
البصرة محك للسلطات العراقية ينبغي أن تجتازه بنجاح
(ديلي تلغراف)

تخوض زيمبابوي انتخابات
أواخر هذا الأسبوع
|
تعلق
الإندبندنت على ما يعتمل في
العراق، وبخاصة في البصرة، فتقول إن هذ الأحداث تكشف مدى
توهم البريطانيين عندما سلموا مقاليد الأمور في البصرة
للسلطات العراقية خلال السنة الماضية، اعتقادا منهم أن
الأوضاع هنام قد استقرت. وتقول الصحيفة في افتتاحيتها إن ما
يزيد الطين بلة في البصرة هو تشابك الولاءات بعد تمكن
ميليشيا جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر من "اختراق قوات
الشرطة". أضف إلى ذلك غموض أسباب اندلاع المواجهة بين الحركة
وبين القوات الحكومية، وإن كان يبدو أن النزاع قائم "على طرق
تهريب النفط" المربحة. ولكن مهما تعددت الأسباب فإن
الاشتباكات تكشف عن أن المنطقة أبعد ما تكون الاستقرار - حسب
الإندبندنت - كما تفضح "الزعم القائل بأن العراق يتماثل إلى
الشفاء". وتمضي الصحيفة قائلة: "الحقيقة هي أن الهدوء النسبي
نابع من تكريس التقسيم الطائفي للعاصمة العراقية وإلى الهدنة
التي أمر بها مقتدى الصدر." وترى الافتتاحية أن الشرخ
الطائفي ليس قائما وحسب، بل زاد اتساعا. وفي إشارة إلى
التحقيق في ظروف انخراط بريطانيا في حرب العراق، والذي لم
تتمكن المعارضة من تمرير مشروعه، قالت الصحيفة إن تأجج
الأوضاع من جديد في العراق، بند سينضم إلى قائمة الاتهامات
الطويلة التي توجه "إلى اولئك الذين ورطونا في هذه الكارثة."
محك البصرة
الديلي تلغراف أقل "تشاؤما" من
الإندبندنت، وتعتبر أن حملة نوري المالكي على الميليشيات في
البصرة اختبار لمدى "أهلية القوات العراقية لفرض الأمن"،
ينبغي أن تجتازه الحكومة العراقية بنجاح. لأن هذا النجاح
-تقول الصحيفة- سيكون " بمثابة مَعلم على طريق عملية إعادة
البناء". وتوافق الديلي تلغراف زميلتها الإندبندنت الرأي
فيما يتعلق بنقد قرار لندن سحب قواتها من البصرة والاكتفاء
بالأشراف بصفة غير مباشرة على العمليات الأمنية. كما تؤكد في
هذا السياق ضرورة فتح تحقيق في الأحطاء التي ارتكبت. وتتخوف
الصحيفة من استشراء المعارك في مدن أخرى غير البصرة، وهو ما
حصل بالفعل. وتقول الافتتاحية إن البصرة ليس الاختبار الأمني
الوحيد للحكومة العراقية، ولكن نجاحها فيه سيكون بريق أمل في
نهاية النفق.
الوصفة الإفريقية للديمقراطية
علق عدد من الصحف
البريطانية على الانتخابات النيابية التي ستجرى في زيمبابوي
نهاية هذا الأسبوع، ووقع الكاتب وليام غوميدي على مقال نشرته
الإندبندنت بعنوان: "الطبعة
الإفريقية للديمقراطية في مأزق". وسبب هذا المأزق في نظر
الكاتب هو خليط متفجر من ثقافة الاستئثار والعصبية القبلية
والطائفية، وتغاضي البلدان الغربية. وبسبب هذا التغاضي
والتسامح، "يتقاعس" القادة الأفارقة، ويمتنعون عن إقامة
مؤسسات ديمقراطية حقيقية. ونتج عن ذلك - حسب الكاتب - شبه
غياب لمبدأ فصل السلطات. ويقول الكاتب إن القادة الأفارقة
تبنوا فيما يبدو فكرة أن الرابح يستأثر بكل شيء، وهو أسلوب
في التعاطي لمسألة السلطة لا يتناسب مع مجتمعات متعددة
الأعراق. وفي سياق هذه الفكرة، تحولت أحزاب، وصار زعماء
تجسيدا للأمة والشعب، لمجرد أنها كانت حركات جلبت الاستقلال
لبلدانها. وفي ظل هذه الأنظمة وهذه الفلسفة "ويل للمنهزم"،
بمعنى أن المعارض يُحرم من أبسط حقوقه، ويهمش وينكل به،
ويصير العدو الذي ينبغي التخلص منه مهما كلف ذلك من ثمن.
ويقول الكاتب إن بعض الزعماء الأفارقة يعتقدون أن لهم الحق
في أن يظلوا وحزبههم في الحكم إلى الأبد، لمجرد أنهم "حرروا"
البلد. ويرى كذلك أن مثل هذه "العيوب" ليست حكرا على الأحزاب
الحاكم، فحنتى أحزاب المعارضة قبلية النشأة والتوجه. وتبدو
هذه الأحزاب في اعتقاد الكاتب، كما لوكانت تعارض شخص الرئيس
أو مؤسسة الحكومة، دون أن تقدم برنامجا ورؤية مختلفة. ويسوق
الاكاتب مثالا على ذلك ما يحدث في زيمبابوي حيث انقسم الحزب
المعارض إلى شبه تيارين، مما أدى إلى ضعفه. مما سيمهد السبيل
لموغابي لاستثمار هذا الشقاق والفوز مرة أخرى.
"أحد أشرار إفريقيا"
رئيس زيمبابوي
روبيرت موغابي موضوع افتتاحية التايمز
الأولى التس ترسم له صورة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها
قاتمة. وتطالب الصحيفة بقلم من تسميه بالطاغية. وكما
الإندبندنت ترى التايمز أن صوت المعارضة مسموع، لكنها في
حالة أقل مكا يمكن يقال عنها أنها مقسمة. وتمضي الافتتاحية
معددة ما "اقترفه" نظام زمبابوي ، والذي إدى تدهور خطير في
حالة البلاد. وتقول الافتتاحية إن زيمبابوي استنزفت لصالح
الطبقة الحكمة، وتحول بلد ثري بموارده إلى بلد يشحذ لقمة
العيش.
عن موقع الـ
BBC
|