12/11/2007


ناشط حقوقي ليبي لـ "قدس برس" : معتقلو رأي يشنون إضرابا عن الطعام في السجون
 

 

حذر ناشط حقوقي ليبي مما يمكن أن تؤول إليه صحة المضربين عن الطعام من سجناء الرأي الليبيين في قضية ما يعرف بـ"ميدان الشهداء"، وأكد أن كل الأجواء التي تحيط بالمحاكمة لا تبعث على الإطمئنان إلى أن المعتقلين سيحضون بمحاكمة عادلة وشفافة.

 

وأكد المشرف العام على موقع "ليبيا المستقبل" حسن الأمين في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن المتهمين في قضية "ميدان الشهداء" وهم جماعة الدكتور ادريس بوفايد ورفاقه، مضربون عن الطعام منذ فترة وأنهم مستمرون في ذلك دون وجود أي مؤشرات ملموسة لوقف الإضراب على الرغم من أن حالتهم الصحية متردية للغاية خصوصا في غياب الرعاية الصحية، على حد قوله.

 

وشن الأمين حملة شديدة على الإعلام العربي واتهمه بالرضوخ لاملاءات القيادة الليبية، زاعما "أن النظام الليبي له أموال كثيرة طائلة، وقد استطاع أن يشتري ذمم الكثير، وهو الآن يشتري ذمم الإعلاميين العرب كي لا يركزوا على مأساة حقوق الإنسان في ليبيا"، متهما قناة "الجزيرة" بعدم تغطيتها لأنشطة الحقوقيين الليبيين، ولا تفسح المجال سوى لما يعرف بالتيار الإصلاحي، على غرار الإخوان.

 

وأعرب الأمين عن أن انشغال الحقوقيين الليبيين إزاء مصير سجناء ما يعرف بقضية ميدان الشهداء بسبب التصريحات الصادرة عن القيادة الليبية والتي لا يبدو فيها أي امكانية للحوار.

 

وقال "نحن نعيش حالة من القلق بشأن الدكتور ادريس بوفايد ورفاقه، والسبب هو تصريحات العقيد معمر القذافي في أيلول (سبتمبر) الماضي التي احتوت إشارات واضحة إلى هذه القضية، ومحاولة لضرب المعارضة الليبية من الداخل، وهي معارضة انخدعت بدعوات عدد من النشطاء الإعلاميين والسياسيين في ليبيا للعودة إلى الوطن والعمل من الداخل، ومنهم الدكتور ادريس بوفايد ورفاقه الذين استجابوا لهذه الدعوة وحاولوا العمل السلمي من الداخل ودعوا إلى اعتصام سلمي في ساحة الشهداء فكان هذا مصيرهم".

 

وشكك الأمين في المعلومات التي رشحت مؤخرا عن أن الجماعة الإسلامية المقاتلة أعلنت انضمامها لتنظيم القاعدة، وقال "لا أعتقد أن هذه المعلومات تكتسب مصداقية كبيرة، ذلك أن قادة الجماعة الإسلامية المقاتلة موجودون رهن الاعتقال لدى الأمن الليبي وهو يرفض الحوار معهم ولم يعلن أحد من الوجوه المعروفة انضمامهم رسميا لتنظيم القاعدة".

 

وهو موقف يتناقض تماما مع معلومات متواترة عن تفاوض جاري بين الجماعة الليبية المقاتلة والسلطات الليبية، وقد أفرز عن إطلاق سراح العشرات منهم خلال الأشهر الماضية، فيما يتواصل الحوار مع معتقلين آخرين لإقناعهم بالتخلي عن فكرة حمل السلاح.

 

وكشف الأمين النقاب عن أن جماعات وقوى سياسية وحقوقية ليبية وعالمية ستواكب عن كثب الزيارة المتوقعة للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لفرنسا.

 

وقال "نحن لا نعول لا على فرنسا ولا على بريطانيا ولا على الولايات المتحدة الأمريكية فهم جميعا يعرفون طبيعة النظام الليبي ومطالب المعارضة، ولكن القوى الليبية لن تفوت الفرصة، فهنالك برنامج مكثف للقيام باعتصامات واحتجاجات، ونتوقع أن لا تكون هذه الزيارة سهلة لأن التحرك سيكون كبيرا وفريدا من نوعه"، على حد تعبيره.

 

وكانت السلطات الأمنية الليبية قد اعتقلت في شهر شباط (فبراير) الماضي الناشط ادريس بوفايد بعد دعوته لتنظيم اعتصام في العاصمة الليبية طرابلس.

 

المصدر: قدس برس

 

 


للتعليق على الخبر
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

حسن الأمين/ تصحيح: ما نقل عني بأن الأمن الليبي يرفض الحوار مع الجماعة المقاتلة غير صحيح. لقد قلت بأن النظام الليبي حاول الحوار والتفاوض معهم وقد استعان في هذا بشخصيات معروفة ولكن الجماعة لم تستجيب لضغزط ومطالب النظام. أما ما يتعلق بعودة المعارضين فإني لم اشير الى الدكتور بوفايد كمثلا على من إنخدع بدعاوي النظام ولكن الإشارة كانت لأخرين. لأن الدكتور ادريس لم يرجع الى ليبيا منخدعا فهو يعرف النظام جيدا ولكنه رجع عازما خدمة بلده وقضاياها من الداخل بناء على رغبة منه وليس بتأثير دعاوي النظام.

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة