|
|
|
|
|
خميس علي: قراءت لكم
- عن موقع الصياد (14/12/2006)

وخز الابر لجسد ميت.. صفته معلم
بقلم: وليد خالد بوسميحة
|
أن القيام بما يدعى أنه تنظيم
وظيفي الآن في قطاع المؤسسات التعليمية أو محاولة أعطاء التعليم صفته وهيبته
التعليمية في هذا الوقت بالذات لا يجدي بشيء.. سوى مجرد هيبة لإدارة تحاول أن
تستعيد الجسد شبه المشلول وتحسين الوجه البشع بجميع فروع وهياكل التعليم
لإرضاء مؤقت لما لمن أعلى رتبة في داخل مؤسسات الدولة التعليمية والحقيقة
التي لا تقبل الجدل أن ما يحدث الآن من لخبطة أوراق لمسح الماضي وفساده غير
مقنع وغير مستساغ حتى من أقدم عضو تعليمي على مستوى الدولة.
فالمعطيات السابقة تؤكد أن التعليم
قطاع شبه استهلاكي بالمفهوم الإداري أي بمعنى أن خانة المعلم تأخذ من الدولة
حيزاً بدون مقابل عطاء من الأستاذ أو المعلم الفاضل . وحالة التطرف السلبي
التي أصابت المعلم الليبي مفادها : انه لا يوجد إدارة لها دستور تعليمي منهجي
ثابت ولم تتخذ طيلة السنوات الماضية أي روابط ذات علاقة ثابتة من شأنها أن
تجعل ( المعلم ) مقاتل في الساحة التعليمية يؤمن بالأهداف ويواكب المتغيرات
داخل المؤسسة التعليمية .. بل جعلت منه لا مبالي وأصبح في حالة الصفر(0)
الآيل تنازلياً للجمود.
والدولة في هذه الحالة لم تُعد
معلماً في مثل هذه الحالة بل آلة تحركها متى تشاء وفي أي وقت تشاء حسب
المعطيات مثلما يحدث من انقسام مفاده : تسحق مجموعة وتنتصر مجموعة بالفرار من
الكادر التعليمي بأي حيلة قانونية .. وليس أمام المعلم إلا القول السائد..(
خَطَى راسي وقص).
والمعلم أصابه الملل من مجرد ذكر
أنه معلم ويرى نفسه أنه عضو صوري فيه الصناعة الفكرية بل تنقصها أدبيات
القبول والاحتراف للمهنة فاللائمة ذات حدين متكافئين في الخسارة والفساد يقع
النصف الأول على إدارة المؤسسة التعليمية من الأعلى ومنذ زمن ويقع نصفها
الأخر على الأداء وهو (المعلم). ومن حيثيات كثيرة
قد يكون من الأجدى السكوت عنها .
والخلاصة الآن أن دربكة الأحداث
التي لا تنتهي لخطة مشروعة ومدروسة مسبقاً للقطاع التعليمي قد تخلق أكثر من
أزمة وأزمة متفاقمة لمجرد الهدوء ورجوع الأمور لسابق نصابها من فوضى كما كانت
عليه .. فالمعلم لا
يكون معلماً إذ لم يوقظه ضمير الأمانة .. ولا يمكن بأي حال وخزه بالإبر
لمباشرة عمله وتهديده بكل الوسائل المتاحة من إيقاف للراتب.. أو المنحة.. أو
إدراجه تحت قائمة الزيادة الوظيفية .. أو غير مرغوب فيه.. أو دغدغته بالأرقام
والحوافز.. تلك هي الوصمة التي غالباً ما نوقع
عليها جماعياً في كل عام ومن حيث لا نعلم أن مؤسساتنا أفلست تنظيمياً وإداريا
ولم تأت بالجديد الذي ينتظره العالم.. وبجهل نعترف بالفشل من حيث لا ندري ..
ولا نعلم أننا تركنا الهدف والقاعدة التي من أصلها بنيت المؤسسة التعليمية
العلمية وهو (الطالب) وخلق جيل متعلم قوي .. نترك
ذلك ونشرع في تقويم المعلم وإعادته إلى حظيرته الطبيعية في سباق فاشل
.. وأن خسارة قديمة من هذا الحجم للإدارة و
المعلم لا يمكن تعويضها حتى باستعادة بيت المقدس .. والعراق...
|
|
|
libyaalmostakbal@yahoo.com