18/12/2006

 
بيان إلى الرأي العام !؟
 
اتوقع الحكم التالي في قضية اطفال الايدز ؟؟؟
 
من خلال متابعتي لهذه ( القضية / الجريمة / والكارثة الانسانيه والوطنيه ) وبغض النظر هنا عن من ارتكبها وتسبب فيها ولماذا ؟ .. فان القضية لا شك وقعت في حلبة اللعبة السياسيه والمساومات السياسية ولم تعد فقط قضية جنائيه قضائيه عاديه !؟ .
 
والمسأله هنا – من وجهة نظري – كالتالي :
 
أ - اهالي الضحايا ومعظم الشعب الليبي من الذين يعتقدون بصحة (رواية النظام الرسميه) والتي مفادها ان الكارثة إنما هي جريمة متعمدة لصالح مخابرات اجنبية .. هؤلاء جميعا ً ينتظرون اليوم من النظام ان يقوم بالحكم بالإعدام على هؤلاء المتهمين الذين ذهب ضحية جريمتهم - اذا كانوا هم الفاعلين فعلا ؟ - اكثر من 500 طفل ليبي برئ .. يموتون اليوم يوما بعد يوم – واحدا واحدا – بشكل بطيئ يزيد من عذابات وألام قلوب أبائهم وامهاتهم واقربائهم ! .. هم ينتظرون اليوم من العقيد القذافي أن ينفذ في هؤلاء (القتلة) حكم الشرع أي بالموت فالسن بالسن والعين بالعين البادئ اظلم ! .
 
ب - الغرب مصر على براءة الممرضات وان الكارثة وقعت بسبب انهيار الخدمات الصحيه في أول جماهيريه في التاريخ (!؟) وهو يلوح للنظام بعقوبات وربما بملاحقته في ميادين (حقوق الإنسان) اذا لم يطلق سراح الممرضات !؟
 
ج - النظام يريد
 
(1) يريد ارضاء الجهات الغربيه وعدم اغضابها ! .
(2) ويريد عدم تحمله اي مسؤولية بالقول ان الكارثة وقعت بسبب انهيار الخدمات الصحيه في الدوله لأنه تبعا لذلك سيتحمل المسؤوليه عن هذ الجريمه الكبيرة تاريخيا وهو مايصر على تجنبه وبأي ثمن !؟
(3) ويريد ارضاء اهالي الضحايا والرأي العام والمحافظة على ( ماء الوجه ) والبقية المتبقية من سمعته في الشارع الليبي والعربي ! .
 
إذا ً ! ماهو الحل ؟ , وكيف يمكن تحقيق هذه الاهداف الثلاثه ؟
 
اولا ً: لابد من ان يصر النظام على تعليق التهمة في رقاب المتهمين (الممرضات والطبيب الفلسطيني) فبهذا فقط يمكن أن ينأى بنفسه عن تحمل مسؤولية هذه الكارثة الانسانيه والوطنيه الكبيرة والتي يفترض انها تدين النظام ككل بل ورأس النظام تاريخيا وقانونيا إذا ثبت أنها وقعت بسبب إنهيار قطاع الصحة في البلد !, فضلا عن أن النظام يخشى إن تراجع عن إدانة المتهمين فإن هذا سيكون في عيون الليبيين والعرب والمسلمين رضوخا ً للمطالب والضغوطات الغربيه (؟؟) ومن ثم لابد من اصدار حكم بإعدام الممرضات أو المؤبد على الأقل لإرضاء الرأي العام الليبي والعربي واهالي الضحايا .. ومن ثم فإننا اليوم نلاحظ ومن عدة أيام ان النظام اصدر اوامره لجهازه الإعلامي الموجه لتهيئة الرأي العام الداخلي والخارجي لمثل هذا الحكم المتشدد !؟؟
 
إنظر هنا في هذه الروابط والأخبار :
 
حملة إعلامية تسبق الحكم في قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني
http://almanara.org/new/index.php?scid=4&nid=1113
 
جمعية الأطفال المحقونين بفيروس الإيدز تعقد مؤتمرا صحفيا في لندن
http://almanara.org/new/index.php?scid=4&nid=1106
 
ثانياً : كيف يتقي غضب الغرب وشر غضب الإمريكان والأوربيين؟ وماهي (الحيله) التي سيستخدمها ليخرج بها من هذا المطب الكبير ؟
 
اتوقع الآتي :
 
بعد صدور حكم الإعدام أو المؤبد يوم 19 ديسمبر الحاضر سينزعج العالم الغربي بالطبع اشد الإنزعاج ويشعر بالصدمة من صدور الحكم بإدانة الممرضات البلغاريات والحكم عليهن بالإعدام أو المؤبد بينما يفرح أهالي الضحايا ويعتقد في الشارع العربي والليبي وفي وسائل الإعلام أن النظام والعقيد القذافي تحدوا بصلابة الضغوطات الغربية ونفذوا حكم العدالة في المتهمين بشجاعة منقطعة النظير (!!؟؟) وستخرج مظاهرات البهجة في شوارع الجماهيريه ويبعث أهالي الضحايا ببرقيات التهاني إلى (الصقر الوحيد) !!؟؟ .. ولكن هنا تأتي (اللقطه) المفاجئه والمهدئه في (السيناريو) المعد سلفا ً والتي ستهديء من روع وغضب وضيق الغرب !!!؟؟
 
ماهي هذ ( اللقطه ) ؟؟
 
هنا نشاهد عقب صدور الحكم مباشرة أو بعدها بأيام أو اسابيع أو حتى قبل يوم الحكم بيوم و- ربما في المؤتمر الذي ستعقده (جمعية الأطفال المحقونين) يوم الإثنين في لندن (!!؟؟) - (اللقطه المهمه) في هذه القصة أو هذه ( الحبكة) المعدة سلفا ً للخروج من هذا ( المطب ) ! .. فنرى أن هذه الجمعية أو ربما جمعية القذافي الخيريه التي يديرها سيف القذافي تعلن أو تشير إلى أن هناك إتصالات ولقاءات تجري على قدم وساق بين الجمعيتين (جمعية الضحايا) و(جمعية الممرضات المدانات) للأتفاق على عملية (صلح) بين الطرفين – يسمح بها القانون في الجماهيرية - بحيث يتم بموجب هذا الصلح المتفق عليه تنازل عائلات الضحايا بإعتبارهم قانونا ً (ولي الدم) أو (صاحب الحق ) و(ولي المتضررين) عن حقهم في (إعدام الجاني) ؟؟ مقابل (تعويضات مجزية) قد تصل إلى (الملايين) عن كل ضحية مع معالجة الأطفال في الدول الغربيه ! , وبهذا يطمئن الغرب ويتنفس الصعداء ويستسلم اهالي الضحايا لهذا الامر الواقع ويقال لهم ارضوا بهذا الإتفاق خير لكم ! , خير لكم من ان ( تطلعوا من المولد بلا حمص) !؟ , فالتعويضات بالمليارات والنظام مصر او مضطر إلى عدم تنفيذ الإعدام لأن الضغوطات كبيرة على البلد ومن مصلحة ليبيا ان لا تتعرض إلى مزيد من الضغوطات الدوليه فأقبلوا بهذا (الحل) خير لكم ولنا ولا تورطونا في مشكلات دوليه ! , وعندها لن يكون في وسع اكثر العائلات المتضررة إلا القبول بالأمر الواقع .. وقول (الله غالب) !؟ .. ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم !؟ .
 
سليم نصر الرقعي
ssshamekh@hotmail.info
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com