
|

08/11/2007
|
|
|
|
بوتو تقود حملة لاقالة مشرف
تقرير: سوزان كوستر
- ترجمة: محمد عبد الحميد عبد الرحمن (إذاعة هولندا-العربية)
|

|
|
|

بي نظير بوتو
|
دعت رئيسة الوزراء
الباكستانية السابقة بي نظير بوتو إلي مظاهرات احتجاج في
راولبندي وقالت انها يمكن أن تتطور إلى اعتصام مفتوح إذا لم
يتقدم الرئيس برويز مشرف باستقالة، وأمهلت بي نظير بوتو
غريمها الرئيس برويز مشرف حتى الاسبوع القادم التي ستبدل
فيها حملة الاحتجاج.
والآن يبدو أن
ملامح تحالف واسع ضد الحكم العسكري وحالة الطوارئ المعلنة في
البلاد قد بدأت تتبلور. زيارة قصيرة لدبي عادت بي نظير بوتو
إلي بلادها وبدأت في التعبير عن قلقها حول مجريات الأمور في
بلادها.
عقب مؤتمر صحفي
عقدته السيدة بوتو في إسلام أباد التقت بها مراسلتنا سوزران
كوستر وأجرت معها هذا اللقاء.
تحالف ضد العسكر
تعرب بوتو عن
مخاوفها العميقة من أن تكون باكستان النووية في طريقها إلي
فترة من الاضطرابات الداخلية المقلقة:
"التطرف والأصولية في البلاد تتصاعد كل يوم، وبدلا من أن
تركز الحكومة على مكافحتها، تنفق جهدها على لجم المحامين
والنشطاء السياسيين، والصحفيين وهذه العناصر بالضبط هي
مكونات المجتمع المتحضر الذي نحتاج له في التصدي للتطرف."
تدعو بي نظير بوتو
إلي تسوية هذه المشكلة بأسرع ما يمكن حتى تتهيأ البلاد إلي
مواجهة الخطر الحقيقي المتمثل في صعود نجم الأصولية، وتناشد
المجتمع المدني بقوة للعب دور أكثر ايجابية:
"لا بد من ممارسة المزيد من
الضغوط حتى يدرك الجنرال مشرف بوضوح أن المجتمع الدولي لن
يتسامح مع نظامه إذا عجز عن الإيفاء بالتزاماته
الديموقراطية."
المعارضة الصامتة
التصريحات الواضحة
التي أدلت بها بويو استقبلت بحفاوة بالغة باكستان، حيث بقت
معظم الأحزاب الكبرى صامتة بعد حالة الطوارئ التي أعلن عنها
مشرف في الثالث من نوفمبر الجاري.
لكن عودة بوتو بعد زيارة قصير دبي تشي بأنها بذلت جهدا كبير
في تنسيق الأنشطة المعارضة لحكومة برويز مشرف، وهي تعمل على
توحيد كل القوي السياسية للعمل معا لإنهاء الحكم العسكري في
البلاد.
يقاوم حزب الشعب
الباكستاني الذي تتزعمه السيد بوتو الأحكام العرفية في
البلاد وقد التقت في دبي بأحد مساعدي رئيس الوزراء السابق
نواز شريف والتقت ممثلين عن بقية القوي السياسية عقب عودتها
للبلاد، كما اجتمعت بالسيدة اسماء جهاجير المقرر الخاص للأمم
المتحدة لحرية الأديان والتي اعتقلت في باكستان لفترة قصيرة
في بلدها باكستان. تركت السلطات
الباكستانية السيدة بوتو في حالها ولم تجرؤ على اعتقالها حتى
الآن بسبب من ة نفوذها ووزنها الوطني والدولي كرئيسة للوزراء
انتخبت مرتين لكنها تؤكد أنها قد تعتقل قريبا لأن الأوضاع
صارت في غاية التعقيد.
ما بعد مشرف
من الواضح أن بي
نظير بوتو تتجنب الحديث عن مصير الجنرال مشرف إذا وصل حكم
العسكر في باكستان لنهايته، وتقول أن الشعب الباكستاني هو
الذي سيقرر ذلك وليست هي: "أنني
استغرب الطريقة التي يتصرف بها الجنرال مشرف، لقد حاولت
وحزبي أن نتفاوض معه لنوفر بديلا سلميا للخروج من ألازمة،
وحذرناه من أن إعادة انتخابه سيكون موضع شكوك وتحديات."
تلقى الجنرال مشرف
نصيحة مخلصة من السيدة بوتو بألا يحاول خوض الانتخابات
للعودة لإعادة انتخابه رئيسا أمام البرلمان الحالي بل
الانتظار للانتخابات العامة القادمة حتى يحصل على تفويض جديد
من البرلمان الجديد: "لقد أدى
إصرار برويز على إعادة انتخابه بواسطة البرلمان الحالي إلي
أزمة دستورية، وعلينا الآن أن نتغلب عليها، ولا اعتقد أن
الحل هو تأجيل الانتخابات، وعلى الجنرال مشرف أن يفي بوعده
بالاستقالة من قيادة الجيش."
وتدعو معظم
الأحزاب المعارضة الرئيس مشرف بالتمسك بالتزامه السابق
بإجراء الانتخابات البرلمانية في السادس عشر من يناير القادم
وهو نفس موقف الأمم المتحدة. لكن
مستقبل السيدة بي نظير بوتو نفسها يبقى مفتوحا على كل
الاحتمالات: "مستقبلي السياسي
مرتبط بمستقبل بلادي وما إذا كانت ستبقى دولة ديموقراطية أم
تنزلق نحو الديكتاتورية."
عن موقع إذاعة
هولندا (العربية) - 07/11/2007
|
|