26/11/2007

من دبي إلي أوربا ... معاناة آلام الهجرة
تقرير: فيونا كامبيل - ترجمة: محمد عبد الرؤوف  (إذاعة هولندا-العربية)

"إن الأمر ليشبه العدو في سباق المارثون، حيث ترغب في أن تشعر بالنجاح. ودبي تشعر بالنجاح، لكن هناك العديد من الجروح في جسدها." ريما صبان

 

 

 

 
أصابت ظاهرة الهجرة العديد من الأوروبيين بالحيرة. فمن جهة يمكن للعمال المهاجرين أن يقدموا إسهامات كبيرة للاقتصاد.
 
لكن من جهة أخرى يُقال أنهم يشكلون عبئا إضافيا على الخدمات المحلية والإسكان والصحة. لكن ما الدرس الذي يمكن أن نتعلمه من خبرة مدينة تستقبل أكبر سيل من المهاجرين ؟
 
دبي تلك المدينة الضخمة الواقعة شمال شرق دولة الأمارات العربية والمطلة على الخليج تتمتع بأكبر معدل نمو اقتصادي في العالم. وهي تعتمد في اقتصادها المتنامي هذا على العمال الأجانب.
 
وقد أمست المدينة موقعا إنشائيا ضخما، مع تزايد عدد سكان المدينة في العام الماضي بما يزيد عن الربع. لكن حقوق العمال المهاجرين مهدرة، فليس هناك حدا أدنى للرواتب وغالبا ما يتعرضون للاستغلال. شارك بعض من هؤلاء العمال في تظاهرة شابها الشغب العام الماضي. وقفت منظمة هيومان رايتس وتش المعنية بحقوق الإنسان إلى جانب العمال، متهمة دولة الإمارات بسوء معاملة العمال الأجانب بل والتعامل معهم "بوصفهم أدنى من البشر." لكن هل تعامل الدول الأوروبية الديمقراطية المهاجرين بصورة أكثر عدالة ؟
 
ويجيب البروفسير هان انتزينجر على هذا السؤال بـ"لا". فهو يرى أن المهاجرين غير الشرعيين في أوروبا يعيشون في ظروف صعبة شبيه بتلك التي يعاني منها الأجانب في دول الخليج.
 
أنضم البروفسير هان انتزينجر إلى الدكتورة ريما صبان لحلقة هذا الأسبوع من برنامج منتدى أمستردام أمام جمهور من الحاضرين لمناقشة مميزات ومساوئ حياة المهاجرين في أوروبا ومقارنتها بما يحدث في دول الخليج. تم إعداد هذه الحلقة بالاشتراك المعهد الدولي للدراسات الآسيوية في أمستردام.
 
المشاركون
 
ريما صبان: أستاذة في جامعة دبي، أجرت الكثير من الدراسات حول ظروف العم براين كندال داخل دبي. وهي تشرح تأثير الأمر على مدينة يشكل المهاجرين نسبة 85% من أجمالي سكانها بينما يمثل أهل المدينة الأصلين 15%. "لا أريد أن تستمر حالة اللايمقراطية في دبي. نرغب جميعا في أن نراها تسير صوب الديمقراطية الكاملة. لكن مع وضع الظروف الحالية في الاعتبار فإننا نفضل أن تأتي الديمقراطية من الداخل ولا تفرض من قوى أجنبية من الخارج."
 
هان انتزينجر: أستاذ الهجرة والاندماج بجامعة اراسموس في مدينة روتردام الهولندية كما يرأس لجنة دراسة الهجرة في رابطة علم الاجتماع الدولية، ويرأس أيضا مجلس مستشاري المعهد الهولندي للدراسات الديموغرافية المقارنة. "هناك فارق كبير بين ما يحدث في دبي ودول الخليج من جهة وما يجري في دول الاتحاد الأوروبي يتمثل في أنه من المستحيل تقريبا في دول الخليج أن يحصل الأجانب على حقوقهم، ولو على المدى البعيد، بينما تقدم دول الاتحاد الأوروبي نفسها على أنها دول خاضعة لحكم القانون، وهو ما يعني أن الأجانب سيحصلون على حقوقهم عاجلا أم أجلا. وهذا هو السبب عينه الذي يجعل الدول الأوروبية أكثر ترددا فيما يتعلق بقبول المهاجرين، لأنها تعلم أنه سيكون من الصعب التخلص منهم بمجرد دخولهم."
 

 

عن موقع إذاعة هولندا (العربية) - 26/11/2007
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com