06/09/2007
 

تقارير مفتشي الكونغرس أقل تفاؤلا من بوش حول العراق
تقرير: رينوت فان فاختنبوك (إذاعة هولندا-العربية)

 

أوضح تقرير صادر عن مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية بأنه أقل تفاؤلا حول المستقبل في العراق، مما يبدو عليه الرئيس بوش خلال زيارته المفاجئة إلى العراق خلال هذا الأسبوع. ووفقا للتقرير، ليس هنالك أية إشارة لتقدم في المجالين الاقتصادي والسياسي في العراق. ويقدم القائد الأعلى للقوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بيتراوس تقريرا الأسبوع القادم، حول نتائج زيادة القوات في العراق، الذي كان الرئيس بوش قد أمر به في مطلع هذا العام.
 
صراع مع الرأي العام
 
يخوض الرئيس بوش ومناصروه في الكونغرس صراعا مع الرأي العام قبل أسبوع واحد من تقديم الجنرال بيتراوس لتقريره. وكان الرئيس بوش قد قام بزيارة مذهلة لمحافظة الأنبار يوم الاثنين الماضي، والتي كانت حتى وقت قريب، أكثر مناطق العراق دموية بالنسبة للقوات الأمريكية في العراق. وتحدث بوش عن التقدم الكبير في الأنبار، وقال في خطابه، بأن النجاحات العسكرية في الأنبار تستند على نجاحات اقتصادية وسياسية في كل العراق. "العمليات العسكرية الواسعة التي بدأت في يونيه قد أثمرت وتحسن من الوضع الأمني في كل العراق. ويعبد النجاح العسكري الطريق للمصالحة السياسية، وللتقدم الاقتصادي الذي يحتاج إليه العراقيون لتحويل بلادهم إلى الأفضل."
 
مكتب محاسبة الحكومة يرى العكس
 
ولكن تقرير مكتب محاسبة الحكومة رسم صورة أخرى. ومن إجمالي 18 هدفا كان الكونغرس قد حددها لقياس أي تقدم في العراق، أنجزت ثلاثة أهداف فقط بشكل كامل، وأربعة أهداف بشكل جزئي، وفقا لمفتشي الكونغرس هؤلاء المكلفين بمحاسبة الحكومة. في المجالين السياسي والاقتصادي ليس هناك أي تقدم، لأن الحكومة في بغداد لا تقوم بمهامها بشكل جيد، ويقول رئيس المفتشين ديفيد والكر شارحا للجنة الاستماع في الكونغرس أمس الثلاثاء. وحتى بخصوص الأمن، فقد فشلت قوات الحكومة العراقية فشلا ذريعا، بينما يسأله السيناتور الديمقراطي روس فينغولد طالبا منه التوسع في هذه النقطة: فينغولد: "أنت تعتقد أن القوات العراقية ستكون قادرة على فرض الأمن في الأحياء التي يتم تسلمها من القوات الأمريكية، وإذا لا تعتقد ذلك، هل هناك أي سبب يدفعك للاعتقاد بأن أي مكسب قد تم إنجازه خلال المدة الحالية سيتم الحفاظ عليه لوقت طويل في المستقبل." والكر: "أعتقد بأن ثمة سؤال جدي وهو هل القوات العراقية قادرة على فرض الأمن في الأحياء لمدة طويلة."
 
تقرير مستقل
 
لا يتبع مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية إلى أي حزب، وبالتالي فقد تم تقديم التقرير باعتباره مستقلا، وليس كتقرير قدم من خلال المعارضة. ولكن الديمقراطيين يصرون على موقفهم بأن السياسة المتبعة في العراق للرئيس بوش قد فشلت، وبالتالي يجب تخفيض عدد القوات الأمريكية بسرعة. ووفقا لرئيس مكتب محاسبة الحكومة والكر، فإن تمديد بقاء الوجود العسكري الأمريكي لم يؤدي في كل الأحوال على صنع شئ مختلف في العراق خلال المدة التي غطاها التقرير. "الموقف الأمني الإجمالي سيء جدا خلال شهر يوليو وفقا لمعدل الهجمات ضد القوات الأمريكية في اليوم الواحد، كما كان عليه الحال في شهر فبراير 2007."
 
بوش يدعو للصبر
 
رد النواب الجمهوريون على الفور مشيرين إلى أنه توجد بالفعل أقوال عن تحسين الموقف الأمني في شهر أغسطس. وأكد الرئيس بوش في الأنبار يوم الاثنين الماضي بان 30 ألف عسكري إضافي الذين أرسلهم إلى العراق قد وصلوا جميعا، وأنه يقومون بعملهم على أرض الميدان، لذلك فإن صبر الديمقراطيين في الكونغرس قد نفذ.
 
يريد الرئيس بوش من الكونغرس أن يدخر حكمه حتى يقدم الجنرال بيتراوس تقريره. وهو على يقين بأن بيتراوس لن يخذله، لأن سمعة الجنرال تتوقف على النجاح في الأداء العسكري. ولكن بشكل أساسي، الصراع يجري مع الرأي العام. وهذا أمر ليس للرئيس بوش أي حظ للفوز به ليس فقط على المدى القصير، وإنما أيضا على المدى الطويل.
 
عن موقع إذاعة هولندا (العربية)
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com