08/05/2007


 
 
بيان بمناسبة الذكرى السنوية لمعركة معسكر باب العزيزية
 
في شهر مايو من عام 1984 سطر أبطال الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ملحمة نضالية خالدة، فأصبح شهر مايو يرتبط في قلوب الليبيين بمعاني العطاء والفداء والاستشهاد.
 
ففي السادس من مايو 1984م، استشهد البطل "أحمد إبراهيم احواس" المفوض العسكري للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وهو يقاتل في قلة من رفاقه مسجلا نموذجا فريدا في القيادة، وفي الشجاعة والإقدام، وفي ضرب المثل واسترخاص الحياة من أجل الفوز بالشهادة.
 
وفي الثامن من مايو 1984م، خاض فدائيو الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا بكل شجاعة وإقدام ملحمة الهجوم على معسكر باب العزيزية، في تدافع رائع، وتسابق فريد نحو الفوز بإحدى الحسنيين.
 
لقد كانت أحداث مايو المجيدة تعبيرا عن رفض الشعب الليبي لحكم الظلم والهمجية، وتجسيدا لإرادة الليبيين وتصميمهم على مقارعة الظلم والتصدي للطغيان، وإبرازا لمعاني الشجاعة والإقدام، فكانت أحداث مايو وستظل معينا لا ينضب من العبر، وزادا لا ينقطع من ذكريات الشمم ، ونبراسا لا يخبو، وشعلة لا تنطفئ تنير طريق النضال وتحدد معالمه. لهذا كله أصبح مايو شهرا نقف فيه وقفات الذكرى والاعتبار والتزود بأقباس من العزيمة والتصميم.
 
إن الاختيارات الصعبة التي اختارتها الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، كانت خيارات ضرورية أملتها طبيعة الصراع القائم بين الشعب الليبي وجلاديه، يؤكد ذلك ما واجهه الليبيون يومئذ وما يواجهونه اليوم من ظلم وقهر وطغيان، وما بلغته أحوال الوطن من تردي طال كافة أوجه الحياة، ومن إهدار لقدرات ليبيا وثرواتها، ومن حرمان لأبناء ليبيا من خيرات بلادهم وجعلها نهبا لمعمر القذافي وأولاده ومن يدور حولهم في مستنقع الخيانة والسرقة والفساد.
 
إننا إذ نحيي مع جموع شعبهم الليبي هذه الملحمة البطولية الخالدة، فإننا نستذكر بكل إكبار رفاقنا الشهداء رافعين أكف الضراعة إلى الله العزيز القدير أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن ينزلهم منازل الشهداء ويجزيهم عنت خير الجزاء. كما نبتهل إلى الله أن يمن على الأسرى والمغيبين بفرج قريب، وأن يمن علينا بفتح من عنده بتحقيق آمال شعبنا في الحرية والتقدم والرفاه.
 
إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا لتعاهد الله القوي المتين على المضي قدما على طريق الإنقاذ مترسمة خطى الشهداء الأبرار، مستلهمة عطاءهم، وفية لدمائهم، إلى أن يأذن الله بنصره، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ويومئذ تعود ليبيا دولة تصون الحقوق والقيم والمقدسات، وتكفل الحرية والعدل لكافة أبنائها.
 
ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز
 
الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
19 ربيع الثاني 1428 هـ
السابع من مايو 2007 م

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com