29/11/2007

تفاق فلسطيني إسرائيلي خلال عاممن
تقرير: رايناوت فان فاختندونك ـ ترجمة: محمد الأيوبي (إذاعة هولندا العالمية)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن نيتهما التوصل لاتفاق سلام قبل نهاية عام 2008. هذه أهم نتيجة أسفر عنها مؤتمر السلام المنعقد في أنابوليس، برعاية الرئيس الأمريكي جورج بوش.
 
لم تكن التوقعات كبيرة، ويعود ذلك جزئيا إلى أن تعامل الحكومة الأمريكية منذ البداية بنسبية مع المؤتمر لتجنب فشله ". ولكن أيضا لأن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي صراع معقد يدور منذ 60 عاما، والزعماء الثلاثة بوش، أولمرت وعباس- الذين حضروا المؤتمر لا يحظون بدعم سياسي كبير في الوقت الراهن.
المفاوضات
 
بالرغم من ذلك لم يخرج الرئيس بوش من المؤتمر بخفي حنين. فقد توصل إلى اتفاق لتقريب وجهات النظر حول الإجراءات والجدول الزمني، الذي حدد أواخر العام القادم 2008 موعدا للتوصل إلي اتفاق سلام. لتبدأ من الشهر المقبل، مفاوضات متواصلة وستعقد لقاءات كل أسبوعين بين الوزير الأول أولمرت والرئيس عباس.
 
وتناقش جميع القضايا بما في ذلك القضايا الشائكة مثل قضية القدس، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين وترسم الحدود، ويريد الزعيمان التوصل إلى اتفاق بنهاية العام القادمة لتكون فلسطين وإسرائيل بلدين جارين يعيشان في سلام. وقد وعد الرئيس الأمريكي ببذل كل جهوده الشخصية لتحقيق ذلك.
 
يقول بوش: "الرئيس الفلسطيني عباس والوزير الأول أولمرت، إنني أعدكما ببذل كل ما في وسعي، خلال فترة رئاستي لمساعدتكما للوصول إلى هذا الهدف الطموح."
 
استياء
 
تمكن بوش من التوصل إلى اتفاق، يتعهد فيه الطرفان بالتفاوض من جديد بجدول زمني وآجال محددة. وهذا تطور مهم مقارنة بما تم التوصل إليه في السنوات السبع الأخيرة، ولكن هذا لا يوفر أية ضمانة باستمرار العملية السلمية واهدافها. قال الرئيس الفلسطيني عباس في كلمته أن الطرفين حددا مهلة سنة للتفاوض حول القضايا العملية والجوهرية.
 
ولكن عباس شدد ايضا على ضرورة تجاوز جو الاستياء وعدم الثقة "يجب أن أدافع بكل صدق ودون توان عن حق شعبنا في مستقبل دون احتلال، ودون مستوطنات، ودون جدار فاصل، ودون سجون يقبع فيها آلاف الأشخاص." يبدو أن مهلة سنة واحدة غير كافية للتوصل إلى كل ذلك، خصوصا وأن سلطة نفسها ليست مستقرة تماما، وتبسط سيطرتها على جزء واحد فقط من الأراضي الفلسطينية.
 
لنتحدث لبعضنا البعض
 
نجح الرئيس الأمريكي بوش في إقناع العرب أعداء إسرائيل بالحضور إلى أنابوليس، واستمعوا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت، بل والأكثر من ذلك أن وزير الخارجية السعودي قد صفق لخطاب أولمرت.
 
ودعا الزعيم الإسرائيلي الذي اتسم عرضه لحججه بنبرة عاطفية واضحة، الدول العربية التي لا تعترف بإسرائيل، إلى المشاركة في الحديث حول السلام "آن الأوان لوضع حد للمقاطعة واستغراب وتجاهل وجود دولة إسرائيل." واختتم اولمرت قائلا "أن ذلك لن يفيكم في شيء ويسبب الأذى لنا جميعا."
 
تلقت عملية السلام تطورا دفعة مهمة في مؤتمر أنابوليس، احد أسباب ذلك يعود إلى أن الدول العربية تشارك الولايات المتحدة وإسرائيل خشيتهما من تزايد النفوذ الإيراني في المنطقة. ولكن بعد 60 عاما من الصراع المرير، ونفوذ حماس السياسي المتزايد في الأراضي الفلسطينية، والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، يجعل من الصعب التوصل خلال العام الأخير من فترة حكم بوش إلى أكثر من الاتفاق على عقد اتفاقات أخرى.
 
عن إذاعة هولندا العالمية - 28/11/2007
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com