
|

29/11/2007
|
|
|
|
مستقبل غامض للجنرال مشرف
خارج الجيش
تقرير: سوزانا كوستر- إسلام
آباد
(إذاعة هولندا العالمية)
|

|
|
|
تحتاج باكستان بعض
الوقت للتعود على واقعها الجديد، وخاصة بالنسبة للرئيس مشرف
الذي تخلى عن بدلته العسكرية عقب انتقادات حادة، وسيخلفه في
قيادة الجيش الجنرال كياني الذي يعتبر موضع ثقته. وكان
التلفزيون الباكستاني قد نقل مراسم حفل التسليم على الهواء
مباشرة. التخلي عن قيادة الجيش يفقد الرئيس مشرف جزءا أساسيا
من سلطاته.
أعاد الجنرال مشرف
الذي وصل إلى السلطة بعد انقلاب عسكري عام 1999 فرض حالة
الطوارئ في البلاد لتأمين موقعه، استبدل قضاة المحكمة العليا
الذين قد يعتبرون ترشحه لمنصب الرئيس غير قانوني، وعين قضاة
يثق في محاباتهم له. يقول المناوؤن لمشرف بأن العسكريين
المتقاعدين يجب ألا يمارسوا أي نشط سياسي قبل مرور سنتين على
تركه الخدمة العسكرية.
بداية زوال تأثير مشرف
نزع بدلته
العسكرية لا يعني أن الرئيس مشرف فقد كل تأثيره على الجيش،
يقول المحلل الباكستاني طلعت مسعود، وهو أيضا جنرال متقاعد:
"سيستمر تأثيره لبعض الوقت لأنه عين بعض الناس في مناصب مهمة
في الجيش. ولكن على المدى الطويل، سيعمد خليفته الجنرال
كياني إلى تشكيل فريقه الخاص."
شتيمة
يتوقع المحللون أن
يبقى الجيش بعيدا عن المشهد السياسي لبعض الوقت. ووفقا
لمسعود: "يدرك الجيش بأنه ليس من اللائق الانشغال بالسياسة
لأن ذلك يلحق الأضرار بمهنية الجيش، وأيضا حفاظا على صورته
في باكستان وخارجها."
في الوقت الذي
تعود فيه الباكستانيون على علاقتهم بالجيش، فإن كلمة جندي "
فودجي" في اللغة الأوردية تحولت إلى ما يشبه الشتيمة.
وبالرغم من الخوف الذي يشعر به الباكستانيون بسبب الإرهاب
والمتشددين، فإن الكثير منهم يستنكر عمليات الجيش ضده
المتشددين، بسبب مقتل المدنيين الأبرياء.
كما يوجد عامل آخر
وهو عمل الجيش على طول الحدود مع أفغانستان، حيث يسيطر
المتشددون المؤيدون لحركة طالبان على مناطق تتوسع باطراد.
ويقول المحلل المتخصص في الجيش الباكستاني مسعود: "على الجيش
أن يواجه التحديات في مجال يخصصه ومسئولياته المهنية. وهنالك
تهديد داخلي معتبر، يسببه المتمردون الذين يتزايد عددهم في
باكستان."
حكومة مدنية
وفقا لنتائج
الانتخابات البرلمانية التي ستجري يوم 8 يناير المقبل، فإن
تقاسم العمل بين الجيش والحكومة قد يؤثر على الحرب على
الإرهاب، كما يقول مسعود. إذا كانت الانتخابات عادلة وحرة
إلى حد معقول، فقد يتم تشكيل حكومة مدنية، ووفقا لمسعود: "قد
يبحث الحكومة كيفية استغلال التنمية الاقتصادية، الحوار
السياسي، والاستخدام الانتقائي للقوات المسلحة في سياسة
موحدة لمكافحة الإرهاب تطبيق، بدلا من الاعتماد الكامل على
الجيش."
كرئيس سيقود مشرف
هذه التطورات، ولكن الفترة التي يستطيع فيها الاستمرار في
القيام بهذه الأعباء تبقى غير محددة أو واضحة، ووفقا لبعض
المحللين. أحدهم طلعت حسين، رئيس محطة تلفزيونية إخبارية
باكستانية يقول: "إنه تفتقر الآن لدعم الجيش، واثنان من
خصومه يعودان إلى المشهد السياسي، وحزبه منقسم. سيكون
الاستمرار في السلطة محفوفا بالمخاطر والتحديات."
يشير حسين إلى
زعيمي المعارضة بي نظير بوتو ونواز شريف، الذين عادا بعد
سنوات في المنفى ليشاركا في الانتخابات.
لا يمكن التنبؤ به
هل سيكون مشرف
قادرا على إكمال فترة الخمس سنوات الرئاسية، وفقا لهذه
الظروف؟ يقول مسعود مرة أخرى: "لست متأكدا من ذلك، لأن
الأوضاع تتغير في باكستان بسرعة شديدة. من الصعب حقا التنبؤ
باتجاه حركة الأوضاع الديناميكية مثل التي تسود باكستان
اليوم."
عن إذاعة
هولندا العالمية - 28/11/2007
|
|