
|

25/10/2007
|
|
|
|
إيران… تبدلات في قمة هرم
السلطة
تقرير: بيرتوس هندريكس
- ترجمة: محمد الأيوبي
(إذاعة هولندا-العربية)
|

|
|
|
نفى الرئيس
الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأربعاء استقالة وزير
خارجيته منوشهر متقي كما سبق أن أعلن عن ذلك برلمانيين
إيرانيين بارزين. راجت الشائعات حول متقي بعد الاستقالة
المفاجئة لعلي لاريجاني الذي يقود المفاوضات النووية
الإيرانية يوم السبت الماضي، والذي استبدل بمسئول مقرب من
الرئيس أحمدي نجاد. تعزز هذه التطورات الانطباع حول تصاعد
الصراع على السلطة داخل النظام الإيراني حول توجهات البلاد،
خصوصا بعد تصاعد الأصوات من أمريكا حول جدية احتمال الهجوم
العسكري على إيران.
يبدو أن هذا
الصراع حول السلطة لا يدور فقط بين معسكر أحمدي نجاد والتيار
الإصلاحي بزعامة سلفه محمد خاتمي، بالرغم من تزايد
الانتقادات للرئيس أحمدي نجاد. يبدو أن الصراع يدور الآن
داخل صفوف المعسكر المحافظ. كان علي لاريجاني منافسا للمحافظ
غير المشكوك فيه أحمدي نجاد خلال الانتخابات الرئاسية. عين
لاريجاني لتولي ملف المفاوضات النووية من قبل الزعيم الروحي
آية الله خامنئي المرشد الأعلى للثورة في إيران، ولذلك كان
موقفه قويا أمام الرئيس المنتخب احمدي نجاد الذي لا يملك
الكلمة الأخيرة في النظام الإيراني حول الشؤون الاستراتيجية
كالسياسية النووية. هذا ما اتضح أثناء الزيارة الأخيرة
للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فحسب لاريجاني عرض بوتين على
آية الله خامنئي اقتراحا مميزا لحل الأزمة النووية بين إيران
والدول الغربية، ووعد المرشد الأعلى بدراسة المقترح، وهو ما
نفاه الرئيس أحمدي نجاد بشكل قاطع.
ليس بهذه السهولة
يبدو من الوهلة
الأولى أن قبول الزعيم الروحي استقالة لاريجاني هو انتصار
للخط المتشدد للرئيس أحمدي نجاد. رئيس المفاوضين الجديد سعيد
جليلي كان وزيرا للشؤون الأوربية ولا يتمتع بخبرة كبيرة،
لكنه مسئول مقرب من الرئيس وهذا يعزز من سلطته على ملف
السياسة النووية، لكن الأمر ليس بهذه السهولة في إيران وسط
الجماعات المتنافسة حول مراكز السلطة.
قبل الزعيم الروحي
آية الله خامنئي استقالة لاريجاني، لكنه يبقى معنيا
بالمفاوضات باعتباره الممثل الشخصي للزعيم الروحي في مجلس
الأمن القومي، حيث تحدد السياسة التفاوضية الإيرانية. إذن في
الوقت الذي يبدو أن سلطة أحمدي نجاد على الملف النووي أصبحت
قوية، لكن لاريجاني لا يزال يتمتع بنفوذ كبير عبر مجلي الامن
القومي. هذا النظام الثنائي في قمة هرم السلطة لا يسهل صنع
القرار في إيران. هذا يدعو إلى القلق في مرحلة عصيبة تتصاعد
فيها لهجة الحرب ويتحدث فيها الرئيس الأمريكي بوش حول خطر
الحرب العالمية الثالثة.
فشل السياسة الاقتصادية
يواجه الرئيس
أحمدي نجاد ضغوطا كثرة ففي البرلمان تتزايد انتقادات لأعضاء
البرلمان المحافظين المتنفذين. مفاجأة انتخابه كرئيس كانت
نتيجة وعده بمحاربة الفقر والبطالة وأزمة السكن، لكن سياسته
الاقتصادية باءت بالفشل. وخسر أنصاره في الانتخابات البلدية
العام الماضي في طهران، حيث كان رئيسا للمجلس البلدي. وأثناء
انتخاب مجلس الخبراء، الذي يختار الزعيم الروحي خسر مرشحه
أمام منافسه السابق المحافظ، البراغماتي الرئيس السابق هاشمي
رفسنجاني. سيشهد العام القادم انتخابات برلمانية، تهدد
بإضعاف دعم حكومة أحمدي نجاد، وهذا ينذر بإتباع احمدي نجاد
سياسة الهروب إلي الامام في الشئون الخارجية
عن موقع إذاعة
هولندا (العربية) - 24/10/2007
|
|