
"إنها حرب بدون
مغزى، وبدون
نهاية"، هكذا علقت
الصحف الألمانية
على الحرب على
العراق
|
إعلان الحكومة
الألمانية قبل زيارة رئيستها إلى إسرائيل عن تنظيمها مؤتمرا
دوليا حول مساعدة الفلسطينيين، ومرور خمس سنوات على الحرب في
العراق كانا من ابرز القضايا العربية التي اهتمت بها الصحف
الألمانية الصادرة الأسبوع المنصرم.
حول جدوى المؤتمر
برلين الدولي الذي تعتزم الحكومة الألمانية تنظيمه في يونيو
القادم في برلين بشأن مساعدة الفلسطينيين، كتبت صحيفة
فرانكفورتر روند شاو تقول:
"لهذا المؤتمر أن
ينعقد، إذا ما كان سيخدم عملية السلام، بيد أن الشك يمكن أن
يثار حول ذلك، بعدما أُعلن وبصوت عال في ولاية ميريلاند
الأمريكية الاتفاقُ على التوصل إلى سلام إلى نهاية عام 2008؛
إذ إن من يعتقدون ان ذلك ممكن من الإسرائيليين ليسوا
بكثيرين. ومن ناحية أخرى يتساءل المرء عن ضرورة مؤتمر برلين؛
هل هو مثلا لتعويض الفلسطينيين عن غياب الاهتمام بهم خلال
زيارة ميركل لإسرائيل؟ صحيح أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس
يتفاعل مع ذلك بهدوء، بيد أن قوات الشرطة الفلسطينية تتذمر
من أنها تقوم بمهامها نهارا فقط، أما في الليل فالكلمة للجيش
الإسرائيلي. مؤتمر برلين لن يقدم حلا لهذه المشكلة".
هل كانت زيارة
ميركل لدولة إسرائيل مخصصة فقط للتهنئة بالذكرى الستين
لقيامها، والتأكيد على اهتمام ألمانيا بالحفاظ على وجودها،
وأمنها، أم كان لها أهداف أخرى تتعلق يالسلام بين
الإسرائيليين والفلسطينيين، لم تحظ بالتركيز عليها؟ ، حول
ذلك كتبت صحيفة مانهايمار مورجين تقول:
"طالبت ميركل
بتعميق علاقات ألمانيا الفريدة من نوعها مع إسرائيل، وتوطيد
شراكة إسرائيل معها، ومع الاتحاد الأوروبي أيضا. وبكلمات
واضحة أدانت التهديدات الإيرانية ضد الشعب اليهودي،وأيدت
الحفاظ على أمن إسرائيل. وفي نفس الوقت طالبت مضيفيها بمزيد
من التنازلات لإحراز تقدم في عملية السلام. كما أنها،
وبالنظر إلى حياتها في شرق ألمانيا، دعت في اقتناع إلى
الاعتقاد بحدوث معجزة سياسية. ومن الراجح أن رسالتها بشأن
رغبتها في المساعدة في ذلك قد وصلت إلى مضيفيها".
وحول مغزى الحرب
على العراق، وما حققته هناك من أهداف بعد خمس سنوات من شنها
كتبت صحيفة زيكسيشي تسايتونج الصادرة في مدينة دريزدن تقول:
"أجل، تحرر العراق
من ديكتاتور، وفيما عدا ذلك وفي أفضل التقديرات لم تؤد هذه
الحرب العقيمة إلى أي إيجابيات أخرى. ربما تكون هذه الحرب
التي قامت على الكذب والخداع، قد شُنت لخدمة بعض الأغراض،
إلا أنها لم تخدم صالح الشعب العراقي، والدولة العراقية.
وإذا كان بوش أكد أن هناك تحسنا في الوضع الأمني في العراق،
فإن الوضع هناك لا يزال بعيدا جدا عن أن يستحق وصفه بأنه
آمن".
وحول نفس الموضوع
كتبت صحيفة ألجيمايني تسايتونج الصادرة في مدينة ماينتس تقول:
"هذه الحرب التي
لا تزال، وبعد خمس سنوات من بدئها، لا تلوح لها أي نهاية،
شُنت لأسباب خاظئة، وبكلمات أدق بأسباب مزورة. ولم تحقق هذه
الحرب بأي حال ولو هدفا واحدا من الأهداف التي أُعلنت لها ،
باستثناء القضاء على صدام حسين وبعض مساعديه. كما أن
الانسحاب من العراق لن يجلب أي تهدئة للوضع هناك، بل سيؤدي
إلى مزيد من حدته. إنها حرب بدون مغزى، وبدون نهاية".
دويتشه فيله
|