27/03/2008
 

الاشتباكات الدامية بين القوات العراقية وميلشيات التيار الصدري
تعليقات الصحف الألمانية: الخميس 27 مارس 2008

 
الاشتباكات الدامية بين القوات العراقية وميلشيات التيار الصدري، في مدينة البصرة العراقية ومحيطها، والمناقشات الدائرة حول مقاطعة الألعاب الأوليمبية في بكين، من أبرز الموضوعات التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة اليوم الخميس.
 
حول الاشتباكات الدامية الدائرة منذ الثلاثاء بين قوات الجيش والشرطة العراقية، ومقاتلي جيش المهدي التابع للتيار الصدري كتبت صحيفة نورنبرجر ناخريشتين الصادرة في مدينة نورنبرج  تقول: "ما نشب حاليا، وفي الوقت الذي يتم فيه تذكر الحرب على العراق في عامها الخامس، يمثل الرؤية للعواقب الحتمية تماما لهذه الحرب الجنونية. إذ إن الاشتباكات الدموية في مدينة البصرة تبدو وكأنها اختبار أولي صغير لكيفية التهديد الناتج من انطلاق القوى المنقسمة في البلاد، إذا ما انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها من العراق تماما. إن ما يهدد العراق إذاً لن يكون أقل من انفجار الوضع المشحون هناك".
 
وحول أسباب هذه الاشتباكات وأهدافها كتبت صحيفة داس فيستفالن - بلات الصادرة في مدينة بيليفيلد تقول: "ما أشعل هذا الصراع الحالي هو تصريحات لأحد المتحدثين باسم التيار الصدري، اتهم فيها مقاتلي حزب الدعوة الشيعي الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ومقاتلي ميليشيات شيعية أخرى بأنهم يريدون إقصاء الميليشيات التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر من البصرة ومحيطها. بيد أنه في إطار الصراع بين الشيعة حول السلطة، لا يدور الأمر حول السيطرة على المنطقة فحسب، وإنما أيضا حول النفط. إذ مثلما تريد الأحزاب الكردية في شمال العراق الغني بالنفط، الاحتفاظ قدر الإمكان بالكثير من واردات النفط، يريد مقتدى الصدر الاستفادة من نفط الجنوب. إن الحكومة العراقية تقوم بهذه العملية، التي تستخدم فيها قوات الجيش والشرطة في البصرة وما حولها، بمغامرة كبيرة؛ إذ بنجاح هذه العملية فقط، تكون قد اتخذت خطوة على طريق استقرار سائر العراق".
 
وحول المناقشات الدائرة في أوروبا وفي أجزاء أخرى من العالم حول مقاطعة الألعاب الأوليمبية الصيفية التي ستستضيفها الصين صيف هذا العام، إذا لم تستجب الحكومة الصينية للنداءات الدولية بشأن الدخول في حوار مع التيبتيين، والاستجابة لمطالبهم، كتبت صحيفة فيزر- كورير الصادرة في مدينة بريمن تقول: "لم يعد من الممكن في عام 2008 إنقاذ روح الألعاب الأوليمبية، بيد أن ما لا يزال ممكنا هو النضال من أجل حقوق الإنسان في التيبت على الأقل. ولهذا النضال يحتاج الأمر إلى الاستعداد للتنازل، وللحسم، وللعمل الجماعي، وللاعتقاد في إمكان تحقيق النجاح. إنها صفات لا ينبغي أن يتميز بها أفضل الرياضيين فحسب".
 
وحول نفس الموضوع كتبت صحيفة تاجيستسايتونج الصادرة في برلين تقول: "ما يصعب فهمه هو السبب في أن الدول الغربية لا تستخدم الوسائل التي أقرتها لمثل هذه الأحوال. إذ إن توجيه اللوم من قبل الأمم المتحدة، وتوجيه التحذير من قبل اللجنة الأوليمبية الدولية سيكونان مؤثرين بشكل قوي. إذ إن هذا سيمس فعلا الحكومة الصينية التي تسعى في يأس إلى أن تكون لها سمعة جيدة. وإذا ما هدد رؤساء الدول الديمقراطية بعدم حضور حفل افتتاح الألعاب الأوليمبية، فسيبرزون بذلك وبشكل فعال الانتقادات الموجهة إلى الصين".
 
دويتشه فيله
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com