قمة حلف الناتو،
والوضع في زيمبابوي بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، من
أبرز الموضوعات التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة
اليوم الجمعة:
فأمس الخميس،
اليوم الثاني لقمة حلف الناتو المنعقدة في بوخارست، قبلت
القمة انضمام ألبانيا وكرواتيا إلى الحلف، بينما أرجأت
انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى وقت لم تحدده بعد، رغم التأييد
الأمريكي لانضمام هاتين الدولتين إلى الحلف. حول ذلك كتبت
صحيفة نويي بريسي الصادرة في
مدينة هانوفر تقول:
"في قمة حلف
الناتو في بوخارست كانت المستشارة الألمانية على رأس من
عملوا على عدم نجاح الرئيس الأمريكي جورج بوش في تمرير مطلبه
بالإسراع في ضم أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف. بيد أن هذا لن
يساعد الحلف في الخروج من المأزق. إذ رغم ذلك تزعج قرارات
قمة الحلف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لأن الحلف لم يُجمد
تماما توسعه نحو الشرق. كما أن الحلف بدوره يتعرض لضغوط، لأن
الدول التي كانت في السابق تابعة للمعسكر الشرقي، تبحث لدى
الغرب عن الأمن الذي لا يريد الغرب بشكل جدي، ولا يستطيع أن
يأباه عليها. وبذلك فإن حلف الناتو يتعرض لمشكلتين كبيرتين،
ولا يزال بدون أي استراتيجية إزاءهما".
وفي هذه القمة وعد
رؤساء دول وحكومات الحلف الخميس بالتأييد الكامل لمشروع
أمريكا بشأن إقامة نظام الدرع المضادة للصواريخ في جمهورية
التشيك وبولندا. حول ذلك كتبت صحيفة
زيكسيشي تسايتونج الصادرة في مدينة دريزدن
تقول:
"غير مكتمل
تكنولوجيا، ومثير للشكوك عسكريا، ومضر سياسيا: بهذا الشكل
الكارثي يأتي حكم المتخصصين على نظام الدرع المضادة للصواريخ
الذي تريد الولايات المتحدة الأمريكية إقامته في وسط أوروبا.
إن السبب في أن دول حلف الناتو أيدت هذا المشروع رغم ذلك في
قمة الحلف في بوخارست يبقى من أسرارها. بيد أن هناك ما يفسر
ذلك، وهو أن هذه الدول رغبت في أن تجنب الرئيس الأمريكي
التعرض لهزيمة مزدوجة في القمة التي تعتبر آخر قمة يشارك
فيها في فترة رئاسته. إذ إن جورج بوش قد فشل في اليوم الأول
للقمة في اقتراحه بشأن الإسراع في إتاحة الفرصة لأوكرانيا
وجورجيا للانضمام إلى الحلف".
وحول الوضع في
زيمبابوي كتبت صحيفة فيستفالن- بلات
الصادرة في مدينة بيليفيلد تقول:
"لم تُعلن بعدُ
نتائج الانتخابات الرئاسية، بيد أن النظام الحاكم أعلن حالة
التأهب القصوى. إذ ن أي رئيس جديد سيحضر معه إلى مؤسسات
الحكم الكثيرين من أنصاره، وبذلك فإن المشاركين في الحكم إلى
الآن يجدون أنفسهم مطرودين منه بلا رحمة. إن هذه النظرة تعني
في زيمبابوي أقصى عقوبة تظهر عادلة بالنسبة لمن ساهموا في
الفوضى. بيد أنه لو سارت الأمور بطريقة عقلانية فقط، لأتيحت
الفرصة لزيمبابوي في استخدام الديموقراطية لطرد أحد أشد
الأنظمة الحاكمة في إفريقيا سوءا، وطرد أحد أعتى الطغاة من
منصب الرئاسة. كم سيكون جميلا أن يتحقق ذلك، بيد أنه بدون
ضغوط من الخارج لن يحدث في زيمبابوي أي تغيير بمعنى الكلمة
لنظام الحكم".
دويتشه فيله
|