21/03/2008
 

حصيلة الحرب الأمريكية على العراق بعد مرور خمس سنوات
تعليقات الصحف الجمعة 21 مارس 2008

 
حصيلة الحرب الأمريكية على العراق بعد مرور خمس سنوات عليها، ورسالة التهديد التي وجهها بن لادن إلى أوروبا بسبب إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي، والجدل الدائر في ألمانيا حول القوانين الأمنية ومدى تعارضها مع الحريات الشخصية، من أهم الموضوعات التي تناولتها الصحف الألمانية الصادرة اليوم الجمعة:
 
ونبدأ بتعليق صحيفة أولدنبورجيشه فولكستسايتونج على الوضع في العراق بعد مرور خمس سنوات على الحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية للإطاحة بنظام صدام حسين، إذ تقول الصحيفة:
 
"حصيلة حرب العراق بعد خمس سنوات من الغزو الأمريكي لبلاد الرافدين تعتبر كارثية. لكن الوضع المأساوي المتعقد في العراق يجعل خيار الانسحاب منه أمرا غير مرجح. كما أن انسحابا كليا في الوقت الراهن قد يعتبر بمثابة انتصار لتنظيم القاعدة على أمريكا. وهذا أمر من الصعب أن تقبله القوة العظمى في وقت تخوض فيه حربا ضد الإرهاب منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001. يضاف إلى ذلك أن الولايات المتحدة، كما في السابق، لديها مصالح جيوستراتيجية واقتصادية هامة في العراق."
 
وحول رسالة التهديد التي وجهها اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة إلى الدول الأوروبية ردا على قيام صحف دانمركية بإعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد، كتبت صحيفة نورنبيرجر ناخريشتن معلقة:
 
"يبدو أن زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي تعمد الانتظار حتى تحل الذكرى الخامسة لغزو العراق، لكي يعبر عن رد فعله على إعادة صحف دانمركية نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد. ومع أن إعادة نشر تلك الرسوم تمت قبل خمسة أسابيع، إلا أن ما قاله بن لادن في رسالته يبدو تهديدا خطيرا، خصوصا وأن ذلك جاء قبيل بدء الاحتفال بعيد الفصح. بيد أن ذلك أمرا اعتاد الإرهابيون عليه. فهم يريدون إثارة الرعب والخوف في نفوس أعدائهم. إن ربط أسامة بن لادن بين حدثين لا علاقة لأحدهما بالآخر، أي بين نشر الرسوم الكاريكاتورية والكلمة التي ألقاها البابا في جامعة ريجنسبورج الألمانية، واستخدام هذين الحدثين كذريعة لاتهام الغرب بشن حرب صليبية جديدة، إنما يدل بوضوح على مدى الوهم الذي يعيش فيه."
 
ونختم هذه الجولة بتعليق صحيفة نويه فستفيليشه على الجدل المستمر في ألمانيا حول قوانين مكافحة الإرهاب ومدى تعارضها مع الحريات الشخصية، تقول الصحيفة:
 
"مسئولون أمنيون على غرار وزير الداخلية فولفجانج شويبله ووزير الدفاع فرانز يوزيف يونج، وكلاهما ينتمي للحزب الديمقراطي المسيحي، يريدون بلا شك تأجيج مشاعر الخوف لجعل المزيد من الناس يقبلون الاجراءات التي تحد من حرياتهم الشخصية. بل إن شويبله يعتبر حق الأمن من الحقوق الأساسية كما لو كان هذا الحق يعلو على الحقوق الأساسية الأخرى للمواطنين. إن الأمن الكامل لا يمكن على الإطلاق تحقيقه إلا على حساب الرقابة الكاملة."
 
دويتشه فيله
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com