
|

16/01/2008
|
|
|
|
حكومة أولمرت تتصدع
في الداخل وتضرب في غزة
تقرير: عمر الكدي
(إذاعة هولندا العالمية)
|

|
|
|

جثمان وليد عبيدي
قائد سرايا القدس

صبي فلسكيني يرمي
الحجارة على مدرعة
اسرائيلية في قباطية
|
استمر التصعيد
العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث سقط اليوم ثلاثة قتلى
بينهم طفل، في غارة جوية استهدفت سيارة وسط مدينة غزة، كما
أصيب في الحادث ثلاثة أشخاص آخرين. وفي غارة أخرى على مخيم
جباليا شمال القطاع جرح فلسطينيان، بينما تسبب القصف المدفعي
على بين حانون في جرح شخصين آخرين. بذلك يرتفع عدد القتلى
الفلسطينيين منذ يوم أمس إلى 23 قتيلا، من بينهم وليد عبيدي
قائد سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في
الضفة الغربية.
وكانت قوات نحو 60
آلية إسرائيلية قد اقتحمت بلدة قباطية فجر اليوم الأربعاء،
وحاصرت بيتا تحصن فيه وليد عبيدي لمدة ثلاث ساعات، الذي كانت
القوات الإسرائيلية تطارده منذ سبع سنوات، وتمكنت القوات
الإسرائيلية في الهجوم من اعتقال أربعة من عناصر كتائب شهداء
الأقصى.
الزهار يفقد ابنه الثاني
تشهد غزة اليوم
إضرابا شاملا دعت إليه حركة حماس، والتي أعلنت الحداد لمدة
ثلاثة أيام، وتنكيس الأعلام الوطنية فوق المباني الرسمية.
وكان محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس، الذي فقد
ابنه يوم أمس قد توعد إسرائيل برد موجع. وقال للصحافيين إن
الهجوم هو أحد نتائج زيارة الرئيس بوش الأخيرة، كما أصيب في
الهجوم الذي نفذته طائرة أف 16 زوجة الزهار، واثنتان من
بناته بجراح خطيرة. يذكر أن حسام هو الابن الثاني الذي يفقده
الزهار، بعد أن فقد ابنه البكر خالد في هجوم سابق عام 2004.
كما أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية بدورها الحداد لمدة
ثلاثة أيام، ولكنها لم تعلق على دعوة حركة حماس لها بعدم
إرسال الوفد المفاوض لمقابلة نظرائه الإسرائيليين. وكان
الرئيس محمود عباس قد أدان الهجوم الإسرائيلي قائلا "ما جرى
مجزرة ضد الشعب الفلسطيني، وشعبنا لن يبقى صامتا على هذه
المجازر". مضيفا "هذه المجازر لن تحقق السلام".
قصف سديروت وعسقلان
لم تكتف حركة حماس
بالحداد والإضراب، وإنما أطلقت منذ يوم أمس واليوم حوالي 40
صاروخا من طراز القسام، و75 قذيفة هاون على بلدة سديروت،
وأيضا على عسقلان، أسفرت عن إصابة تسعة إسرائيليين. كما قتل
عامل من الاكوادور يعمل في مزرعة إسرائيلية قريبة من القطاع،
عندما أطلق عليه مسلح فلسطيني النار.
تربط حركة حماس،
كما أوضح محمود الزهار، بين زيارة الرئيس الأمريكي، والتصعيد
الإسرائيلي الأخير. واستشهد عدد من قادة حماس بما قاله
الرئيس الأمريكي خلال جولته الشرق أوسطية، حيث أكد للرئيس
محمود عباس عدم إمكانية قيام الدولة الفلسطينية قبل القضاء
على العناصر الإرهابية، في إشارة لحركتي حماس والجهاد
الإسلامي. ويقول بعض قيادات حماس أن بوش من خلال زيارته،
يريد أن يحول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من صراع بين شعب
