بيروت 3
* شاهد على تدمير بيروت 4
* المرحاض والحاكم العربي
* رسالة الى حسن نصراللهه
* امريكا ومنطق استبعاد الشعوب
* حقيقة الجيوش العربية
* سماحة حسن نصراللi
* مستقبل الوجود الاسلامي
* قصة العالم الاسلامي

 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com