13/11/2006

 


 
خميس علي: قراءت لكم / من الأعماق/ عن موقع فلادلفيا / خديجة البسيكرى
 
http://philaddelphia.info/Detail.asp?Show=546
 
من الأعماق
 
خديجة البسيكري
 
28/10/2006
 
هل ستجد كلماتي هذه طريقها إلى النور ؟ هذه ليست كلماتي بل هي كلام الجميع .. الذين يتهامسون به ويجاهرون به أحياناً إذا سنحت الفرصة !!. أيضاً لا أود أن نتحول إلى مجرد أدوات ، خاصة وأن الجميع يعرف مكان الداء .. لكن الخطوة التالية هي الأهم .. الإصلاح وإعادة البناء .. ورغم أنني استغرب هذه المفردة في حد ذاتها وكأننا بلاد خارجة لتوها من الحرب .. ولكن أن توقد شمعة خير من ألف مرة من أن تلعن الظلام .. أنا لا أقبل لنفسي أن يقرأ المواطن هذا المقال ويتنفس الصعداء ثم يبقى الحال على ما هو عليه .. أمانات منهوبة ، ومدراس منكوبة ن ومستشفيات مقلوبة ، وإلى ما آخر القائمة .. نحن علينا أن نبحث عن الخلل أين يكمن ، ومن الذين ارتبكوا الأخطاء ومارسوا هذا الفساد ؟؟
 
لكننا نعرف أننا نفتقد إلى الأدوات الواعية والملتزمة وقبل كل هذا لا بد أن يكون هناك إحساس بالمسؤولية تجاه المواطن ، ولن أكون رومانسية ( حالمة ) واطلب من الجميع حب ليبيا !! ، إنما علينا التعامل مع هذه البقعة من العالم لا كمصدر عيش فقط ، بل موطن قدم لأبنائنا وأحفادنا ، علينا أن نعلمهم عشق هذا الوطن وان نحافظ عليه كبيت كبير يجمعنا جميعاً ، ويتأسف الإنسان حينما يرى كيف أن بعض الحيوانات تحافظ على المكان الذي يؤيها دائماً. نحن في حالة خراب عامة هناك الأب اللا مبالي تجاه شقاوة أطفاله في رمي المصابيح الكهربائية وتحطيم زجاج نوافذ المدارس ، وحتى الاعتمادات المزيفة والصفقات المشبوهة والمواد المنتهية صلاحيتها والتي أصبحت سوقاً رائجاً في بلادنا !!. هل نحن فعلاً بحاجة إلى إعادة توعية أم إلى أجهزة رادعة ..؟ المشكلة المطروحة هي من يقوم بالردع ، أي .. من يردع من ؟ ومن يقوم بتوعية من ؟!!. والغريب في الأمر انه كلما استلم شخص مهام معينة واثبت عدم فاعليته في موقع ما ، يتم تكريمه وينقل إلى موقع آخر أكثر أهمية ، وكأننا نرى أيد خفية تربت على كتف هذا المسؤول الفاشل وتقول له أحسنت صنعاً وعليك بالباقي .. لعبة رديئة ، قوانينها ( كول ووَكّلْ )( عطونا البقرة ومعها الراعي .. لغة التصعيدات ) " البقرة الخزانة والراعي الرقابة "  .. تقسم المواقع في الولائم والذي يدفع أكثر هو في المقدمة .. لوثوا كل شيء وشوهوا حق الإنسان في اختيار من يريد .. وربما كل هذا ليس سوى إدعاءات وتهويمات .. لكن الواقع اليومي الذي نعيشه يومياً منذ أن نغادر بيوتنا حين تستقبلنا الحديقة المجاورة ونستنشق رائحة المجاري الفواحة .. أما دمار الشوارع والأرصفة وتلوث المياه شان آخر.
 
كنت ضيفة على صديقة لي في أحد البلاد العربية ، وأخذتني صديقتي في جولة في إحدى المخيمات الفلسطينية وهي تشرح لي مأساة شعبها .. الشوارع والمياه والخدمات السيئة .. كان قلبها ينزف وعقلها يتوهج على هذه المحنة وعلى الخدمات المتدنية .. لصوص .. لصوص هم الذين شاركوا في محنة هؤلاء اللاجئين قالت لي. جال في خاطري أن ادعوها لزيارة بلدي ، لكن تذكرت لصوصنا الذين أفسدوا الإدارة وأفسدوا مشاريعنا ونهبوا رزق شعبنا ، وقلت في نفسي يكفي صديقتي لصوص الشعب الفلسطيني والمحنة التي يعيشها.
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com