مضطهد، وقوات محتلة، إلى صراع بين قوى معتدلة، وأخرى متطرفة،
ملغيا بذلك حق العودة للاجئين وهو جوهر القضية الفلسطينية.
30 مشتبهاً بالعمالة
من ناحيته أمر
إسماعيل هنية اجهزة الأمن التابعة لحكومته بمطاردة من أسماهم
بـ "العملاء والجواسيس" في قطاع غزة، و ذلك بعد أن حذر في
كلمته التي أبن فيها القتلى من أن "عملاء صغاراً موجودون في
الميدان ويقدمون المعلومات للاحتلال." وذكر هنية أن قوات
الأمن التابعة لحكومته قد ألقت القبض على 30 شخصا بتهمة
التعامل مع إسرائيل، وحتى الآن لم يتم التأكد من هوية هؤلاء
الأشخاص. وتخشى حركة فتح أن يتم الزج في هذه القضية بعناصرها
الموجودة في قطاع غزة، ولكن ظاهرة "العملاء" موجودة، ويعرفها
الجميع سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، الذي يعاني معظم
شبابه من البطالة والفقر والحصار.
نأمل من الإسرائيليين تحري الدقة!
وفي أول تعليق
للإدارة الأمريكية على الأحداث الأخيرة، بينما الرئيس بوش
يلتقي بالرئيس حسني مبارك في شرم الشيخ، قال الناطق باسم
البيت الأبيض غوردن غوندرو "من الواضح أن هناك متشددين
يحاولون إخراج عملية السلام عن مسارها. ونأمل من
الإسرائيليين تحري الدقة في ضرباتهم ضد المتشددين، وندعو
الفلسطينيين إلى الكف عن قتل الإسرائيليين الأبرياء".
ليبرمان ينسحب من الحكومة
هل الهجوم
الإسرائيلي نتج عن تفاهمات مع واشنطن كما تقول حركة حماس؟ أم
انه محاولة من حكومة أولمرت للمزايدة على جناحها اليميني،
الذي يمثله حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة افيغدور ليبرمان؟
فبعد أن هدد الأخير بالانسحاب من الحكومة نفذ اليوم تهديده
بالفعل، وسحب دعم نوابه الأحد عشر، لتنخفض أغلبية الائتلاف
الحاكم الذي يقوده حزب كاديما إلى 67 نائبا، من اصل 120
نائبا في الكنيست. وقال ليبرمان في مؤتمر صحفي اليوم "أبلغت
أولمرت أننا ننسحب من الائتلاف والحكومة." مضيفا "قلت انه
إذا جرت مفاوضات حول القضايا الأساسية فإننا لن نكون ضمن
الحكومة".
أولمرت تحت رحمة شاس
وهكذا تصبح حكومة
أولمرت اضعف مما كانت عليه، وهي الآن تحت رحمة حزب شاس
الديني المتشدد، الذي يرفض تقديم أي تنازل للفلسطينيين،
والذي له 12 مقعدا في الكنيست، وإذا انسحب تسقط الحكومة على
الفور. لكن تجارب سابقة تـُظهر أن حزب شاس يسعى إلى
الاستفادة من كل الأزمات في الحكومات التي يشارك فيها، لصالح
استصدار قوانين تخدم الأصوليين اليهود، ومحاولة تحسين أوضاع
مؤسساتهم المالية على حساب المؤسسات العلمانية. ويرجح أنه لن
يتردد لهذا الغرض في استغلال الفرصة عندما تستعرض الحكومة ما
وصلت إليه من تفاهمات مع المفاوضين الفلسطينيين. أما إذا
انسحب حزب شاس في حالة رفض العلمانيين في الحكومة لمطالبه،
فسوف يعني هذا سقوط الحكومة والدعوة إلى انتخابات مبكرة، قد
تحمل إلى السلطة قوى سياسية أخرى، ربما لن يكون بينها حزب
كاديما، الذي قد يمرّ بمثل ما مر به مؤسسه أريل شارون، الذي
سقط في سبات عميق منذ عامين.
عن موقع (إذاعة
هولندا العالمية) - 16/01/2008
|
|