04/04/2008
 

الجارديان: معارك البصرة "انتصار" للصدر
الصحف البريطانية  (BBC) الجمعة 4 أبريل 2008

 
 
 
سبق للصدر ان دعا
لمسيرات ضخمة لمؤيديه
 
اهتمت صحيفة الجارديان بدعوة الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الى مسيرات حاشدة في العراق ضد الاحتلال الامريكي ولمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط بغداد. وتقول الصحيفة ان دعوة الصدر تأتي في وقت قتل فيه ستة مدنيين عراقيين في غارة جوية امريكية على منزل في البصرة، حيث قالت القوات الامريكية ان الغارة قتلت مسلحا. ودعا بيان صدر عن مكتب الصدر العراقيين الى التوجه الى النجف في التاسع من ابريل/ نيسان الجاري تعبيرا عن الاحتجاج على استمرار الاحتلال الامريكي للعراق.
 
انتصار للصدر
 
وفي تعليق للجارديان على معارك البصرة الاخيرة قالت الصحيفة ان تلك المعارك التي توقفت الاحد كانت كارثة على الجميع باستثناء من استهدفتهم، في اشارة الى مليشيا جيش المهدي التابعة للصدر.
 
"مقتدى الصدر، المستهدف من هذه العملية العسكرية،
خرج منها اكثر قوة وتماسكا، فجيش المهدي لم يخسر
شيئا يذكر، واظهر سلطته على رجاله عندما اعلن
سحب مسلحيه من الشوارع" الجارديان
 
وتقول الصحيفة ان عشرات الآلاف من الاسر اصبحت حبيسة بيوتها لاسبوع وحرمت من الكهرباء والماء ووسائل الاتصال، إلى جانب سقوط العديد من الضحايا المدنيين الذي لا يعرف عددهم على وجه الدقة، لكن الصحيفة تقدرهم بالمئات. وتقول الصحيفة ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي امر بتنفيذ العملية في البصرة والاشراف عليها بنفسه، واضعا سمعته السياسية على المحك، وهو ما تسبب في اضعاف سلطته كرئيس للوزراء على نحو بالغ. وتشير الصحيفة الى ان القوات الحكومية العراقية من الشرطة والجيش تعرضت لطرق وضربات شديدة من مليشيا جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر، حيث شهدت تلك الاحداث تحول وحدات كاملة من تلك القوات الى الجهة الاخرى، وهو ما يعني اعترافا بهزيمتها. وتقول الصحيفة ان الصورة التي تحاول ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش رسمها عن عراق اكثر استقرار وهدوءا بعد سياسية التصعيد وزيادة القوات بمعدل 30 ألف جندي، لم تعد مقنعة للشعب الامريكي الذي يزداد تشاؤما وانتقادا لما يحدث في العراق.
 
ضربة للبريطانيين
 
واعتبرت الصحيفة ان احداث البصرة كانت ضربة قوية للقوة البريطانية الموجودة في مطار البصرة، والتي يقدر عددها بنحو 1600 جندي، بعد ان كانت تأمل في مغادرة العراق بحلول الربيع الحالي. وتقول ان الحكومة البريطانية شعرت بأن عليها دعم المالكي وبوش من خلال تأخير تقليص تلك القوة، وهو ما يعني، حسب الصحيفة، ان القوة البريطانية صارت رهينة انقاذ سمعة السياسيين مجددا. وترى الصحيفة ان مقتدى الصدر، المستهدف من هذه العملية العسكرية، خرج منها اكثر قوة وتماسكا، فجيش المهدي لم يخسر شيئا يذكر، واظهر سلطته على رجاله عندما اعلن سحب مسلحيه من الشوارع، على الرغم من ان بعض قياداته ليست سوى مجموعة من المجرمين ورجال العصابات، لكنهم مع ذلك اطاعوا توجيهات زعيمهم السياسي. وتضيف الصحيفة ان الاسئلة الكبيرة تظل في تلك المفاوضات السرية التي ادت الى وقف القتال، ففي اعلانه عن وقف الاعمال المسلحة دعا الصدر المالكي الى وقف حملة الاعتقالات التي تقوم بها الحكومة ضد ممثلي التيار الصدري في بغداد ومدن عراقية اخرى.
 
تنفيذ الوعود
 
وهذه الحملة استمرت، حسب الجارديان، عدة اشهر بدون رد فعل من الصدر. كما طالب الصدر بالافراج عن المعتقلين، الذي يقدرون بنحو الفين، لكن من غير الواضح ما اذا كانت الحكومة قد وافقت على تلك المطالب قبل مفاوضات وقف النار. وتشير الصحيفة ان عرض الصدر ربما كان سخيا حتى لا تظهر الحكومة وكأنها مهزومة، لكن يظل الكثير معتمدا على ما اذا سينفذ المالكي الوعود التي تعهد بها، وهو امر اذا ما لم يتحقق قد يعيد الاقتتال من جديد، وعندئذ سيكون صاحب المباردة هو مقتدى الصدر.
 
ارهابيون محتملون
 
كما انشغلت الصحف البريطانية بالموضوع الداخلي الاكبر اخيرا وهو محاكمة مجموعة من المسلمين البريطانيين بتهم التآمر لتفجيرات في رحلات عبر الاطلسي. ونقلت الصحف، ومنها الديلي تلجراف، تفاصيل عن اول ايام محاكمة ثمانية من المتهمين الذي قال المدعي العام البريطاني انهم كانوا يخططون لتفجيرات انتحارية في طائرات على غرار احداث سبتمبر/ ايلول في الولايات المتحدة.
 
المتأمرون كانوا على وشك تنفيذ خططهم لتفجير تلك الطائرات
من خلال استخدام متفجرات مصنوعة من سوائل كان يفترض
ان تزرع في سبع رحلات متجهة الى امريكا الشمالية. ديلي تلجراف
 
ويقول الادعاء العام ان تلك المؤامرة كان يمكن ان تكون الاسوأ منذ تلك الاحداث، حيث خطط الثمانية لقتل الآلاف من الركاب المدنيين "باسم الاسلام". واستمعت المحكمة الى مرافعات قال فيها الادعاء العام ان المتأمرين "كانوا على وشك" تنفيذ خططهم لتفجير تلك الطائرات من خلال استخدام متفجرات مصنوعة من سوائل كان يفترض ان تزرع في سبع رحلات متجهة الى امريكا الشمالية. وقد وصل المتآمرون، حسب المدعي العام، الى درجة متقدمة من التخطيط حتى انهم يحددوا اي الرحلات التي سيتم زرع المتفجرات فيها، وهي متفجرات مصنعة في علب مشروبات خفيفة مثل "لوكوزد" و "اويسس".
 
عن موقع الـ BBC

 

libyaalmostakbal@yahoo.com