|
|
لعلّ في الأخْرى إليْك تَعود
|
أزّح أباطرة الكَلام فإنهم
|
خَطرٌ يُهدّد للأنام وجُود
|
تاجُ الخِلافة عنْدهم مَتوارثٌ
|
وكأنما المرْءُ بِهمْ موْعود
|
رَغبوا الحَياة وإنّهمْ في ورْطة
|
كورْطة الأفْيالِ في الأخدود
|
إن الحياة توددهم منْ طبْعها
|
للشرّ ترْمي في الدُروب ورُد
|
رَفعوا شِعارْ الظلْم خيْرُ وسيْلةٍ
|
بالظلْم تَحْصدُ شهْرة وخُلود
|
بَاعوا الضَمير في مُقابل درْهمٍ
|
المَالُ أصْبح عنْدهم معْبود
|
المال وبُلوغُ المنَاصِب همّهمْ
|
وحسْد الرعيّة حتّى في الرُقود
|
الشَعْبُ أضْحى عنْدهم غَنِيمةٌ
|
مثْل السَبايا قهْرهُ مقْصُود
|
صالوا وجَالوا وتناسُوا إننّا
|
في القبْر نَتساوى أمام الدُود
|
ولو أنها دّامتْ لأحّد قبْلهم
|
لمَا وصَلتْ إليْهم دوْنما مجْهود
|
يا شعْبُ أنْهضْ لنْ تَخِيب جهودك
|
أنْهض سَيغْدو أمْرهم محْدود
|
سوْف تَراهمْ في العَراء مهرْولين
|
ليْس لهمْ في العِالمين قُعود
|
وإنَ التَربّص شأنْك وإنّك
|
في غفْلة سَتقْتحِمْ مثْل الأسود
|
لتقوْل للأقْوام إنّه انتهى
|
عهْدٌ من الإجْرام لا مشْهود
|
للحقَّ ثوْرة حّان وقْت أوانها
|
خرجتْ كما برْكان كان في خُمود
|
تأتي على كلّ الذين أمامَها
|
نَصَبُوا المشانق أشأوا سُدود
|
ولن يُفيد الظالمين حَليفهمْ
|
حتّى إذا جَلبُوا المدافع والجُنود
|
|
|
كلّ المَنافذ درْبُها مسْدُود
|
وسيحْفِرون قبُورهمْ بفؤوسهم
|
سيسْحَبون في جُهنّم بالقُيود
|
هذا جزاءُ كلّ منْ همّ بِها
|
دنْيا غرورة للجحِيم تَقُود
|